المناورات … والرسائل لمن يهمه الأمر

alalam_635604603043712049_25f_4x3

حكم أمهز

وقد استطاعت المناورات السابقة استباق التهديدات التي وجهت لايران على خلفية برنامجها النووي، وذلك عبر ردع المهددين عن الاقدام على اي مغامرة، الى ان وصلت خواتيم الامور الى حوار ومفاوضات فاتفاق نووي سلمي. واكد نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي خلا المناورات بان الهدف الرئيس من المناورات الصاروخية هو ابداء الارادة في الدفاع والردع امام اعداء النظام الاسلامي و”الجميع” .
اليوم ماذا في مناورات “اقتدار الولاية” الصاروخية التي اجراها الحرس الثوري؟ وما الرسالة التي تحملها لمن يهمه الامر؟تأتي المناورات بعد الانتخابات التشريعية وخبراء القيادة، التي توازنت فيها الى حد ما، القوى الاصلاحية والمبدئية والمعتدلة، ولتقول ان الموقف الايراني موحد في القضايا الاستراتيجية للدولة، وهذ ما عبر عنه الرئيس “المعتدل” حسن روحاني بعد صدور نتائج الدورة الاولى للانتخابات وبين هذه القضايا الابقاء على قوة الردع الصاروخية التقليدية وتطويرها وانتاج المزيد منها، على الرغم من المحاولات الاميركية منع ذلك، بذريعة ان الاتفاق النووي ( المناورات هي الاولى بعد توقيعه) يحظر على ايران انتاج او اجراء تجارب على الصورايخ البالستية ، وقد فندت طهران هذه الذريعة جملة وتفصيلا.
ايضا تأتي المناروات بعد تهديدات من قبل تركيا والسعودية باجتياح الاراضي السورية ، ووضع “مجلس التعاون الارهابي ” حزب الله على لائحة الارهاب، واشهار السعودية والاحتلال الاسرائيلي، تحالفهما ، في وجه المقاومة وايران وسوريا واليمن ومحور المقاومة، وقد جاءت رسائل مناورات “اقتدار الولاية”، لتتوعد بان الترسانة الصاروخية للجمهورية تحت مئات الامتار من اعماق الارض، ولا تصل اليها الضربات، مهما كانت قوية، وقال قادة الحرس الثوري انه اذا كان لدى حزب الله اكثر من مئة الف صاروخ، فان لدينا عشرات الاضعاف (اي بالملايين، كيف لا وانتشار هذه الصواريخ سيكون على امتداد مساحة ايران البالغة اكثر من 1,600,000كلم) بانواع ومديات مختلفة. واذا ما احتسبنا المدى المعلن للصاوريخ المجربة في المناورات، فهي 2000 كلم، اي انها قادرة على ان تصل الى اي موقع في الكيان الصهيوني او السعودي او غيره، وبما يجعل الدنيا تهطل صواريخا في الامكان المستهدفة.
لكن الرسالة الاهم كانت للعدو الاسرائيلي، حيث كتب بالعبرية على بعض الصورايخ المجربة ، مقولة الامام الخميني “قدس سره”: يجب ان تزول اسرائيل من الوجود”.
الرسالة هذه تهدف الى حماية الانتفاضة التي اعنلت الجمهورية قبل مدة قصيرة عن امداد شهدائها وعوائلهم وجرحاها والمهدمة بيوتهم ماليا، ما ازعج الاحتلال واطلق مواقف مرتابة تحمل في طياتها تهديدات كالعادة.
وفي الشان اليمني، فان مستشار قائد الثورة علي ولايتي، ونائب رئيس هيئة الاركان في القوات المسلحة اللواء مسعود جزائري، تحدثا عن امكانية ان تدعهم طهران وموسكو ، اليمن، كما تدعمان سوريا. في اشارة واضحة للرياض، بانه يجب وقف العدوان والبحث عن حل سياسي، لانه غير مسموح اسقاط اليمن، وغير مسوح ايضا اطلاق التهديدات، وتحميل فشلك وهزائمك لايران وحزب والله.
رسائل اقتدار الولاية، تضع على رأس اهدافها ايضا، مكافحة الارهاب والذي تشكل ايران راس السهم في مواجهته. فمواقع الارهاب اينما كانت هي في مرمى الصواريخ الايرانية ، ولن تتوانى عن ابادة الارهاب عند الضرورة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.