محادثات بين السعودية و «أنصار الله»هادي نحو سقوط الـ «شرعية» … اللجنة اليمنية الثورية العليا تصدر قرارات بتعيينات دبلوماسية

هحهخخ

السعوديون وبعد ان فشلوا فشلا ذريعا على الساحتين السياسية والعسكرية وبعد التراجع الذي وصفه مراقبون بـ”الانهيار” على الصعيدين الاقليمي والدولي, يبدو ان الرياض ادركت بأن اليمنيين وعلى رأسهم “أنصار الله” واللجان الشعبية والجيش اليمني استطاعوا من خلال صمودهم الذي أصبح ينعت بـ”الاسطوري” من خلال الامكانات الهائلة التي اظهرها اليمنيون في كيفية التعامل مع هذه الحملة السعودية الخليجية المدعومة من الغرب ومن ورائهم امريكا, فقد افادت مصادر مقربة بأن السعوديين هم من طلبوا إجراء محادثات مع “أنصار الله” عن طريق طرف ثالث وهي بدأت منذ أسبوع, المحادثات تأتي بعدما أدركت السعودية فشل عدوانها في القضاء على المقاومة اليمنية, والسعودية أدركت أن “أنصار الله” باتت لاعباً أساسياً في الساحة السياسية اليمنية ولا يمكن تجاهله, فقد أكد مصدر يمني أن محادثات تجري بين الرياض وحركة “أنصار الله” في منطقة حدودية بين البلدين وبحسب المصدر فإن المحادثات بين وفد سعودي وآخر من “أنصار الله” بدأت قبل أسبوع بطلب من الرياض عن طريق طرف ثالث ، مضيفاً: “السعوديون يسربون معلومات توحي بأن الحركة تريد الاستسلام لكن الحقيقة عكس ذلك” ورأى المصدر نفسه أن “المحادثات تأتي بعدما أدركت السعودية فشل عدوانها في القضاء على المقاومة اليمنية وأن “أنصار الله” باتت لاعباً أساسياً في الساحة اليمنية لا يمكن تجاهله”، مضيفاً: “الرياض أخفقت في السيطرة على جنوب اليمن وباتت تخشى تعاظم قوة القاعدة وداعش قرب حدودها”، من جهة ثانية أكد المصدر أنه لا يمكن لـ”أنصار الله” “أن تتخلى عن حلفائها لاسيما “حزب المؤتمر” مؤكداً أن “هدفهم وقف العدوان على اليمن”. من جانبه رأى السياسي اليمني “حسن زيد” الأمين العام لحزب الحق ووزير الدولة من خلال صفحته عبر “الفيس بوك” وجود اتجاه للاتفاق على محاربة داعش والقاعدة وسائل إعلام يمنية نقلت عن مصادر حكومية أن الناطق الرسمي باسم “أنصار الله” محمد عبد السلام وصل إلى الرياض وبحسب المصادر فإن مدير مكتب السيد الحوثي “مهدي المشاط” يرافق “عبد السلام” في زيارته للعاصمة السعودية بدوره قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد “شرف لقمان”: التفاهمات والتقاربات هي مراحل اعتيادية في كل المعارك وشدد لقمان على أنه لم توقع أي اتفاقية أو حتى تفاهم والمعركة قائمة في دحر المعتدي وردع كل من تسول له نفسه المساس بتضحيات الشعب اليمني, وأكد المحلل السياسي “عبد الله حسن” أن السعوديين يحاولون من خلال تسريب معلومات توحي بأن “انصار الله” يريدون الاستسلام الى المساس بصورة الجماعة لما لها من رصيد في الشارع اليمني الذي صار ينظر الى “انصار الله” بأنها الجماعة المدافعة والمقاومة ضد العدوان, “عبدالله حسن” المحلل السياسي اليمني وفي حديث خص به صحيفة “المراقب العراقي” أكد وجود محادثات بين وفد سعودي ووفد من أنصار الله في منطقة حدودية بين البلدين لان وفد انصار الله رفض الدخول الى اراضي العدو السعودي, وأفاد بأن الشرعية