في عيـد المــرأة كلام عن المرأة

كثر الحديث عن المرأة وحقوقها ومديات الحرية التي ينبغي ان تتمتع بها وموضوع مساواتها بالرجل وكثرت المؤلفات التي تـناولتها وجعلتها ساحة لدراساتها، فتفننت في وصف المعاناة التي تواجهها المرأة اليوم. مع هذا الاهتمام ظهرت مصطلحات جديدة قُرنت بهذا الموضوع منها مشكلة المرأة، أزمة المرأة، حقوق المرأة , حرية المرأة ومساواتها بالشريك أو إشكالية المرأة، وقضية المرأة، تعبيراً وتعريفاً بكل ما يحيط ويعني ويعتني بالجنس اللطيف.
مع كل ذلك الاهتمام فإن أوضاع المرأة وواقعها مايزال يسير بشكل معاكس بما يوحي به هذا الاهتمام، وكأن واقع المرأة لا يزال هو الواقع نفسه الذي تحاول هذه المسميات التغيير فيه، هذا إذا لم يكن قد ازداد تدهوراً فحرية المرأة واستقلاليتها والتعبير عن ثقافتها ومدى تطورها الذي امسى مختزلا عند البعض بتقديمها سلعة للأغراء وجسدا للتعري واشباع رغبة الرجل واثارته الجنسية فيما اراد لها البعض الآخر ان تكون تحفة أو قطعة من كماليات الضرورة التي تكمل موجودات المكتب أو الموقع الذي يعمل به. بداية اقول ان الحقيقة التي قد ترفضها أغلب النساء ان المرأة في مجتمعنا ومعظم المجتمعات الشرقية لم تزل تعاني من الشعور بهزيمة الداخل ومن هزيمة الخارج ، ولا تزال تشعر بالضعف والانكسار وعدم القدرة على تحقيق الذات . وقد يضيق صدر البعض بهذا الذي أتقدم به، وقد يظن الكثير من الرجال أن شريكته وأمه أو أخته لا تعاني من هذه المشاعر وهذه الآلام وهي تحظى داخل الأسرة وخارجها بنصيب وافر من الاحترام والكرامة. ثمة اسئلة كثيرة ينبغي الأجابة عليها للوقوف على أسباب ما تعانيه المرأة ومنها مثلا. لماذا لم تؤتِ كل المطالبات والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة والمناداة بالمساواة مع الرجل أكلها ؟.
– وما هي العوامل التي جعلت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة واقعاً انتفع به أسلافنا في صدر الإسلام ؛ وواقعاً تخرجت منه نساء تركن بصماتهن على صفحات التاريخ ؟ في حين لم يكن لها أي تأثير في نسائنا اليوم بل اعتبر البعض تمسك المرأة بالدين وثوابت الأسلام سبباً لتحجيم دور المرأة وسلب حقوقها . ما هي الجسور التي هدمت فحالت بين المـرأة وبين الانتفاع من هذا الماضي المشرق؟ من وجهة نظري الشخصية اعتقد اننا لم نفلح كمجتمع ذكوري وحتى من تصدى للمطالبة بحقوق المرأة من النساء ان نجعل الأرث الاسلامي للمرأة القدوة في التأريخ بدأ من خديجة الكبرى وايثارها العظيم في خدمة الرسالة الاسلامية وفاطمة الزهراء وتزكية النفس الطاهرة التي احتوتها والبلاغة التي عطرت بها ذاكرة التأريخ وزينب الكبرى وعظمة الموقف والصبر والتحدي في واقعة الطف مرورا بكل النساء المعاصرات ممن تركن بصماتهن على الماضي والحاضر والمستقبل حالة فاعلة في الوجدان الحي بل قمنا بتجميع تلك الوقائع والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توضح وتدل على منزلة المرأة في الإسلام وما تحظى به من حقوق وامتيازات وكأنها للتباهي والتفاخر وهي مجرد سرد روائي أو تأريخي بهدف رفع معنويات هذا المخلوق الرقيق، المرأة التي كثيرا ما تظلم عمداً أو عن جهل، على الرغم من منزلتها ابنة بارة، وزوجة صالحة، وأما تتحلى بأجمل خصال الإيثار والعطاء. لا ابالغ اذا ما قلت وللأسف الشديد ان المرأة في مجتمعنا اصبحت في الغالب الأعم واحدة من اثنتين: إما جاهلة جاحدة لا تدرك دورها ورسالتها تستلذ بعبوديتها للرجل وترضى (بقسمتها) وإما امرأة مسترجلة تغادر انوثتها تنافس الرجل بجميع خصائصه.
من هنا يمكن القول أن سبب شعور المرأة بالانهزام وعدم تحقيق الذات ليس راجعاً إلى قبول أو رفض النصوص التي كرمتها أو عدم التفاعل معها وجعلها منهاج عمل لها في مفردات حياتها اليومية بل إلى طبيعة علاقة المجتمع بهذه النصوص ومجمل الواقع العام لثقافة المجتمع ككل بأعتبار المرأة جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع بكل تداعياته وهذا ما يزيد المشكلة تعقيدا وهو ما يستحق المزيد من البحث والتحليل في مساحة أخرى ان توفرت الفرصة.

