علي العلاق: الصدر طالب في اجتماع كربلاء بتغيير شامل للحكومة والحكيم طرح تغييراً مشروطاً

56ddad3dc361882d078b45c2

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
كشف عضو التحالف الوطني والقيادي في حزب الدعوة علي العلاق عن معلومات جديدة بشأن ما طرحه كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم حول رؤيتهما الاصلاحية وذلك في اجتماع كربلاء قبل يومين.وقال العلاق والذي كان حاضراً في الاجتماع عبر تصريح “ان الصدر طلب ان يكون التغيير الوزاري شاملا بشخصيات مستقلة وتكنوقراط من خارج الكتل السياسية ويبقى العبادي على رأس الحكومة”, فيما رأى الحكيم “ان يكون التغيير من داخل الكتل السياسية نفسها وليسوا مستقلين فهي من ترشح الوزراء الجدد كبدلاء للوزراء غير الكفوئين فقط ولا يكون تغييرا شاملا”.
وأضاف العلاق: الامر لم يحسم واحيل الى استكمال هذه الحوارات وتداول الكتل فيما بينها حتى اجتماع جديد للتحالف اضافة لاجتماع الرئاسات الثلاث.وأعقب قوله بأن العبادي اصبحت لديه رؤية واضحة لا يمكن طرحها حاليا على الاعلام قبل التوصل الى نتيجة حاسمة ثم يطرح رؤاه على الكتل الأخرى ، معتبرا ان الامور بدأت تصل الى نهاياتها.
ولفت القيادي في حزب الدعوة الى ان هناك اجماعاً على ان يبقى العبادي على رأس الحكومة ، فيما أكد ان التوجه العام يصب نحو تغيير شامل.
وجدد العلاق النفي بخصوص خروج زعيم التيار الصدري غير راض من الاجتماع ..مستدركا ان عدم رضاه كان نتيجة عدم تبني الكتل السياسية لرأيه كون ان الكتل لديها اراء مختلفة ، مردفا ان الدعوة لعدم حضور اجتماعات التحالف تحتاج الى اعادة نظر باعتبار ان التحالف الوطني يمثل قوة وعماد “جماهيرنا” وأي اضعاف له سيضعف الجميع فالمركب واحد واذا خرق فسنتعرض جميعا الى الانهيار على وفق تعبيره. بدوره يرى رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية‏ عدنان السراج ، ان اجتماع كربلاء حمل قدراً من التفاؤل، كاشفاً عن وجود اتفاق ضمني على تغيير نصف الكابينة الحكومية، ولفت الى ان الجميع منشغل عن المعركة التي تجري مع داعش، مبيناً ان لدى السيد مقتدى الصدر سقوفاً لا يمكن تجاوزها وهي انهيار الدولة ومؤسساتها، مؤكداً ان الاكراد والسنة يدفعون باتجاه صراع شيعي شيعي ويقفون موقف المتفرج بانتظار النتائج. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): “اجتماع كربلاء حمل تفاؤلاً لأن أطراف التحالف الوطني المجتمعة تمكنوا من كسر حالة التشنج والوصول الى درجة من التقارب، بينما تفسّر تصريحات السيد مقتدى الصدر على انها تعبر عن حالة من التوافق بشكل جزئي”، وأضاف: “هذه التوافقات على تغيير نصف الكابينة الحكومية من التكنوقراط على ان تعقبها خطوات وتعديلات أخرى”، مبيناً ان “المشهد السياسي يحتاج الى جزء من التنازلات لان اللعبة السياسية والرأي العام يفرضان ذلك”. وتابع السراج: “الكل بعيد عن ما يجري في المعركة والجميع مشغول بما يجري في تشكيل الوزارة الجديدة”، كاشفاً عن أن “هناك سقوفاً لتحرّك السيد الصدر لأن هناك مؤشرات خطرة اذا تجاوزها ستؤدي الى مواجهة وانهيار حذّر منها هو نفسه ومن الصعب تصوّر بقاء دولة ومؤسساتها اذا تم اقتحام المنطقة الخضراء”. وعن مهلة السيد مقتدى الصدر قال السراج: “السيد الصدر حدد موعداً ينتهي في 9/ 4 وخلال هذه المدة هناك توافق على عملية تشكيل الحكومة”، ونبه الى ان “العبادي اذا اراد تشكيل حكومة جديدة فيجب ان تكون بتوافقات الكتل السياسية ويجب موافقة الجميع وإلا كيف يمكن تمريرها في البرلمان”، واستدرك أنه “يمكن للعبادي سحب الثقة عن بعض الوزراء أو دفعهم للاستقالة”. ولفت الى وجود “توافق بين الكتل السياسية بتغيير نصف الحكومة أو أكثر وإلغاء بعض الوزارات ثم يتجه العبادي بعد ذلك الى اكمال التغيير”، مشدداً على ان “الاصلاحات يجب ان تكون أكبر وأوسع وان تكون بتعاون الكتل السياسية مع العبادي واذا تم هذا الاتفاق فعند ذلك يمكن الطلب بالعجلة في التغيير”، مشيراً الى انه اذا أعلن عن التشكيلة ولم يوافقوا عليها فإنه سيدخل في تعقيد سياسي. ويرى السراج: “الاكراد والسنة يقرأون هذا التحرك بصورة مغايرة ويدفعون باتجاه صراع شيعي شيعي وهناك كتل تسعى اليه لأنهم سيستفيدون منه من خلال اظهار الشيعة بالعجز عن ادارة الدولة بالطريقة الصحيحة”. مؤكداً انهم “لن يكونوا طرفاً في التهدئة كما كان الشيعة يتدخلون دائماً لحل المشاكل بين الأكراد والسنة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.