التي كان يزعم هادي انه يمثلها ستسقط عما قريب وان هناك تحضيرات لدى “اللجنة الثورية العليا” التابعة لحركة أنصار الله، لإعلان سفراء للتمثيل الخارجي لليمن وقد تم عرض هذا الموضوع على بعض الدول وتم استحصال موافقاتها, وأكد حسن بأن اول قرار اللجنة الثورية العليا قضى بتعيين “نائف القانص” سفيراً للجمهورية اليمنية لدى الجمهورية العربية السورية, فيما اكد مراقبون ان هذا القرار هو الأول من نوعه منذ “الإعلان الدستوري” الصادر عن حركة “أنصار الله” في العام الماضي، والذي أشار إلى أن “السياسة الخارجية للدولة تقوم على أساس الالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل، واعتماد الوسائل السلمية لحل المنازعات”، معتبراً أن “اللجنة الثورية العليا هي المعبر عن الثورة بحيث تمثلها اللجان الثورية في أنحاء البلاد” وهي تحضا بتأييد اليمنيين.حان الوقت ليتكلم الحلفاء الاستراتيجيون … على الغرب محاسبة السعودية لاستهزائها بالعدالةرأت صحف بريطانية ان وتيرة عمليات الاعدام في السعودية وصلت الى مستويات مرعبة، داعية نقلا عن مسؤولين في منظمات حقوقية دول الغرب لإدانة ومحاسبة الرياض على هذه الممارسات، من جهة اخرى اعتبرت مجموعة معروفة تعمل في مجال الاستخبارات والامن ان من بين اهداف القرار الخليجي بتصنيف حزب الله منظمة ارهابية الضغط على الدول الاوروبية لاتخاذ الخطوة نفسها، ونشرت مجموعة صوفان للاستشارات الامنية والاستخبارتية تقريراً اعتبرت فيه ان الاعلان السعودي بسحب الهبة للجيش اللبناني يبدو انه كان يرمي الى جعل حلفاء السعودية في لبنان وكذلك الجيش اللبناني ينقلبون على حزب الله بدلاً من مواصلة التعاون معه. كما قال التقرير ان الخطوة هذه ربما تشير ايضاً الى المشاكل المالية التي تعاني منها السعودية، بما في ذلك الانخفاض الحاد بأسعار النفط إلا ان التقرير لفت إلى ان الكثير من الخبراء انما يرون بان هذه الخطوة السعودية قد تجعل لبنان يعتمد أكثر على المساعدات التي تقدمها ايران لحزب الله، وبالتالي تحقق عكس ما تسعى اليه الرياض هذا واعتبر التقرير ان اعلان مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله منظمة ارهابية جاء كخطوة اضافية لدفع الفصائل اللبنانية الى القطيعة مع حزب الله، ورأى ان هذا التصنيف ربما جاء كرسالة الى الدول الاوروبية تطالبهم بحظر حزب الله من النظام المصرفي الاوروبي وعزله دبلوماسياً. ونبه في هذا السياق الى ان الدول الاوروبية انما صنفت ما يسمى بالجناح العسكري لحزب الله فقط بالإرهابي وليس ما يسمى الجناح السياسي، ورأى التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي يبدو انها تحاول اجبار الدول الاوروبية على ان تختار بين الانخراط مع حزب الله أو خسارة صفقات بيع السلاح مع دول الخليج التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات كما لفت الى ان تصنيف مجلس التعاون الخليجي حزب الله منظمة ارهابية جاء بعد اشهر قليلة من تمرير قرار في الكونغرس الاميركي وقع عليه الرئيس باراك اوباما بفرض عقوبات على حزب الله، حيث ينص القرار على فرض حظر على اي مصرف اجنبي يتعامل مع حزب الله, من جهتها، صحيفة الاندبندنت