الحشد الشعبي وداعش وأميركا.. حساب طويل

حسين شلوشي
عام :
ما زالت المخاضات السياسية وفعل التكتيك الامني في الجغرافيا لمنطقتي الشرق ، والمشرق والمغرب العربي، تتحرك بقوة وبوتيرة متصاعدة لبلوغ اهداف دولية واقليمية كبرى، وبالتاكيد يأتي في مقدمة تلك الأهداف، ضمان مصالح الدول المؤثرة في قرار مستقبل المنطقة، بينما تبقى مصالح الدول الاخرى محل النزاع، وساحة النزاع وشعوبها ضميراً مستتراً في حسابات وخيال هذه الدول المؤثرة، الا ان الاثار والمعاناة تقع على هذه الشعوب بشكل مباشر وكبير، ويمكن اختزال هذه المعاناة هو ان هذه الدول يخطط لها ان تكون دولاً ( فاشلة ) مسلوبة الاستقرار والاقتصاد والارادة السياسية، ليتسنى اتخاذ كامل القرارات بشأنها دون القدرة للتأثير.
لعل مفردات داعش والحشد الشعبي والولايات المتحدة ومن ثم الدول الموزعة بينها ( ايران، تركيا، السعودية ) هي الاكثر تكراراً في نشرات اخبار العالم منذ اكثر من عامين ، وتضاعفت مرات بعد حزيران 2014.عشية اجتياح الموصل في شمال العراق .
العناصر الثلاثة ( داعش، الحشد، اميركا ) في عداء دائري دائم ومستمر ذهاباً ورجوعاً في هذه الدائرة طبقا للخطاب الاعلامي والسياسي لتلك ، وهو ما يعني للمتابع البعيد ان بوصلة الحقيقة وكذلك الحق مفقود بين هذه الاطراف، وكل واحد منهم يريد ان يفرض ارادته بالحل، وهنا محل الكارثة الكبرى التي تعصف بشعوب المنطقة الملتهبة.
انّ تعويم الغموض بهذه الكيفية التي تساوي بين الضحية والجلاد، ويدعو الى سلب ارادة الناس في الدفاع عن نفسها ويسفه خياراتها، فانه يكشف عن تضليل ممنهج لاستئناف مرحلة اخرى طويلة من المواجهة بين اطراف المعادلة الدولية في العراق وسوريا واليمن ، وبذات القدر فهو من الناحية العملية يمثل نجاحا سياسيا لتنظيم داعش .
اميركا واحراج الحلفاء :
الولايات المتحدة ومنذ عام 2003 عندما اجتاحت واحتلت العراق تعرض نفسها صديقة وحليفة للحكومة العراقية ، وتعتبر العراق جزءا( نموذجا ) من خطابها السياسي الذي يروج لنشر الديمقراطية في العالم وتعد تشكيل حكومة عراقية جديدة عبر الالية الديمقراطية ( الانتخابات ) نجاحا لهذا الخطاب ، والذي بدوره ان يحقق لها مكاسبا سياسية وشعبوية في ساحات خصومها البارزين في المنطقة ( ايران وسوريا ) لتشكل تهديدا مباشرا لهذه الدول بعد مجاورتها في جغرافيا العراق . الا ان الرياح جرت بما لا تشتهي السفن الامريكية بعدما واجهت مقاومة عراقية شرسة مدعومة من هذه الدول ، فذهبت الى التراجع والانسحاب التكتيتكي من العراق عبر اتفاقية امنية واطار استراتيجي مع الحكومة العراقية تم بناؤه في 2008 وانجز في نهاية عام 2011 ، واحتوت هذه الاتفاقية التزامات متبادلة لضمان مصالح الحكومتين العراقية والامريكية ، ولعل من ابرز نقاط القوة في هذه الاتفاقية للحكومة العراقية هو الجانب المعنوي المتعلق باذعان الولايات المتحدة للانسحاب من العراق ، ويقابله ثمن سياسي قانوني قدمه العراق للولايات المتحدة والمتعلق بعدم المطالبة بالانتهاكات الاميركية داخل العراق ، وما تبقى من فقرات الاتفاقية ليس فيه جوانب عملية تفيد العراق بقدر ما كانت ثغرات للنفوذ الامني والاستخباري الامريكي ، بينما سادت مفردات التسويف على الملف الامني العراقي بتفاصيله التسليحية والاستخبارية والامنية المباشرة والتدريب والتاهيل ،ليبقى هذا الملف واهنا وسط اشتباك دولي واقليمي ومحلي عنيف وغير مسبوق .
