كيري: الحديث عن خطط بديلة في سورية «شائعات» أوباما في سابقة تاريخية … بعض القوى الجامحة تحاول جرنا لصراعات طائفية لا مصلحة لنا فيها

klpiopo

في اعتراف تاريخي غير مسبوق وصراحة غير معهودة وصلت إلى حد اتهام حلفاء واشنطن التقليديين بأخطر الاتهامات وتحميلهم مسؤولية تردي الأوضاع في الشرق الأوسط وجرّ المنطقة إلى صراعات مدمرة، فتح الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وفي وقت واحد، النار على بعض القوى الجامحة التي تتهيأ لحضورنا واستخدام قوتنا العسكرية في مواجهة حاسمة ضد إيران، وتسعى لجر الولايات المتحدة إلى صراعات طائفية لا مصلحة أميركية فيها, بحسب قولة ودافع أوباما بقوة «عن رفضه تنفيذ التهديد بالخط الأحمر»، وأقر أنه «فخور» باللحظة التي قرر فيها التراجع عن تهديداته بشن عمل عسكري ضد سورية عام 2013، مؤكداً أن هذا «القرار كان هو الصحيح في نهاية المطاف»، رغم أن «مصداقية الولايات المتحدة وضعت على المحك» أوباما، الذي بدا في تصريحات نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» وكأنه يقدّم جردة حساب قاسية عن السياسة الأمريكية تجاه ما يسمى بـ “الربيع العربي” على مشارف نهاية ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة، سمّى النظام السعودي مباشرة، قائلاً إن “على الرياض أن تدرك كيفية تقاسم النفوذ في المنطقة مع إيران” وأوضح أوباما أن مصالح بلاده تقتضي “إخراج الولايات المتحدة من الصراعات الدموية في الشرق الأوسط حتى يتسنّى لها التركيز بصورة أكبر على أجزاء أخرى مثل آسيا وأميركا اللاتينية” وألقى أوباما باللوم في الأزمة الليبية على حلفاء واشنطن الأوروبيين، وأعلن أن “دعمه للتدخل العسكري الذي شنَّه حلف شمال الأطلسي في ليبيا كان خطًأ نتج في جزء منه عن اعتقاده المغلوط بأن بريطانيا وفرنسا ستتحمّلان المزيد من عبء العملية”، وأضاف، في هذا الإطار، إن “رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، سرعان ما أصابه الإرباك وانحرف اهتمامه إلى قضايا أخرى، بينما الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كان يطلق النفير للغارات الجوية التي شارك فيها، على الرغم من أننا كنا قد أنجزنا تدمير كافة الدفاعات الجوية” الليبية وجاءت تصريحات أوباما بالتوازي مع مبادرة وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” للجم نظيره السعودي “عادل الجبير” عادّاً أن الأحاديث حول الخطة “ب” في سورية “مجرد شائعات” كلام كيري يعد إيجابياً وهو خطوة في الاتجاه الصحيح إن كان نابعاً من استراتيجية جديدة تريد الإدارة الأمريكية انتهاجها في إطار إعادة الحسابات لتطويق ظاهرة الإرهاب الذي بات بهدد أمن العالم برمته، وهذا يقتضي من واشنطن الضغط على النظام السعودي لوقف دعمه للإرهاب وعدم التحدث بلسان الغير والنفخ في نار الفتن فالكل يعلم أن أنظمة الخليج لا تقدم على أي خطوة تدخلية دون علم الإدارة الأمريكية و اول أمس أيضاً أكد وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي خلال اتصال هاتفي بينهما ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين لدعم اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية وهذا يتطلب من الإدارة الأمريكية إن كانت جادة في استدارتها المساعدة في وضع قائمة بأسماء التنظيمات التكفيرية التي تواصل خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لسريانه وكان آخرها أمس في سبيل إفشاله, وأكد وزيرا الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” والأمريكي “جون كيري” خلال اتصال هاتفي بينهما ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين لدعم اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان