Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة السيارات المصفحة

هحهخحخه

راجي العوادي

الانظمة الديمقراطية في كل العالم رؤساؤها ووزرؤها لا يحتاجون الى حمايات ربما لشخص او شخصين وفي اقصى الحالات لا يتعدون خمسة لمرافقة اي منهما بسيارة واحدة او بسيارتين لان الشعب من اوصل هؤلاء الاشخاص لهذه المسؤولية بالانتخاب وتقع عليه مسؤولية حمايتهم , ومازلت اتذكر انني زرت حديقة عامة في مدينة بيرث غرب استراليا عام 2004 فشاهدت بيت حاكم الولاية يتوسطها ولم ارَ سيارات حماية او شرطة حتى دهشت لذلك وسألت مواطنا استراليا بقربي , كيف يترك بيت حاكم الولاية دون حماية ؟ فاجابني لا توجد حماية لانه من يدفع رواتبهم ؟ وفي عام 2008 شاهدت موكبا للملك عبد الله الثاني يسير في احد شوارع عمان بسيارات قليلة ومتواضعة لا تؤثر في المارة ولا تسبب الازدحام ولا تعطل مصالح المواطنين .العراق بعد 2003 يفترض اصبح دولة ديمقراطية وما ينطبق على تلك الدول الديمقراطية لابد ان ينطبق عليه ولكن الامور في عراقنا تسير بالاتجاه المعاكس فكل الوزراء والمسؤولين الكبار يحتفظون بارتال من السيارات وافواج من الحمايات حتى اعصي حماية ل20 شخصية سياسية من السيارات فكانت 565 منها 152 سيارة مصفحة ضد الرصاص , توقعوا هذا الكم من ارتال السيارات الكثيرة يوميا ومنذ الصباح الباكر تجتاز شوارع بغداد فتربك المارة وتعرقل السير ؟ والمصيبة الكبرى الحكومة تدعي انها تعيش حالة اختناق اقتصادي اضطرها الى التقشف وتخفيض النفقات وتقليل الرواتب لبعض الدرجات ولكن ارتال السيارات بقت على حالها فالسيد رئيس الوزراء بمعيته 56 سيارة منها 20 مصفحة والسيد رئيس الجمهورية لحمايته 45 سيارة منها 15 مصفحة والسيد رئيس البرلمان ارتال سيارات حمايته 40 بضمنها 12 مصفحة , تعدى الامر الى نواب رئيس مجلس النواب فلكل منهما 20 سيارة منها 4 مصفحة , فاذا قبلنا بهذا الكم من السيارات لحماية الرئاست الثلاث كمناصب عليا وسيادية فكيف نقبل ان يحتفظ الوزراء بهذا العدد من السيارات ؟ فوزير الدفاع ورئيس مجلس القضاء العام لكل منها 40 سيارة منها 15 سيارة مصفحة ولوزير الخارجية خصصت له 31 سيارة بضمنها 4 مصفحات والقائمة تطول وقد يكون اقل رتل من السيارات المخصصة لحماية وزير المالية هي 12 سيارة نصفها مصفحة , فاذا افترضنا كالعادة احداً برر للوزراء هذا الامر فكيف نبرر ابقاء ارتال من السيارات لمن اعفوا من مناصبهم بعد ورقة الاصلاحات الاولى ؟ فالسيد المالكي مازال يحتفظ ب 39 سيارة منها 8 مصفحات والسيد النجيفي حمابته تتكون من 21 سيارة بضمنها5 مصفحات واياد علاوي 19 سيارة 6 منها مصفحات , اما الاعرجي والمطلك فان حماية كل منها مازالت 15 سيارة منها 4 مصفحات والان هم خارج مهام الوظيفة ولا يمارسون عملا حكوميا الا امتهان السياسية والظهور بالاعلام , فهل هذه السيارات هي حماية لشخصهم ابتداء ام لشخصهم اثناء المسؤولية ؟واخيرا نوجه سؤلا لكل هؤلاء الساسة , السيارات المصفحة تحمون انفسكم بها من من ؟ فاذا قلتم من الشعب فان الشعب يفترض هو من انتخبكم ومنطقيا لا يستهدفكم والاولى بكم انتم من تحمونه من عصابات داعش واذا قلتم نتحصن بالمصفحات خوفا من الدواعش فلماذا لا تخافون على ناخبيكم مثلما تخافون على انفسكم ؟ ولماذا تركتم ظهورهم مكشوفة للعدو التكفيري يوغل بدمائهم يوميا ؟ وبالتالي ستكون اعذاركم اقبح من افعالكم .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.