تعدّ الولايات المتحدة الاميركية هي الطرف الاكبر ( مادياً ) من بين المشتبكين في داخل العراق ، وان توظيف هذا الامكان المتفوق مع الاستراتيجية الامريكية التي تعتمد ( توازن قوى الصراع ، سواءا على مستوى دول المنطقة ، ام الجماعات الحزبية المسلحة وغير المسلحة ..) يهمها دائماً توازن القوى المتصارعة ليتسنى لها النفوذ الى كليهما بسهولة واتخاذ قراراتها بمرونة دون ضاغط المنتصر، ونشوة الفائز المندفع، وتكون الحركة تحت السيطرة، وهي باعتبارها دولة عظمى تمتلك استراتيجيات على مستويات مختلفة في الجغرافيا والزمان، ومحكومة ايضاً بالرأي العام الاميركي النخبوي الاكاديمي الطامح في قيادة العالم بأسره، وبالتالي فان الظواهر الامنية والسياسية التي تظهر هنا وهناك، ومن غير افق مستقبلي واقعي، لا يشكل تهديداً حقيقياً على المسار العام لهذه الاستراتيجيات، الا انه يعطلها ويؤخرها زمنياً لحين الالتفاف عليها ومعالجتها، وتلك هي ” فرصة ” جماعات الرأي، وحركات الشعوب الثورية والنخب السياسية الفاعلة في بلدانها لاثبات وجودها وفرض نفسها وحجز ” المكان ” الطويل زمنياً او الدائم في الحسابات الاميركية، من خلال التواصل الى الامام مع اهداف مرسومة بالافق ونفس طويل، وهذا الذي كان منتظراً من الحشد الشعبي الذي تأخر كثيراً في الوقوف امام تحدياته الداخلية بهيكله وصراعات التنافس السياسي الضيق والاستغراق بتفصيل الافراد والطموحات غير المشروعة و
( الأنا ) المقيتة الهادمة لكل البناءات عبر التاريخ.بالاضافة الى فقدان ( تقدير الموقف ) المهني الشامل الذي يفضي الى تكاملية حركة الحشد .
