السحب منه مخالف للدستور العراقي احتياطـي البنـك المركـزي غطـاء للعملـة وليـس لسـد عجـز الموازنـة

10160871100610919734057177327204

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
عدّت عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائبة نورة البجاري، سحب الحكومة مبالغ من احتياطي البنك المركزي خرقاً كبيراً للدستور العراقي، مؤكدة ان احتياطي البنك المركزي يعد غطاءً للعملة العراقية وليس بنكاً لسد عجز الموازنة. وقالت البجاري في تصريح صحفي: “سد عجز الموازنة يكون من خلال بعض الاجراءات تتخذها الحكومة كفرض الضرائب واصدار سندات خزينة وغيرها وليس اللجوء الى احتياطي العملة في البنك المركزي”. وأضافت: “البنك المركزي يعد هيئة مستقلة وليس للحكومة سلطة عليه ، مبينة ان مجلس النواب وحده له سلطة على البنك المركزي ويجب على الحكومة تقديم طلب بمبلغ الاقتراض من البنك المركزي الى مجلس النواب وبعد التصويت عليه يتم سحب المبلغ وليس السحب مباشرة”.
وحذّر مختصون في وقت سابق من المساس باحتياطيات البنك المركزي العراقي من العملة الاجنبية، مؤكدين ان ذلك يعد مخالفة قانونية وخللاً اقتصاديا كبيراً. ويرى الأكاديمي واستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية د. عبد الرحمن المشهداني، ان الحكومة لا تسحب من الاحتياطي بشكل مباشر، وان الاحتياطي الاجنبي هو لتمويل مشتريات الحكومة من السلع الاجنبية وتسديد مستحقات الشركات الاجنبية، لافتاً الى ان اقتراض الحكومة من البنك المركزي سيؤدي الى مساوئ، وان الحكومة طبعت عملات نقدية تقارب نصف الكتلة النقدية الموجودة في السوق. وقال المشهداني لـ(المراقب العراقي): “الحكومة لا تسحب من الاحتياطي بشكل مباشر وعملية تمويل عجز الحكومة يتم من خلال شقين:…الاول داخلي ويتضمن الاصدار النقدي الجديد واصدار سندات حوالات خزينة تبيعها الى المصارف التجارية والمصارف السيادية التي تعيد خصمها لدى البنك المركزي”، وأضاف: هذا “يعني تمويل الحكومة بطريق غير مباشر”، موضحاً فيما يخص الاحتياط الاجنبي “انه لتمويل مشتريات الحكومة من السلع الاجنبية وتسديد مستحقات الشركات الاجنبية العاملة واجبة الدفع ومنها الشركات النفطية لانها تأجلت في عام 2015 ـ 2016 وتقدر بـ27 مليار دولار”. وكشف المشهداني عن أن “من مساوئ هذا الإجراء أنه سيؤدي الى ارتفاع الاسعار بالدرجة الاساس ويرفع مستويات التضخم ويزيد مديونية الحكومة الداخلية والخارجية”، مبيناً ان “الدين الداخلي ارتفع من 4 ترليونات الى 9 ترليونات في 2014 وفي 2015 بقي 9 ترليونات ومن المتوقع ان يرتفع الى أكثر من هذا الرقم خلال العام الحالي لان أسعار النفط غير قادرة على تغطية احتياجات الحكومة من العملة”. وأشار الى ان “الحكومة لن تعاني في تأمين رواتب الموظفين لانها تغلبت عليها بالاقتراض غير المباشر وسندات الجمهور على الرغم من انها فكرة فاشلة”، مذكراً بان “الاصدار النقدي تلجأ له الحكومات لمعالجة العجز وقد طبع البنك المركزي طبعات عديدة لفئة 25 الف دينار وهذا لا يشكل فارقاً لدى المواطن ولكن من يلاحظ ذلك هو المختص”، كاشفاً عن ان “فئة 10 آلاف دينار و25 ألف دينار تحتاج 9 سنوات للتلف أما العملات الصغيرة فتحتاج الى 18 شهراً أو سنتين للتلف ونلاحظ ان التالف لم يتم استبداله ومازال متداولاً”. وتابع المشهداني: “البنك المركزي طبع 30 ترليون دينار وهو نصف الكتلة النقدية الموجودة تقريباً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.