البريطانية نشرت تقريراً اشار الى التحذيرات التي يطلقها الناشطون من وتيرة الاعدامات في السعودية, ذلك بعد ما تبين ان الرياض اعدمت السجين رقم سبعين في هذا العام، ما يعني ان عديد الاعدامات في عام 2016 اقترب من ان يساوي نصف العديد طوال كامل عام 2015 الماضي وأشار الكاتب الى ان الاعدام رقم سبعين نفذ بحق المدعو علاء آل زهراني في مدينة جدة، مضيفاً ان عددا من الجماعات الناشطة وضعت عديد الاعدامات طوال العام الماضي عند 157، حيث وصلت عمليات الاعدام عبر قطع الرأس الى أعلى مستوياتها منذ عقدين ونقل الكاتب عن مدير الشؤون السياسية والحكومة في منظمة العفو الدولية فرع بريطانيا ان “عقوبة الاعدام دائماً هي قاسية و غير ضرورية، لكن النظام القضائي السعودي يفتقد حتى الى اساسيات نظام المحاكمة العادلة وانه من المرعب فعلاً ان محاكمها تحكم بالإعدام على هذا العدد الكبير من الناس” كما نقل الكاتب بان السعودية تستهزئ بالعدالة جراء فرض عقوبات الاعدام بعد اجراءات قضائية غير عادلة واصدار احكام بناء على اعترافات استخرجت عن طريق التعذيب، وان عشرات الناس يدفعون الثمن بحياتهم كذلك نقل عن الاخير بأنه “حان الوقت ليتكلم الحلفاء الاستراتيجيون (للسعودية)” عن الوضع هناك، حيث قال ان لندن عملت كل ما بوسعها لتجنب “اهانة” العائلة الملكية السعودية. ووصف “Hogarth” ايضاً (وفقاً لما روى الكاتب) سجل الرياض بمجال حقوق الانسان بأنه “مروع” وان على الحكومة البريطانية ان تقول ذلك ولفت الكاتب الى انه وعلى الرغم من ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد ادان الاعدامات السعودية في وقت سابق من هذا العام، إلا ان الاخير منح لولي العهد السعودي محمد بن نايف أعلى وسام بلاده خلال زيارة الاخيرة الى باريس الاسبوع الماضي.الأمن القومي في الشرق الاوسط … وخروج العلاقات الإسرائيلية الخليجية من السر الى العلنيجري الحديث اليوم عن ركائز أساسية في التاريخ الاسلامي والعربي ولعل أبرزها مسألة القومية العربية والأمن القومي العربي ومن هنا تقوم الدول الخليجية وتحديدا السعودية، بتجريم من تريد، لاسيما عبر وصفهم بالإرهاب، أو الإدعاء بأنهم يُشكلون خطراً على الأمن القومي العربي لذلك جاء اتهام دول مجلس التعاون لحزب الله بالإرهاب، وبأنه يُشكل خطراً على الأمن القومي العربي فماذا في ادعاءات الرياض وأين تكمن حقيقة الأمور, التهديد الأول والذي نُسي من قبل بعض الدول العربية هو الكيان الإسرائيلي والذي يشكل أكبر تهديد لكيان الأمة العربية وأمنها القومي، تاريخياً وجغرافياً وهنا فإن الحديث يطول عن تهديد الكيان الإسرائيلي للأمة العربية ومصالح شعوبها فيما يمكن القول بإختصار، إن قيام الصهاينة بإنشاء كيانهم على أرض عربية في فلسطين، له العديد من الأهداف الخطيرة على الأمة العربية وهي التي تتنوع بين مخاطر جيوسياسية، وأخرى اقتصادية واجتماعية ناهيك عن الخطر العسكري الأمني والتهديد الثاني هو الإرهاب والجماعات الإرهابية التي تعد حالياً من أكبر التهديدات التي تترصد بكل الدول في العالم ومنها الدول والشعوب العربية وهنا نأخذ تنظيم داعش الإرهابي كنموذجٍ لذلك. فمنذ عام 2013، هيمن