والولايات المتحدة الاميركية عندما تتحرك نحو اهدافها فانها تتحرك بخططها هي ومصالحها هي وبتوقيتاتها المناسبة لها ، ومن بعد ذلك تاتي الحسابات الاخرى المتعلقة بالحلفاء والاصدقاء والخصوم ، ومن هذا المنطق تتوالى الخطوات الاميركية تجاه ايران وسط عاصفة العنف الملتهب والمتفاقم بالمنطقة ، وفي وقت تشن فيه الماكنة الاعلامية الغربية والاعلام العربي المتحالف مع الولايات المتحدة هجوما ضخما ضد ايران وتحملها مسؤولية التدهور في المنطقة ، ياتي الاتفاق النووي ومن ثم رفع العقوبات الدولية عنها ليشكل صاعقة سياسية على الدول الحليفة للولايات المتحدة ، وعلى هذه الدول ان تعيد حساباتها في ترتيب علاقاتها الخارجية والمناورة فيها ، وبذات الوقت ابراز قوة الامكان في الدفاع عن النفس خارج السلوك التقليدي، وقد تمظهر ذلك في حرب السعودية ودول مجلس التعاون ضد اليمن ، لتضيف ملفا اخر في التصعيد الطائفي بالمنطقة بعد التدخل الكبير في البحرين ، وهذا التصعيد والاحتقان الطائفي يستنزف دول المنطقة ويغذي توترا وحربا بينها ، يؤدي الى اضعاف جميع الدول الاسلامية ويقوض مشاريعها المستقبلية المشتركة ، وكذلك فان هذا الاحتقان يتسق تماما مع استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة بنقل الصراع بين هذه الدول وليس مع الولايات المتحدة 0 ويقتصر دورها بدعم تسليح حلفائها لخلق التوازن مع الجمهورية الاسلامية الايرانية 0
التحالف الثوري :
انّ استيعاب السلوك الاميركي ليس هينا،ً لانه يستند الى امكان كبير ومرن الحركة، وهو محل اهتمام القيادات العالمية الحكومية الكبرى في العالم
( روسيا، الصين ) والقيادات الروحية الرسالية ( قائد الثورة الاسلامية في ايران )، الذي يشدد ابداً على جوهرين مهمين وهما ( عدم الغفلة ) و ( عدم الوثوق بالوعد الاميركي )، ويستبدلها ب ( العمل الذاتي ) و ( الثقة بالله والشعب)،ويذهب السيد الخامنئي الى تجذير فكرته بالاستقلال وعدم الوثوق بالادارت الغربية وينتقد حكومة مصدق التي انجزت الثورة الايرانية مطلع الخمسينات ( لقد اخطأت حكومة مصدق التي كانت قد تمكنت من انتشال النفط من البريطانيين خطأ” تاريخيا وهو الوثوق بامريكا ، استغل الاميركيون هذه النقطة والبساطة في التفكير وحسن الظن واقاموا انقلابا عام 1953 ) ويضيف محذرا من الانشغال بالخلافات الداخلية المحلية ويركز البوصلة نحو امريكا ( البعض ينسى العدو ويغرق في القضايا الجزئية المحلية ، لقد كان الامام الخميني يقصد بقوله (( صبوا كل هتافاتكم على راس اميركا )) هذا الامر حاولوا التقليل من اطلاق الهتافات في الداخل ) والملفت انّ هذا التأكيد يأتي بعد انجاز الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وأميركا، وان الرأي العام العالمي منهمك بمصطلح ( التقارب ) الايراني الاميركي.
وانّ اللقاءات التي تجري بين هؤلاء الكبار في العالم يكون محورها الأهم هو التدبر في مواجهة القوة الغربية المتغولة والمتحذلقة بذكاء الشيطان، وحرباوية الحركة، وبالمحصلة فان هذه القيادات ستبقى في حال تثوير وثورة متجددة.
وبالمقابل فان اميركا تدرك خصومها جيداً وتحدد مستويات التعاطي معها، فهي بالوقت الذي انهت الحرب الباردة مع الروس بانتصار لها وانهيار الاتحاد السوفيتي، فانها لم تعلن نهاية الحرب الشاملة على هذا البلد الكبير، وبقدر اخر يهمها جداً ان لا تصطدم بحرب كونية مع روسيا في المنطقة حالياً، لانها ترى ( اميركا ) ان الاولوية الان لانهاك الصين التي تشكل التهديد القادم الاهم في اسيا بعد ان دخلت روسيا في مشاكل حماية وجودها الاستراتيجي حول الديار ومشكلات اقتصاد داخلي يربك حركتها الكبيرة، ايضاً هناك متكأ حلف شمال الاطلسي الذي يتبنى حماية ( تركيا ) من تهديدات روسية محتملة.