إنه جرى خلال المكالمة التي تمت بمبادرة من الجانب الأميركي التأكيد على ضرورة مواصلة تعزيز التنسيق الروسي الأميركي عبر القنوات العسكرية بهدف المساعدة على الالتزام بشروط الهدنة وتوسيع المنفذ إلى المناطق المحاصرة لنقل المساعدات الإنسانية وأضاف البيان أنه جرت مناقشة تفصيلية لسبل تسوية الأزمة في سورية على أساس قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2254 و2268 وعمل المجموعة الدولية لدعم سورية وفرق العمل التابعة لها برئاسة روسيا والولايات المتحدة, وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الأمريكي في مقابلة مع قناة “سي تي في” الكندية أن واشنطن لم تتحدث عن وجود خطة بديلة لديها بشأن التسوية في سورية في حال فشلت اتفاقية وقف الأعمال القتالية وقال كيري في المقابلة التي نشرت على موقع القناة أمس لم نقم حتى بنطق كلمة الخطة “ب” يتحدث الناس عن احتمال تنفيذ “الخطة ب” إذا فشلت “الخطة ا” لكن أحداً لم يقدم تفاصيل تلك الخطة حتى اللحظة واعتبر كيري الأحاديث حول وجود “خطة ب” بشأن سورية شائعات، وقال الناس يفكرون في هذا الموضوع، أما أنا فلا أتحدث عن التقسيم ولا أحد من أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية تحدث عن ذلك لم يكن ذلك على طاولة المفاوضات، وإنما نتحدث عن الحفاظ على سورية دولة موحدة وعلمانية مع حماية الأقليات حيث سيستطيع الشعب السوري اختيار قادته المقبلين هذا هو الموضوع الذي كان على الطاولة حتى الآن وكان وزير خارجية النظام السعودي “عادل الجبير” قال في مؤتمر صحفي منذ أسبوعين إن وزير الخارجية الأمريكي تحدث عن خطة “ب” بشأن سورية، وادعى الوزير السعودي حينها أنه لا يمكنه كشف تفاصيل هذه الخطة ليأتي كيري ويفند كل هذه الادعاءات, وفي سياق آخر شهدت الساعات الـ 24 الماضية خروقاً جديدة في سوريا من التنظيمات الإرهابية لوقف الأعمال القتالية وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أعده رئيس المركز الروسي للتنسيق في مطار حميميم الفريق “سيرغي كورالينكو” ونشرته على موقعها الإلكتروني أنه تم رصد 8 خروق لوقف الأعمال القتالية خلال ال24 ساعة الماضية 5 منها في ريف حلب و3 في أرياف درعا ودمشق وإدلب ووصف المسؤول العسكري الروسي الوضع في ريف حلب بأنه الأكثر توتراً، مشيراً إلى أن مجموعات مسلحة من “لواء السلطان مراد” و”فرقة 16″ و”أحرار الشام” قصفت 4 مرات حي الشيخ مقصود من مدافع هاون إضافة إلى قصف منطقتين أخريين بمدافع يدوية الصنع وجدد الفريق “كورالينكو” التأكيد على أن المركز الروسي يواصل مراقبته لتنفيذ وقف الأعمال القتالية في أرياف حماة وحمص واللاذقية ودمشق وحلب ودرعا، معتبراً أن وقف الأعمال القتالية سار عموماً. وخرقت التنظيمات الإرهابية وقف الأعمال القتالية منذ بدئه يوم 27 الشهر الماضي أكثر من 110 مرات تركز أغلبها في دمشق وحماة وحلب واللاذقية وقال الفريق “كورالينكو” إن تعرض قرية الفوعة المحاصرة من إرهابيي جبهة النصرة في ريف إدلب لقصف مدفعي كثيف جعل الوضع الإنساني فيها كارثياً بسبب حرمان أهلها من الغذاء والأدوية، مشيراً إلى ضرورة إجلاء الأطفال والنساء والمسنين والمعوقين من القرية المحاصرة إلى ذلك أعلن المسؤول العسكري الروسي عن انضمام 7 مجموعات مسلحة إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية، موضحاً أن الحديث يدور عن مجموعتين قوامهما نحو 300 فرد كانتا تنشطان في ريف دمشق و5 مجموعات تضم نحو 450 مسلحاً تنشط في محافظة درعا، مبيناً أن العدد الإجمالي للمجموعات المسلحة التي أعلنت انضمامها لوقف الأعمال القتالية بلغ 42 مجموعة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.