موافقة قطر على مرشح مصر هل هناك حقاً مؤامرة خليجية؟… “أبو الغيط” مرشح مصر لأمانة “الجامعة العربية”

نحهخجخ

أعلنت جامعة الدول العربية، أنها تلقت مذكرة رسمية، من مصر بترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق “أحمد أبو الغيط” لتعيينه في منصب الأمين العام للجامعة للسنوات الخمس المقبلة، خلفًا للأمين العام الحالي للجامعة “نبيل العربي” وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير “أحمد بن حلي” في تصريح له، إن الأمانة العامة للجامعة قامت بتعميم المذكرة المصرية على الدول الأعضاء بالجامعة بشأن المرشح المصري وأضاف بن حلي، أن أبو الغيط هو المرشح المصري الوحيد الذي تلقت الأمانة العامة مذكرة رسمية بشأنه، وسيتم عرض موضوع التعيين له في دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية يوم غد الخميس بالقاهرة، برئاسة دولة الإمارات, ويبدو لا الجهود الدبلوماسية التي نشطت في الأيام القليلة الماضية، ولا ردود الفعل العربية الرافضة وضع “حزب الله” على لائحة الإرهاب، أقنعت السعودية حتى الآن بعدم جدوى الاستمرار في الضغط على الدول العربية لاتخاذ موقف رسمي ضد “حزب الله” وعلمت مصادر أن الرياض ستجدد غدا الخميس في القاهرة ضغوطها على وزراء الخارجية العرب لوضع الحزب على أللائحة على غرار ما حصل في مجلس التعاون الخليجي ثم في مؤتمر وزراء الداخلية العرب وإذا كانت تونس الدولة المضيفة لوزراء الداخلية العرب قبل أيام قد تبرأت من البيان الخليجي ورفضت، كما العراق والجزائر، دمغ “حزب الله” بالإرهاب، فإن القاهرة المضيفة لوزراء الخارجية تجد نفسها محرجة، إذ إنها برغم أن إحدى محاكمها كانت قد أدانت قضائياً “حزب الله” سابقاً بتهمة تهريب سجناء من سجن النطرون خلال إطاحة الرئيس “حسني مبارك” في العام 2011، وبينهم السجين سامي شهاب وهو ما نفاه الحزب مراراً، إلا أنها لم ترفع مستوى الاتهام إلى حد وصف الحزب بالإرهابي لكن هذه المرة ستكون في مواجهة ضغط سعودي ـ إماراتي، ولذلك قررت استباق الاجتماع بمحاولة مستمرة منذ أيام لتقريب وجهات النظر العربية بينها محاولة جمع وزيري خارجية لبنان والسعودية لتجنيب الاجتماع مشكلة جديدة من جهة ولعدم إغضاب الرياض والخليجيين من جهة ثانية وخلافاً للرأي الشائع حول حاجة القاهرة للدعم المالي السعودي وبالتالي فإن معظم قراراتها مرتبطة بهذا الأمر، إلا أن المسؤولين المصريين يعتقدون أن هزيمة السعودية إقليمياً تعني ترك الساحة العربية مفتوحة أمام دور إيراني لن يوقفه أي شيء ويبدو أن الاستثمارات الإماراتية في القاهرة أهم بكثير من الدعم السعودي الذي يستمر في التراجع حتى يكاد يصبح معدوماً وقد أدرج بعض المراقبين القرار المصري باتهام “حماس” و “الإخوان المسلمين” باغتيال النائب العام المستشار “هشام بركات” على أنه تمهيد لكل الاحتمالات المتعلقة بـ “حزب الله”، بحيث تقول القاهرة، إنه إذا اضطرت للسير في ركب السعودية، فإنها لا تقف ضد “حزب الله” على أساس أنه شيعي وأنها سبقت الموقف حياله بموقف أكثر تشدداً ضد حركتين سنّيتين ويبدو من ردود الفعل الرسمية التونسية والجزائرية والحزبية والشعبية في عدد من الدول العربية، أن ثمة من يحاول إقناع السعودية بأن رفع الضغوط على “حزب الله” قد يأتي بنتائج معاكسة، أي قد يزداد التعاطف معه لكن حتى الآن لا يلقى سعاة الخير سوى جواب سعودي