تنظيم داعش الإرهابي بشكل فاعل على واجهة الأحداث في المنطقة، لا بل تحول وبسبب الترويج الإعلامي الخليجي تحديداً، إلى المادة الإعلامية الأولى التي كانت نتيجة ما سُمي بـ “الربيع العربي” على الرغم من أن تهديده كخطرٍ على الأمن القومي العربي بدأ منذ احتلال الأمريكيين للعراق وهنا فإن سياسات التنظيم وتصرفاته، جعلت من التاريخ العربي الحديث، ساحةً لأبشع الجرائم التي ارتُكبت في تاريخ الإنسانية. كما أن التنظيم ساهم في ضرب مقومات الوحدة العربية، إن على الصعيد الاجتماعي أو السياسي تحديداً وبعد تحديد التهديدات، يجب الوقوف عند سياسة الأطراف، من أجل تحديد من يُساهم فعلاً في تهديد الأمن القومي العربي, ويجب القول بأن الدول الخليجية لم تكن يوماً في صف القضية العربية بل بشكلٍ أوضح، لم تكن يوماً داعمةً للقضية الفلسطينية وهو الأمر الذي يمكن أن يخبرنا به التاريخ ولسنا نُحلِّل في هذا المجال فقد كانت الدول الخليجية وتحديداً الرياض، سبباً لطرد قيادات المقاومة والفصائل الفلسطينية ومحاصرتهم، مما جعلهم يلجأون الى سوريا بالإضافة الى ذلك، فإن معاناة الشعب الفلسطيني التاريخية، لم تكن ضمن أولويات هذه الدول، وهو ما يعني بأنها ساهمت، في إبقائه ضمن المساحة والدور الذي حدده المُخطط الأمريكي أما اليوم فما يتداوله الشارع العربي والنُخب العربية، يمكن أن يكون أكثر تأثيراً خصوصاً لجهة أن العلاقات الإسرائيلية الخليجية، خرجت من السر الى العلن. وهو ما يكفي لدعم ما نطرحه إن ربط الماضي بالحاضر، يجعلنا نصل لنفس النتيجة فما سُمي بالربيع العربي وإسقاط الأنظمة، كان بمباركة خليجية ودعمٍ ماليٍ منها وهو الحالة التي ساهمت في تمزيق الدول العربية، وجعلها رهينةً لحركاتٍ أصولية، صعدت كنتيجة لإسقاط الأنظمة مما فعَّل دور هذه التنظيمات على الصعيد السياسي والاجتماعي أما على الصعيدين العسكري والأمني، فنجد بأن الدول الخليجية وفي مقدمتها الرياض، ساهمت في دعم هذه التنظيمات في سوريا وما تزال. ولعل دورها المشبوه حتى اليوم، هو الذي ساهم في تمزيق سوريا والعراق، الى جانب جعل هذا الخطر الإرهابي، واقعاً مفروضاً على الساحة العربية كافة, بينما الحديث عن حزب الله يطول، لاسيما لإنجازاته التي أصبحت ركيزة الشعور العربي بالانتماء لقضايا الأمة، الى جانب أن التاريخ حافلٌ بما يعرفه أطفال العالم العربي اليوم حول حزب الله, فقد شكَّلت قوة حزب الله خطراً حقيقياً على الأمن القومي للكيان الإسرائيلي. وهو الأمر الذي يُشكل فارقاً كبيراً في مقاربة الأمور. وبالتالي، فإن مُجرد تسليط الضوء على الانتصارات التي حققها حزب الله ضد الكيان الإسرائيلي، والتي كان منها انتصار العرب الأول عام 2000، يجعلنا نؤسس لحقيقة أن من شكَّل مدرسة ونموذجاً في المقاومة، لا يمكن أن يُشكِّل خطراً على الأمن القومي العربي. بل هو في الحقيقة قوةٌ ذاتية للأمة العربية كما أن قتال حزب الله لتنظيم داعش الإرهابي، وقلبه للمعادلات في سوريا، ساهم في تقليل الخطر الذي كان يُهدد الأمة العربية جمعاء وكان الركيزة الأساسية التي دفعت بالروس للدخول الى الميدان السوري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.