البحرين تزج علماءها في السجون وتخرج صداقة إسرائيل الى العلن

وقع 39 رجل دين شيعي بيانا طالبوا فيه بتحقيق المساواة في المواطنة، وأكّدوا أنَّ مطالب المعارضة لم تكن يوماً مرتبطة بإنشاء دولة مذهبية أو تفضيل المنتمين إلى مذهب معين من دون غيره وبحسب البيان “طالب الشعب، ولا يزال يطالب، بحقّ التساوي في المواطنة وما يقوم عليها من حقوق وواجبات، وبعدم التمييز على أساس من عرق أو لون أو دين أو مذهب”. وأضاف البيان: “لم توجد قبل، ولا توجد اليوم مطالبة على لسان الشعب ولا أحد من العلماء بدولة مذهبية أصلاً، فضلاً على دولة من لون خاص في إطار مذهب معيّن”. وتابع: “ما كانت عليه مطالبة الشعب وما زالت، ورآه العلماء ويرونه حقاً لأيّ شعب لأن يكون الحكم الذي يرتبط به مصيره ومصالحه دستورياً مرتكزاً على دستور لا تُغيَّب فيه إرادة الشعب وأن يتمتع بحق الانتخاب الحر العادل في اختيار ممثليه في مجلس نيابي يعبّر عن إرادته، وأن يكون مجلساً كامل الصلاحيات لا تملي عليه إحدى السلطتين الأخريين إرادتها، وأن يؤخذ برأيه في اختيار حكومته، وأن يكون القضاء في خدمة الحق من غير أن تُفرض عليه إرادة أخرى خارج الدستور”. وأكَّد الموقّعون، وفي مقدّهم زعيم حركة “الوفاق” المعارضة الشيخ “عيسى قاسم” أنَّه “بالنسبة إلى الشعائر الدينيّة والمذهبيّة للأديان والمذاهب المعترف بها، فمن مسؤولية الدستور وأيّ سلطة أن تحمي هويّتها من غير أيّ تدخل في شؤونها، أو مضايقة لها أو للقائمين بها، أو المحاسبة عليها تطبيقاً لما نص عليه الميثاق الوطني والمواثيق الدوليَّة”. وأضافوا أنَّ ذلك “حقّ لا يمكن لأتباع أيّ مذهب حسب مذهبهم أن يتنازلوا عنه” والفقرة الأخيرة جاءت رداً على إعلان وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، في شباط الماضي، بدء اتّخاذ إجراءات للحدّ من تدخّلات إيران، حسب قوله, ومنها العمل على “تنظيم” الشعائر الحسينيّة, وفي سياق اخر, تتسارع الخطوات الصهيونية لدول مجلس التعاون التي ختمتها السعودية مؤخراً بتصنيف حزب الله “منظمة إرهابية” في الثاني من آذار الحالي، لتلتحق بعدها البحرين بقرار صهيوني جديد عبّر عنه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة  خلال لقائه الحاخام مارك شناير في قصره في المنامة لم تشهد الساحة العربية صلافةً مماثلة لما سمعناه وشاهدناه في المدة الأخيرة، وتحديداً منذ بداية شهر آذار الحالي، آذار المشؤوم كما سمّاه البعض، فأن يجهر العرب بمواقف معادية للمقاومة ولفلسطين وقضيّتها، أو أن يدعو الملك حمد أمام الحاخام أمام شناير إلى “توسيع مواجهة حزب الله قدر الإمكان في العالم العربي” أو القول بأنّ “فتح بعض البلدان العربية قنوات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي مسألة وقت فقط”، فهذا يعني شيئاً واحدا ” إن لم تستحِ فافعل ماشئت” ولم يكن لقاء حمد- شناير الأول من نوعه وبالتأكيد لن يكون الأخير أيضاً، لأن الموقف السعودي اليوم يرى في الكيان الإسرائيلي مدافعاً عن أصوات “الإعتدال العربي” ما كان غريباً قبل كتابة هذه السطور بالنسبة إليّ كمواطن عربي، هو أن يتم إستقبال ملك البحرين للحاخم الإسرائيلي بالتزامن مع منع السلطات البحرينية  قياديّي الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي وعبد الكريم جراد، من دخول البحرين لحضور مؤتمر لاتحاد عمال البحرين بسبب رفض الإتحاد لتصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، هنا أيضاً، إن لم تستح فافعل ما شئت, وكان حريّاً بالملك البحريني الذي يزج بجملة من علماء بلده في السجون السياسية، وينفي آخرين إلى الخارج بعد سحب جنسيتهم، حرياً به أن يعلن أن الزيارة لرئيس مؤسسة التفاهم العرقي في نيويورك، الحاخام مارك شناير تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين الأديان أو الأعراق، وبالتالي المضي في سياسة التطبيع غير العلني مع الكيان الإسرائيلي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.