والسيد بوتين ،( الذي يجد فيه الروس المنقذ للدولة الروسية التي اخذت تضطرب اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بعد عقدين من الانهيار)، بحسب راي المعلق السياسي الروسي ايليا كونستانتنيوف والذي يضيف ايضا (بوتين لا يشرب ولا يسقط الجسور ولا يحاول نسج المؤامرات بل انه يحسن التصرف ) 0 دخل الحرب في سوريا ضد الجماعات التكفيرية الوهابية بزخم واندفاع القوة العظمى المهددة في وجودها ، وذهب الى اهدافه مباشرة في استهداف الجماعات الممولة والمدربة من قبل الولايات المتحدة وحلفاؤها ( تركيا والسعودية ) ومعها الاهداف النوعية الداعشية ، وكانت النتائج الميدانية واضحة في الساحل السوري والحدود التركية ، ولعل هذا التدخل الروسي الكبير في سوريا اعطى زخما اخر في مكان اخر وقدم مرونة جيدة لقيادة الميدان في سوريا المتمثلة بالجنرال قاسم سليماني في جوانب الاقتصاد وامن القطات العسكرية وحركتها واطلاق يدها بشكل اكبر لمطاردة هذه الجماعات من منطقة الى اخرى ، فضلا عن الزخم السياسي الكبير ، وبالمقابل فان روسيا عندما تحركت داخل سوريا من الجو كانت تسير على الارض باقدام الجيش السوري الذي ادامه سليماني وكذلك الفصائل المقاومة التي انتجها سليماني في الاقليم بعقيدة مواجهة الاستكبارالعالمي وخصوصا الغربي منه ، ليشكل وحدة انسجام كبير في حركة اركان الحرب الشاملة 0
المملكة والوهابية والحشد الشعبي:
والسعودية تقتحم المشهد بمناورات رعد الشمال وتعلن عن تحالف عسكري اسلامي لمواجهة ( الارهاب ) حسب خطابها واسقاط حكومة بشار الاسد في سوريا، وهي لا تخفي بحثها عن دور اقليمي او اسلامي همّشته الفاعلية السياسية والامنية لدول الولايات المتحدة وروسيا وايران وتركيا، وهي تتصور ايضاً انّ الروس اثبتوا قوة وقدرة كبيرة في دحر الجماعات المسلحة التي تعدّ الاذرع الموالية للسعودية في حين تحجم اميركا عن العمل لاسقاط حكومة بشار الاسد، وتسليم سوريا الى حكومة تدور في الفلك السعودي الاميركي بل انها تركتهم فريسة لروسيا وايران، وهو ما يعني ان المملكة ذاهبة لانتاج داعش كبيرة قادرة على مواجهة ودحر الجيش السوري وحلفائه والحشد الشعبي العراقي وحلفائه. ومع هذا التخطيط فانها ( السعودية ) تتمسك بخطاب سياسي يدعو الى القضاء على داعش مع خشية سعودية من ارتداداتها للداخل السعودي، لا سيّما بعد ان تعالت اصوات الرأي العام العالمي في اعلان مسؤولية حكومة المملكة العربية السعودية عن انتاج الجماعات التكفيرية الوهابية في العالم، وان هذا التصور والعمل السعودي
( المتناقض ) يزيد المشهد تعقيداً على المملكة وعلى داعش نفسها وعلى الولايات المتحدة، ذلك لان المملكة غير قادرة على مسك الماء والنار في كف، او ان تحتفظ بكرة الحديد ( داعش ) وسط سيراميك المملكة والغرب.وان كانت قد فعلتها في ثمانينات القرن الماضي فذلك كان بظروف دولية اخرى وقواعد اشتباك مختلفة ، حيث كان عمل طالبان الوهابية خارج المملكة في دولة افغانستان ، ولم تكن هناك دولة اقليمية بحجم ايران الحالية حليفة لروسيا ، ولم يكن هناك فصائل مقاومة وحشد شعبي يمثل قيمة مضافة لهذا التحالف ، ولم يكن هناك يمن مختلف منفك عن التعبية لسياسات المملكة العربية السعودية ، وبقدر اخر لم يكن هناك معسكرا كبيرا للوهابية المسلحة على الحدود السعودية 0
