الحرس الثوري «يجب محو اسرائيل»… و «تل أبيب» وبعض العواصم العربية تتحالف ضد ايران

أطلقت قوات حرس الثورة الاسلامية صاروخي “قدر H” من مرتفعات “البرز شرقي” نحو أهداف في سواحل مكران على بعد 1400 كيلومتر في إطار المناورات الصاروخية التي ينفذها الحرس الثوري, وأفاد مصدر من منطقة المناورات، بأنه في اليوم الثاني من المرحلة النهائية للمناورات الصاروخية للحرس الثوري، والتي أطلق عليها اسم “اقتدار الولاية” وتجري في عدة نقاط من البلاد تزامنا مع المنطقة العامة بصحراء “قم” وسط ايران، تم إطلاق صاروخي “قدر H” من مرتفعات “البرز الشرقية” شمال شرق ايران نحو أهداف في سواحل مكران جنوب ايران على بعد 1400 كيلومتر, وقد كتب على هذه الصواريخ باللغة العبرية “يجب إزالة إسرائيل من الوجود” وتجري هذه المرحلة من المناورات الصاروخية الضخمة، بحضور القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء “محمد علي جعفري” وقائد الوحدات الجوفضائية العميد “امير علي حاجي زادة” وعدد من مسؤولي الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية وانطلقت المرحلة النهائية من هذه المناورات الصاروخية الضخمة منذ الدقائق الاولى. حيث أطلق في اليوم الاول منها مختلف طرازات صواريخ قيام وشهاب وقدر من على سطح الأرض أو من داخل صوامع تحت الارض. الجدير بالذكر ان هذه المناورات الصاروخية الضخمة هي أول مناورات صاروخية ينفذها حرس الثورة الاسلامية بعد قبول الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاتفاق النووية, وفي الجانب الاخر, وعلى الرغم من مرور تسعة أشهر على توقيع الاتفاق النوويّ بين إيران والدول العظمى، مازال صُنّاع القرار في تل أبيب ومراكز الأبحاث الإسرائيليّة يُحاولون سبر غور تداعيات وتبعات وإرهاصات هذا الاتفاق ونشر مركز “بيغن-السادات” دراسةً جديدةً عن الاتفاق النوويّ جاء فيها أنّ المفاوضات حول المسألة النووية بين الولايات المتحدة والدول العظمى الأخرى وبين إيران جرت في ظروف مصيرية، في وقت كانت إيران تئن فيه تحت وطأة العقوبات الدولية وتواجه، مع حلفائها في سوريا، صعوبات وإخفاقات في الحرب الأهلية المستعرة هناك وتابعت الدراسة قائلةً نظرًا لأنّه كان يبدو، خلال المفاوضات، أنّ الإدارة الأمريكية متلهفة للتوصل إلى اتفاق أكثر من الإيرانيين أنفسهم، فقد كانت النتيجة الاتفاق الذي تمّ توقيعه في فيينا في تموز 2015 وتابعت: برغم أنّ الاتفاق تعهد بإنهاء العقوبات ورفعها، إلا أنّه لن يمنع إيران، بالضرورة، من تطوير سلاح نووي في المستقبل، إنْ ومتى رغبت في ذلك وبقطع النظر عن حقيقة أنّ إيران عادت وأقرّت، في الاتفاق، مرتين بأنها لن تسعى، مهما كانت الظروف، إلى الحصول على، أو تطوير أو امتلاك أي نوع من السلاح النووي، شدّدّت الدراسة الإسرائيليّة، يبقى التخوف الأكبر الذي يساور إسرائيل والدول السنيّة من مغبة أن يُمكّن هذا الاتفاق، الذي أبقى البنية التحتية النووية الإيرانية على حالها، الإيرانيين من العودة ولو بعد مدة معينة من الوقت إلى اتخاذ إجراءات وخطوات تخدم توجهاتهم ومساعيهم نحو الهيمنة، بإصرار أشد من ذي قبل، مع موارد أكثر بكثير ومساحة أوسع للمناورة، على الرغم من جميع التزاماتهم الواردة في إطار الاتفاق، بحسب ما ذكرت وعندئذ، أوضحت الدراسة، لن يكون بين العرب مَن يستطيع لجم الإيرانيين وكبح جماحهم سوى تنظيم “داعش” وتنظيمات مماثلة أخرى, بحسب الدراسة، وهي حليفة طبيعية للأنظمة السنيّة وفي الإجمال، أكّدت الدراسة على أنّ ميزان القوى بين إيران والدول العربيّة