كلمات مضيئة

من وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر: إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ،ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وهو عليه غضبان،وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها يأتي آمناً يوم القيامة”.
عندما يأتي الشخص بالأعمال الحسنة ويقوم بالعبادة وعمل الخير،ولكنه بقرارة نفسه وقلبه يتكل ويستند إلى تلك الأعمال ويحدث نفسه بالقول مثلاً:”الحمد لله على التوفيق للقيام بالصلاة في أول وقتها ،وعلى الصلاة الجماعة وعلى القيام بخدمة الناس وعلى أعمال البر والخير التي فعلناها للناس،ويطمئن باله لأجل ذلك.
وعلى إثر هذا الاطمئنان يقوم بارتكاب الذنوب الصغيرة المسماة بالمحقرات،ولعل وجه تسميتها بالمحقرات هو أن الإنسان لا يبالي ولا يعتني بها،ثم يحدث نفسه بالقول:”إن هذه الذنوب ليست بذلك الشيء المهم”؛فيقوم مثلاً بعدم احترام بعض المؤمنين أو لا يعطي الحق لصاحبه أو لا يدافع عن الحق الذي يجب الدفاع عنه،أو يدافع عن الباطل،أو ينظر النظر المحرم،ونحو ذلك من الذنوب.
ولكن عندما ينتقل هذا الشخص إلى عالم النشأة الأخرى والذي يبدأ بالبرزخ وينتهي بيوم القيامة،يجد أن الله تبارك وتعالى غاضب عليه وغير راض عنه.
وفي مقابل هكذا شخص يوجد شخص آخر،قد قام بفعل السيئات والأعمال القبيحة،ولكنه على الدوام كان في حالة الخوف والوجل من الله تعالى وفي حالة القلق والاضطراب والدغدغة وعدم الإرتياح من أعماله السيئة التي قام بها.فهذا الشخص عندما يأتي يوم القيامة يكون آمناً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.