الا انّه وبالرغم من هذه الصعوبة والتعقيد في الخيارات السعودية، فانه يعد خيار الحاجة بالنسبة لها، باعتبار انها خائفة من تنامي الجمهورية الاسلامية الايرانية وخائفة من الصولة الروسية في سوريا، وخائفة من قدرة الحشد الشعبي على ايقاف ودحر اوراقها في العراق وحتى في سوريا، وخائفة من الميل الغربي نحو ايران وتركيا وروسيا، وخائفة من الاندفاع القوي لمواجهة داعش وكسرها في الداخل السعودي الوهابي لانها ستصاب بالارضة والخلل اسفل الجدار في بنائها السياسي المرتكز إلى الوهابية التكفيرية، وعلى وفق المخاوف السعودية وطموح الدور المستقبلي في المنطقة والعالم فان داعش ( باقية )، وكذلك على وفق استراتيجية التوازن الاميركي في منطقة الشرق، فان داعش باقية، وطبقاً لخطاب داعش واهدافها فانها ( باقية وتتمدد )، واذا كانت الدلالات تشير الى بقاء داعش، سواءاً دولة الخلافة ام برداء جديد من مثل جيش التحالف السعودي الذي تدعوا اليه المملكة العربية السعودية، فان بقاء الحشد الشعبي كقوة ضامنة خارج دائرة الاختراق السياسي والاستخباري والامني الامريكي يعد ضرورة ضامنة للامن العراقي وذراعا مأمونا لعمقه وظهيره الاستراتيجي( روسيا وايران ) ، وانه سيتمسك بشعاره ( كلنا حشد ما بقينا )، وهو ما يعني انها ليست معركة تنتهي في جغرافيا البلدة الكذائية من قصبات العراق تنجزها المجموعة الفلانية، انّما هي شيء اخر في قرارات دول الاشتباك ومطامح الدول ..
قد تتغير ملامح وجود الحشد الشعبي وتتبدل مراكز القوى الادارية فيه ، وقد يتماسس في هيكل الدولة العراقية ، الا ان الواجبات والمهام ستبقى ثابتة مابقيت هذه المهددات للعراق ( الجماعات الوهابية ) وما بقيت هذه الحكومات والانظمة والادارات المحيطة به غير منفكة من استخدام الفاعلية السياسية عبر الضاغط الامني العنيف وابتزاز الحكومة العراقية المتعاقبة والمستمرة بشكلها الديموغرافي الجديد وخياراته الجديدة بسياساته الخارجية وسعيه لممارسة دوره الاقليمي كدولة كبيرة في الامكان الاقتصادي والجيوسياسي والشعبي فضلا عن عمقه التاريخي والحضاري 0 تجدر الاشارة الى ان مكونات الحشد الشعبي الرئيسة والمؤثرة هي فصائل المقاومة الاسلامية التي قارعت الاحتلال الامريكي وقتلت جنوده ودمرت معسكراته والياته ، وبين الاثنين سجل طويل من الثأر والدماء ، وبذلك نرى ان الضرورة متوفرة لبقاء المواجهة واستمرارها ، ان هذه الحسابات بعيدة المدى والاهداف غير المنتهية بين عناصر الصراع واقطابه تجعله يتطور عموديا ويشد عناصر قوته باتجاه البقاء وديمومة البقاء ، لحين بروز متغيرات اكبر في منظومة عناصر الصراع ، سواءا بتحقيق الاهداف ام تغييرها او تغيير ايدلوجيات عناصر الصراع ، وهنا لم نناقش متغير مستقبل التقسيم الجغرافي العرقي والاثني في العراق وسوريا والدعوة اليه او رفضه والخشية منه ، الا انها بمجملها تدعو الى بقاء هذه القـــــــــــــوى ولو مرحليا .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.