في ما قاله ابراهيم الجعفري

أخيرا وبعد طول انتظار وصبر وألم سمعنا ما كنّا نتمنى ان نسمعه من زمان من مسؤول عراقي يلجم به أفواه المتطاولين على العراق . أخيرا اثلج الدكتور ابراهيم الجعفري صدورنا ولو بعد طول ظمأ واقر عيوننا بعد تراكم الرمد وشرح صدورنا بعد انقباض الحزن حينما سّمى الاشياء بأسمائها ونعت الاقزام بأوصافها ورد الاعتبار لمن يستحق الاعتبار التاج على رؤوس العرب وحصانة العرض وضمانة الارض وعنوان الشرف العربي وطهارة الدم اليعربي وفصائل المقاومة الاسلامية المتمثلة بالحشد الشعبي المقدس في العراق وحزب الله في لبنان . لقد كان كلام السيد الجعفري هذه المرة واضحا صريحا صادقا فصيحا قويا جريا ابيا منتخيا لذاته العراقية منتميا لكبريائه العربي وإسلامه الحنيف حينما قالها بصريح العبارة ان الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان هم من حفظوا كرامة العرب ومن يصفهم بالإرهاب هو الارهابي. لقد افرحنا من القلب الى القلب بما قاله من مفردات اغاض بها عادل الجبير من الهامة الى القمامة مما دعاه للانسحاب من قاعة الاجتماع في الجامعة العربية , كنا ننتظر منذ زمن بعيد ان نشهد صفعة كهذه الصفعة ولطمة كهذه اللطمة وبصقة كهذه البصقة (وطركه كهذه الطركه) على وجه الجبير الذي نسي نفسه وفقد حسه وتجاوز المحظور وتطاول على سيده العراق وتاج رأسه المقاومة الاسلامية . نحن على يقين ان موقفا كهذا الموقف وصوت كهذا الصوت هو المعبّر الحقيقي عن قدرة العراق وكل الشرفاء في مواجهة الارهاب والفكر الوهابي المتطرف وهو الذي سيمنح الاخرين جرأة التحدي وقدرة التصدي وإحقاق الحق وإفحام الباطل . ان ما يدل على هستيريا الجبيري وفقدانه توازنه هو ما صدر عنه من تصريح ارعن بعد ذلك الحادث بدقائق حينما اعلن ان قواته السلطانية ستدخل الاراضي السورية عبر الاراضي العراقية وان من يتصدى لها أو يمنعها سوف يسحق حتى وان كان الجيش العراقي ناسيا أو متناسيا وجاهلا أو متجاهلا ان جيشه ومرتزقته ومن تحالف معه في حزمه المفكك قد ذاق مر الهزيمة وسقط في مستنقع الضياع على ايدي مجاهدي انصار الله في اليمن فكيف سيكون حالهم ان تورطوا واقتربوا من ارض العراق التي كان لأسيادهم الامريكان فيها الخبرة والدراية بما تضمه من ابطال أفذاذ في فصائل المقاومة الاسلامية الذين يتسابقون من اجل الفداء والتضحية في سبيل الدفاع عن تربه الوطن. نأمل ونتمنى ان لا يكون هذا هو الموقف الاخير والصوت الاخير من الدبلوماسية العراقية لإرجاع هيبة العراق وقول الحق والارتقاء بمستوى الحدث ومستوى التحدي وان يكون القادم اقوى وأكثر صلابة في مواجهة هؤلاء الاقزام العملاء السفهاء اذناب الموساد من مشايخ البترول وأرباب الفكر الوهابي الضال ابتداء من تحجيم حركة السفيه السعودي السفير السبهان في بغداد ومحاسبته على ما يتفوه به وانتهاء باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل والند للند مع الجميع وقديماً قال الشاعر:-
لو كل كلب عوى القمته حجرا
لأصبح الصخر مثقالا بدينار

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.