كثر الحديث عن المرأة وحقوقها ومديات الحرية التي ينبغي ان تتمتع بها وموضوع مساواتها بالرجل وكثرت المؤلفات التي تـناولتها وجعلتها ساحة لدراساتها، فتفننت في وصف المعاناة التي تواجهها المرأة اليوم. مع هذا الاهتمام ظهرت مصطلحات جديدة قُرنت بهذا الموضوع منها مشكلة المرأة، أزمة المرأة، حقوق المرأة , حرية المرأة ومساواتها بالشريك أو إشكالية المرأة، وقضية المرأة، تعبيراً وتعريفاً بكل ما يحيط ويعني ويعتني بالجنس اللطيف.
مع كل ذلك الاهتمام فإن أوضاع المرأة وواقعها مايزال يسير بشكل معاكس بما يوحي به هذا الاهتمام، وكأن واقع المرأة لا يزال هو الواقع نفسه الذي تحاول هذه المسميات التغيير فيه، هذا إذا لم يكن قد ازداد تدهوراً فحرية المرأة واستقلاليتها والتعبير عن ثقافتها ومدى تطورها الذي امسى مختزلا عند البعض بتقديمها سلعة للأغراء وجسدا للتعري واشباع رغبة الرجل واثارته الجنسية فيما اراد لها البعض الآخر ان تكون تحفة أو قطعة من كماليات الضرورة التي تكمل موجودات المكتب أو الموقع الذي يعمل به. بداية اقول ان الحقيقة التي قد ترفضها أغلب النساء ان المرأة في مجتمعنا ومعظم المجتمعات الشرقية لم تزل تعاني من الشعور بهزيمة الداخل ومن هزيمة الخارج ، ولا تزال تشعر بالضعف والانكسار وعدم القدرة على تحقيق الذات . وقد يضيق صدر البعض بهذا الذي أتقدم به، وقد يظن الكثير من الرجال أن شريكته وأمه أو أخته لا تعاني من هذه المشاعر وهذه الآلام وهي تحظى داخل الأسرة وخارجها بنصيب وافر من الاحترام والكرامة. ثمة اسئلة كثيرة ينبغي الأجابة عليها للوقوف على أسباب ما تعانيه المرأة ومنها مثلا. لماذا لم تؤتِ كل المطالبات والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة والمناداة بالمساواة مع الرجل أكلها ؟.
– وما هي العوامل التي جعلت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة واقعاً انتفع به أسلافنا في صدر الإسلام ؛ وواقعاً تخرجت منه نساء تركن بصماتهن على صفحات التاريخ ؟ في حين لم يكن لها أي تأثير في نسائنا اليوم بل اعتبر البعض تمسك المرأة بالدين وثوابت الأسلام سبباً لتحجيم دور المرأة وسلب حقوقها . ما هي الجسور التي هدمت فحالت بين المـرأة وبين الانتفاع من هذا الماضي المشرق؟ من وجهة نظري الشخصية اعتقد اننا لم نفلح كمجتمع ذكوري وحتى من تصدى للمطالبة بحقوق المرأة من النساء ان نجعل الأرث الاسلامي للمرأة القدوة في التأريخ بدأ من خديجة الكبرى وايثارها العظيم في خدمة الرسالة الاسلامية وفاطمة الزهراء وتزكية النفس الطاهرة التي احتوتها والبلاغة التي عطرت بها ذاكرة التأريخ وزينب الكبرى وعظمة الموقف والصبر والتحدي في واقعة الطف مرورا بكل النساء المعاصرات ممن تركن بصماتهن على الماضي والحاضر والمستقبل حالة فاعلة في الوجدان الحي بل قمنا بتجميع تلك الوقائع والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توضح وتدل على منزلة المرأة في الإسلام وما تحظى به من حقوق وامتيازات وكأنها للتباهي والتفاخر وهي مجرد سرد روائي أو تأريخي بهدف رفع معنويات هذا المخلوق الرقيق، المرأة التي كثيرا ما تظلم عمداً أو عن جهل، على الرغم من منزلتها ابنة بارة، وزوجة صالحة، وأما تتحلى بأجمل خصال الإيثار والعطاء. لا ابالغ اذا ما قلت وللأسف الشديد ان المرأة في مجتمعنا اصبحت في الغالب الأعم واحدة من اثنتين: إما جاهلة جاحدة لا تدرك دورها ورسالتها تستلذ بعبوديتها للرجل وترضى (بقسمتها) وإما امرأة مسترجلة تغادر انوثتها تنافس الرجل بجميع خصائصه.
من هنا يمكن القول أن سبب شعور المرأة بالانهزام وعدم تحقيق الذات ليس راجعاً إلى قبول أو رفض النصوص التي كرمتها أو عدم التفاعل معها وجعلها منهاج عمل لها في مفردات حياتها اليومية بل إلى طبيعة علاقة المجتمع بهذه النصوص ومجمل الواقع العام لثقافة المجتمع ككل بأعتبار المرأة جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع بكل تداعياته وهذا ما يزيد المشكلة تعقيدا وهو ما يستحق المزيد من البحث والتحليل في مساحة أخرى ان توفرت الفرصة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.