واحد، مفاده أن “لا تراجع عن هذا الموقف مهما كلف الأمر، وان الضغوط تلاقي ثمارها، خصوصاً في لبنان حيث ترتفع النقمة على الحزب وسترتفع أكثر” ومن المفترض أن يخصص وزراء الخارجية العرب قسماً كبيراً من اجتماعهم لمسألة خلافة نبيل العربي على رأس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقد علمت مصادر أن الكويت وسلطنة عمان تسعيان للتمديد للـ”عربي” على الأقل سنة إضافية تجنباً لتفاقم التباينات القائمة حالياً حول ترشيح وزير خارجية مصر السابق “أحمد أبو الغيط” لكن الأمين العام المنتهية ولايته لم يعرب حتى الآن عن أية رغبة بالتمديد ويواجه أبو الغيط، المقرب من المؤسسة العسكرية المصرية، رفضاً قطرياً، ليس فقط لمواقفه المناهضة للسياسة القطرية ولقناة “الجزيرة” والتي عبر عنها مراراً، ولكن أيضاً لان الدوحة المتنافرة مع القاهرة، وغير الراغبة بتسهيل مهمة المرشح المصري، تبرر رفضها بأن أبو الغيط الذي كان ضد الثورة على مبارك والتي دعمتها الدوحة وكرّست لها إمكانيات كبيرة بغية إحلال “الإخوان المسلمين” مكانه لا تريد أن يقال إنها دعمت من خاصمته في السابق والأخطر من هذا أن الدوحة تعمل على أكثر من صعيد لتسويق فكرة “الرئاسة الدورية” للجامعة، بحيث لا تبقى محصورة بمصر، ويبدو أن الجزائر تؤيد انتقال الرئاسة إلى دولة أخرى لكنها ليست ضد مرشح مصري، أما موقف السعودية من هذه المسألة فما يزال غامضاً حتى الآن وبالتالي ثمة 4 احتمالات ستطرح غدا أولها انتخاب أبو الغيط، وثانيها التمديد للعربي، وثالثها طرح مرشح ثالث هو وزير الخارجية المصري الحالي “سامح شكري” وهذه ليست سابقة، فالعربي وقبله عمرو موسى كانا وزيري خارجية قبل تولي منصب الأمين العام وأما رابع الاحتمالات، فيدور حول تقديم المؤسسة العسكرية المصرية مرشحاً عسكرياً من الضباط الكبار المتقاعدين على اعتبار أن النيران الملتهبة في الوطن العربي تستدعي حلولاً أمنية وسياسية وان هذا يضمنه عسكري أكثر من سياسي, وفي السياق ذاته, أكد مصدر مصري، أن مرشح مصر لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية وزير الخارجية الأسبق، أحمد أبو الغيط، يحظى بتأييد من الدول العربية وأشار المصدر إلى أن الجزائر لم تبد أي اعتراض على المرشح المصري كما لم تطرح فكرة تدويل المنصب على غرار المرحلة السابقة، بينما أيدت البحرين والإمارات وسلطنة عُمان، والكويت والسعودية ليبيا، تونس، موريتانيا، العراق، الصومال، اليمن وفلسطين، تولي أبو الغيط المنصب وفيما يتعلق بموقف دولة “قطر” التي رفضت ترشيح أبو الغيط خلال حكم المجلس العسكري عام 2011، لفت المصدر إلى أن الموقف القطري يأتي في إطار التوافق على تسوية مصرية تدعم مصر من خلاله مرشح قطر، وزير الثقافة والفنون والتراث، حمد بن عبد العزيز الكواري، لمنصب مدير عام اليونسكو خلال الانتخابات المقرر لها عام 2017 وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد قد أوضح في حوار على أن بلاده تقوم بمشاورات على مستوى القادة ووزراء الخارجية العرب، لتأمين الدعم الكافي للمرشح المصري، وفور استكمال المشاورات سيتم الإعلان عن اسم مرشح مصر وأوضح أنه لم تطرح الدول العربية ملف تدوير المنصب، مشيراً إلى أن الاتصالات التي قام بها وزير الخارجية المصري، تؤكد وجود دعم كبير للمرشح المصري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.