يتهمون نوابهم بتهريبهم الى كردستان أهالي المقدادية يطالبون اتحاد القوى السنية بتسليم منفذي التفجيرات

56dfed1c3fd1f

المراقب العراقي – خاص
تظاهر المئات من أهالي ديالى أمام مجلس المحافظة للمطالبة بإحالة جميع القادة الأمنيين وبعض نواب البرلمان للقضاء . وذكر مصدر ان “الوضع في محافظة ديالى سيئ جدا، لاسيما بعد الهجمات الاجرامية الاخيرة التي تعرّض لها قضاء المقدادية واسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين”. واضاف: اهالي المحافظة طالبوا في تظاهراتهم باحالة جميع القادة الأمنيين وبعض نواب البرلمان الى التحقيق وتعويض عوائل الشهداء واعطاء رواتب الحشد الشعبي المتوقفة منذ أشهر عدة وتقديم الارهابيين المتورطين بمجزرة المقدادية الى القضاء. واتهم المتظاهرون نوابا في تحالف القوى السنية بتهريب منفذي التفجيرات الى اقليم كردستان ، مبينين بان التفجيرات الاخيرة طائفية بامتياز ومن صنيعة نواب في تحالف القوى السنية ، داعين الحكومة الى التدخل العاجل وحماية ابناء القضاء من حملات الابادة الجماعية التي تشنها الميليشيات المرتبطة بتحالف القوى السنية .
هذا وزعم ائتلاف متحدون للاصلاح نزوح عشرات العوائل من سكنة محافظة ديالى الى اقليم كردستان هرباً من سوء الاوضاع الامنية ، فيما أكد مصدر استخباري وجود معلومات تفيد بتهريب قادة العصابات الاجرامية الى اقليم كردستان أو الى أماكن مجهولة .من جهتها تقول النائبة عن محافظة ديالى منى العميري: هذا ليس الاستهداف الاجرامي الاول الذي تتعرّض له محافظة ديالى وبالتحديد قضاء المقدادية ، مبينة ان عوائل شهداء تفجيرات المقدادية خرجوا بتظاهرات للمطالبة بتغيير القادة الامنيين وحماية ابنائهم من الارهاب التكفيري ونحن كممثلين عن المحافظة قدمنا طلبا الى رئيس البرلمان…لتشكيل لجنة تحقيقية لتقصي الحقائق ذهبت اللجنة وعادت الى بغداد بمطالب أهالي المقدادية التي تتضمن تغيير قادة الاجهزة الامنية وتعويض أهالي الضحايا والشهداء وحماية الناس من العصابات الاجرامية . وأضافت العميري في اتصال مع “المراقب العراقي”: المتظاهرون ينتظرون من الحكومة تنفيذ مطالبهم حتى لا تكون هناك ردة فعل سلبية ، داعية شيوخ العشائر ووجهاء القضاء الى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء مخططات الدواعش على الرغم من ان الفاجعة كبيرة ومؤلمة . وبينت العميري: محافظة ديالى سجلت انتصارات كبيرة ضد الدواعش وبهذه التفجيرات يحاول الاعداء اخماد هذه الانتصارات وخلق حالة من الفوضى وخلط الاوراق ، مشيرة الى ان ابناء المحافظة كلمتهم واحدة وهي الدفاع عن العراق بصورة عامة وعن محافظتهم بصورة خاصة . ودعت العميري الحكومة الاتحادية الى امتصاص غضب الشارع في ديالى وتنفيذ مطالب المتظاهرين لأن الوضع هناك غير مستقر ، محذرة من انفلات الوضع الامني هناك لأن أهالي القضاء مفجوعون باستشهاد ابنائهم وممكن ان تكون هناك ردود أفعال غاضبة يذهب ضحيتها المزيد من المدنيين . وأكدت العميري ان ابناء محافظة ديالى اليوم يدافعون عن محافظتي الانبار وصلاح الدين ومستعدين للقتال في الموصل ، واعداء العراق حاولوا بهذه التفجيرات الاجرامية ثني عزيمة ابناء ديالى ، متأملة من الحكومة ان تتعاون مع ابناء ديالى لان المحافظة تعد خاصرة بغداد واي انفلات أو احداث امنية ستتأثر العاصمة بالاوضاع كذلك . وانتقدت العميري التصريحات الطائفية التي تصدر من بعض السياسيين والتي تساهم في تأجيج الطائفية والاقتتال بين ابناء المحافظة وعلى الجميع تحمل المسؤولية وعدم اقحام الشعب العراقي بصراعات الاحزاب السياسية . وتساءلت العميري عن الاصوات التي تعالت في التفجيرات السابقة في قضاء المقدادية ولماذا لم ينسحب نواب تحالف القوى السنية أو يعلقوا حضورهم في البرلمان هل ان هناك اختلافا بالضحايا أم ان هؤلاء دماؤهم رخيصة ؟.
وكان انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه الاثنين الماضي داخل مجلس عزاء لأحد شهداء الحشد الشعبي بقضاء المقدادية شرقي مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى أسفر عن استشهاد واصابة أكثر من 100 شخص.من جانبه انتقد رئيس كتلة المواطن النيابية حامد الخضري رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعدم تفاعله مع المطالب الحقة لأهالي قضاء المقدادية في ديالى وذوي ضحايا التفجير الاجرامي الاخير الذي وقع في هذا القضاء. وقال الخضري في بيان له تلقت “المراقب العراقي”، نسخة منه، ان “رئيس مجلس النواب وبوصفه رئيس أعلى سلطة تشريعية في البلاد وهو من أهالي محافظة ديالى رأيناه أبدى اهتماما أكثر في حوادث سابقة في المحافظة في حين ان جريمة المقدادية مرت مرور الكرام واكتفى رئيس المجلس ببيان استنكار، دون اية إجراءات كما رأيناها في السابق وهذا الأمر يؤشر عليه”. وأضاف: “الحكومة ايضا تنساق وراء الاعلام بحيث انها تولي اهتماما كبيرا للتفجيرات التي تكون حولها هالة اعلامية لدرجة تصل الى زيارة رئيس الوزراء نفسه، في حين نراها غير مكترثة بحوادث وتفجيرات أفجع وأكبر”. ودعا الخضري رئاستي الحكومة والبرلمان النظر سريعا الى مطالب أهالي المقدادية وايلاء ذوي الضحايا اهتماما اكبر دون ما التفريق بين أية ضحية واُخرى لأي اعتبار كان وذلك لان ضحايا هذه الجرائم الإرهابية، كلهم عراقيون وعلى من يتصدى لأي موقع سيادي في الدولة ان ينظر الى الجميع بعين واحدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.