يشهد تغيّرًا لصالح إيران منذ عقود، وفي أعقاب الاتفاق النوويّ، سيبقى هذا المنحى على حاله، بل سيتعمّق أكثر وبرأي الدراسة، التي نقلتها إلى العربيّة “مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة”، يُنشىء هذا الوضع بيئة إستراتيجية جديدة، مختلفة تمامًا بالنسبة لإسرائيل فقد تعرّض العالم العربيّ خلال العقود الأخيرة لتغيرات بنيوية عميقة جراء التدهور المتواصل في الدول العربية، وإخفاقها في عملية التحديث والعصرنة والفشل المُدّوي الذي منيت به القومية العربية، أمّا الدول غير العربية في الشرق الأوسط، تركيا وإيران وإسرائيل، فقد أصبحت القوى العظمى الإقليمية المركزية وأوضحت أيضًا, عبّدت انتكاسة القومية العربية العلمانية الطريق أمام صعود الإسلام السياسي، الذي بعث الروح من جديد في الانقسامات والصراعات الطائفية والمذهبية في المنطقة، ووضع السنّة ضد الشيعة، والعرب، الذين هم من السنة في غالبيتهم، ضد إيران الشيعية, وتابعت قائلةً, وقع في العام 1979 حدثان حاسمان زلزلا العالم العربي بأسره, توقيع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل، واعتلاء “السيد” الخميني سدة الحكم في إيران، وهذا أدّى، بعد سنة من ذلك، إلى نشوب الحرب الإيرانية العراقية، وخلال ثمان سنوات طويلة، خاض العراق حربًا داميةً يائسةً ضدّ إيران، بذريعة الدفاع عن المشرق العربي السنّي في وجه النزاعات الشيعية الإيرانية وفي أعقاب انسحاب مصر من منظومة القوى العربية، لفتت الدراسة، لم تعد الحرب مع إسرائيل احتمالاً واقعيًا واردًا، بل وتتضاءل أهمية المواجهة مع إسرائيل باستمرار في ضوء تزايد وتصاعد المخاوف من إيران وفي العام 1994، قالت الدراسة، حذت الأردن حذو مصر ووقعت معاهدة سلام مع إسرائيل منذ العام 1973، أيْ طوال ما يزيد عن 40 سنة، لم تخض إسرائيل أية حرب ضد أيّة دولة عربية ولكن، في أعقاب صعود “حزب الله” في لبنان، وخاصة بعد انهيار “نظام صدام” في العراق وتحوّله إلى الدولة العربية الأولى التي يحكمها الشيعة، لم تعد إسرائيل هي عنوان التخوف المركزيّ لدى العرب، بل احتلت مكانها إيران الشيعية بالإضافة إلى ذلك، قالت الدراسة انتقل المركز السياسيّ والاستراتيجيّ في الشرق الأوسط من الساحة العربية والإسرائيلية إلى الساحة الخليجية وفي هذا الاصطفاف الجديد، تتقاسم إسرائيل مع دول سنية مركزية هدفًا مشتركًا يتمثل في التصدي لنوايا الهيمنة الإيرانية ويخلق هذا الاصطفاف الجديد بيئة جديدة أمام السياسة الخارجية الإسرائيلية وفرصًا لإعادة تحديد موقع إسرائيل ومكانتها في الشرق الأوسط، من جديد فإسرائيل، أوضحت الدراسة، لم تعد تقف وحيدة اليوم في مواجهة المجموعة العربيّة وضدّها، بل أصبحت أحد الأعضاء في تحالف إقليميّ غير رسمي يضم دولاً، عربية مثلها أيضًا، تتكئ على صداقتها مع الولايات المتحدة وتسعى إلى الدفاع عن نفسها في وجه مطامح إيران ومساعيها التخريبية وأتباعها وخلُصت الدراسة إلى القول إنّه كلمّا رجحّ ميزان القوى بين إيران والدول العربيّة لصالح إيران، تعزز القاسم المشترك الاستراتيجيّ بين إسرائيل ودول عربية مركزية، مثل مصر، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والإمارات العربية المتحدة وكما تبيّن الأحداث في سورية، وفي البحرين، وفي اليمن، فثمة للإيرانيين أيضا ظروف قاهرة، ومن هنا، من المنطقي جدًا, بحسب الدراسة الاسرائيلية, التعاون بين إسرائيل ودول عربية، سوية مع الولايات المتحدة، بغية لجم الإيرانيين بحسب تعبيرها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.