أهالي حديثة يناشدون كتائب حزب الله لإنقاذهم..اتفاقات وزير الدفاع مع الامريكان والأكراد تهدف الى منع الحشد الشعبي من المشاركة في تحرير الموصل

hezb_allah_7678

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ناشد أهالي مدينة حديثة ، المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله, بضرورة المشاركة لتحريرهم من الحصار الذي فرضته العصابات الاجرامية داعش, في حين اتهمت الكتائب الحكومة بالتعاطي “سياسياً” مع هذه الدعوات بحسب ما أكده مسؤول العلاقات في كتائب حزب الله حسين مونس, وبيّن مونس، ان تلك الدعوات جاءت بعد الانجازات العسكرية التي تحققت بموجب عمليات الإمام علي الهادي.
وتحاول قوى دولية وإقليمية وداخلية ، ابعاد فصائل الحشد الشعبي عن ساحات المواجهة, والحيلولة دون دخول تلك القطعات الى المناطق المحاصرة والمحتلة من قبل عصابات داعش, لاغراض سياسية ومخططات تعمل تلك القوى على تهيئتها لمرحلة ما بعد داعش, وهو ما يوضح أسباب الرفض الكامنة وراء معارضة دخول الحشد الى الموصل ومناطق اخرى.
حيث أكد مكتب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في وقت سابق بان القوى التي ستشارك في تحرير نينوى هي البيشمركة والتحالف الدولي والجيش العراقي, بموجب اتفاقات عقدها وزير الدفاع العراقي مع تلك الاطراف على تحرير المحافظة من داعش, وجاءت تلك التصريحات بعد ان أعلن رئيس الوزراء الحالي والقائد العام للقوات المسلحة, حيدر العبادي بان الحشد الشعبي سيشارك في تحرير الموصل.
وفي ظل تلك التصريحات هنالك تحركات لما يسمّى بالحشد الوطني التابع لاثيل النجيفي الذي يتلقى تدريباته من قبل القوات التركية للمشاركة بتحرير نينوى, الأمر الذي يراه مراقبون بان هناك ازدواجية في التعامل عندما يسمح لقوات متهمة ، وان أغلب أعضائها مشتركون مع داعش وتقودهم شخصية متهمة في تسليم المحافظة الى العصابات الاجرامية, في حين تمنع فصائل الحشد الشعبي من تحريرها.ويرى المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري, بان الذي يقرر مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل هي الحكومة, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان من يصرّح خلاف ذلك هو خاضع لضغوط سياسية واجندة خارجية.مؤكداً بان الحشد الشعبي بكافة الجهوزية وقادر على خوض المعارك, لافتاً الى ان داعش لا ينكسر ولا يصيبه الرعب إلا مع وجود فصائل الحشد الشعبي.وبخصوص تحرير أجزاء محافظة الرمادي أكد النوري, بان الحشد الشعبي يمتلك القدرة على فك الحصار عن حديثة خلال 48 ساعة, إلا ان وجود بعض المشاكل الفنية هي من تحول دون ذلك, لان الطريق الرابط بين بيجي وحديثة يبلغ 120 كيلومتراً وفصائل الحشد قطعت أكثر من 70 وبقي 50 كيلومترا وهذه المسافة عندما تكون لقوات الجيش القدرة على حمايتها ستتمكن الفصائل من دخول حديثة وفك الحصار باسرع وقت.على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان اطلاق اية عملية تحرير تتم من قبل الحكومة, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان انطلاق المعارك لا يخضع للأمزجة. منوهاً الى ان مجلس النواب قد يتدخل في حال وجود حروب خارجية, أما خلاف ذلك فالأمر منوط الى القائد العام للقوات المسلحة. موضحاً بان مجالس المحافظات ومسعود بارزاني وأي طرف اخر ليس له الحق على تشخيص من يشارك في معركة الموصل.
وأشار الهاشمي الى ان تدخلات الادارة الامريكية في ادخال تلك القطعات دون تلك فهو أمر مرفوض لان ذلك يخص سيادة البلد.وأشار الهاشمي الى ان القائد العام هو من له الصلاحية في مشاركة الحشد الشعبي في الموصل أو اية منطقة اخرى.مشدداً على ان الحشد الشعبي هو مؤسسة عسكرية تابعة للدولة وعندما يتحرك لتطهير هذه المنطقة أو تلك فهو يتحرك على وفق غرفة العمليات. داعياً الى ضرورة ان تتحرك الحكومة في تلبية مناشدات أهالي حديثة لتطهيرها من حصار داعش الاجرامي لانه واجب وطني.
وكان مجلس محافظة الموصل قد رفض دخول فصائل الحشد الشعبي لتحرير المحافظة من عصابات داعش, في حين تمانع أطراف كردية وأمريكية دخول فصائل الحشد الشعبي لتحريرها, لأسباب تتعلق باتفاقات مبرمة بين تلك الأطراف المعارضة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.