رافضاً اللجنة التي شكلها السيد الصدر العبـادي يسلـم الكتـل السياسيـة معاييـر الإصـلاح والتغييـر الـوزاري

oipoo

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تواصل الكتل السياسية مشاوراتها بشأن الاصلاحات واعلان الكابينة الوزارية الجديدة التي وعد بها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في الوقت الذي يواصل فيه انصار التيار الصدري التظاهرات للضغط على الحكومة وتنفيذ اصلاحات جذرية ، فيما تلتزم بعض الكتل السياسية الصمت وتضغط بالخفاء للحفاظ على مناصبها ووزاراتها وبالتالي تسعى هذه الكتل الى جعل مهمة الاصلاحات واعلان التشكيلة الوزارية أمراً غاية في الصعوبة كما يصفه مراقبون .
هذا وأرسل رئيس الوزراء حيدر العبادي وثيقة الاصلاحات الشاملة والتعديل الوزاري الذي يشمل المعايير والآليات للكتل السياسية. وبين مكتب رئاسة الوزراء ان “الوثيقة تشمل 10 ملفات تتضمن معايير اختيار مجلس وزراء تكنوقراط وتقييم اداء الوزارات ومكافحة الفساد وتبسيط الاجراءات والبرنامج الحكومي وحزم الاصلاحات في مختلف القطاعات”. وأمهل العبادي الكتل السياسية لتقديم مرشحيها لشغل المناصب الحكومية في التغيير الوزاري المرتقب حتى يوم الاربعاء المقبل، وشكل لجنة خبراء مستقلة لمراجعة السير الذاتية للمرشحين وتقوم برفع الاسماء بعد التدقيق والمراجعة الى رئيس الوزراء حيث سيكون هناك أكثر من اسم لكل حقيبة من التكنوقراط لاختيار الاكفأ ثم يعرضها على مجلس النواب.
ويقول النائب عن ائتلاف المواطن حبيب الطرفي: وثيقة الاصلاحات تتماشى مع المرحلة وهي عبارة عن منظومة اصلاحات وهي بحاجة الى تعاون جميع الكتل السياسية لأنجاحها ، مبيناً ان السيد العبادي قد ألقى الحجة على الجميع بتقديمه وثيقة الاصلاحات الشاملة…ويفترض على الجميع ان يتآزر لأنه لا توجد خيارات أخرى غير التفاهم والتوافق السياسي . وأضاف الطرفي في اتصال مع “المراقب العراقي”: اذا كانت هناك كتل سياسية تمارس الضغط على رئيس الوزراء فيفترض بالسيد العبادي ان يعلن عن تلك الكتل أمام الاعلام ويفضح الفاسدين دون تردد .
وعن تظاهرات التيار الصدري بيّن الطرفي: لكل جهة وجهة نظر وانا اقول ان الوقت حساس ويتطلب تضافر جميع الجهات لأن هناك جهات تريد ان تستغل اية نقطة ضعف لصالحها وبالتالي يجب التعامل بحكمة والاسراع بالاصلاح واختيار شخصيات مناسبة للكابينة الوزارية للعبور بالعراق الى بر الامان .
وكان زعيم التيار الصدري قد دعا أنصاره الى اعتصام مفتوح على ابواب المنطقة الخضراء ابتداءً من يوم الجمعة المقبل , فيما يتوقع مراقبون ان تتجاوز أعداد المعتصمين مئآت الآلاف , نظراً لأعداد التظاهرتين الأخيرتين .
وأشار الطرفي الى ان الوضع السياسي أمام خيارين لا ثالث لهما إما ان يتآزر الجميع وان يساندوا العبادي في اعلان تشكيلته الوزارية الجديدة أو ان الجميع سيذهب الى المجهول .
من جهته اتهم النائب عن كتلة الأحرار رسول صباح الطائي، أحزابا وكتلا داخل التحالف الوطني بـ”تعطيل” الإصلاح لـ”حماية” وزرائها وأصحاب المناصب الحكومية العليا، فيما بيّن بأن بعض الكتل “متمسكة” بمناصب رئيس الوزراء. وقال الطائي في بيان أصدره وتلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي إذا كان جاداً في عملية الإصلاح عليه إعلان أسماء الوزراء الجدد وإرسالها إلى مجلس النواب للتصويت عليها وإعلان تشكيل حكومة تكنوقراط”، لافتا إلى أن “اللجنة الوزارية التي شكلها السيد مقتدى الصدر لاختيار الكابينة الوزارية الجديدة وصلت لمراحل متقدمة لكن لا نعرف متى تنتهي اللجنة من أعمالها”. وأضاف الطائي: أن “أحزابا وكتلا داخل التحالف الوطني تقوم بتعطيل عملية الإصلاح لحماية وزرائها والمسؤولين وأصحاب المناصب العليا في الحكومة”، لافتا إلى أن “بعض الكتل السياسية متمسكة بمنصب رئيس الوزراء وبعض المناصب الوزارية، وهذه الكتل لا ترغب بعملية الإصلاح وتفضل مصالحها الخاصة على العامة ولا تهتم بما يتعرّض له البلد وما يعيشه المواطن العراقي”.
وكان القيادي في اتحاد القوى الوطنية عبد العظيم العجمان أعلن، أن الكتل السياسية سترشح أسماء من أحزابها لشغل المناصب في الكابينة الوزارية الجديدة، وفيما بيّن بأن هذه الاسماء ليست من “صقور” الأحزاب، أكد أن الكتل السياسية “ستعرقل” منح الثقة للوزراء الجدد إذا لم ترشحها هي.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد طالب الكتل السياسية بتقديم “أسماء” مرشحين تكنوقراط لإجراء التعديل الوزاري يتسمون بالكفاءة والمهنية والنزاهة، فيما دعاها إلى إرسال سيرهم الذاتية قبل نهاية الأسبوع الحالي.
وأكد مكتب العبادي، أن رئيس الوزراء أرسل وثيقة الإصلاحات الشاملة إلى الكتل السياسية، موضحا أن الوثيقة تشمل 10 ملفات تتضمن معايير اختيار مجلس وزراء تكنوقراط وتقييم اداء الوزارات ومكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات والبرنامج الحكومي وحزم الإصلاحات في مختلف القطاعات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.