كلمات مضيئة

من وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):”يا أبا ذر:إنك في مرور الليل والنهار في آجال منقوصة،وأعمال محفوظة”.
الإنسان في طريق ومسير الليل والنهار في حال حركة مستمرة ولكن لا يعلم متى تنتهي وتتوقف هذه الحركة.ولم يتعهد لأي إنسان بأنه سوف يعيش تسعين أو مئة سنة أو أي مقدار آخر من العمر ولذلك تكون الآجال ونهاية العمر منقوصة بالنسبة له،،فترى الكثيرين يرحلون عن هذه الدنيا وهم في سن الشباب ومقتبل العمر ولم يصلوا إلى السبعين أو الثمانين عاماً.
ومن جهة أخرى فإن كل عمل نقوم به فهو محفوظ ولا يعدم فلذلك يجب أن نحاسب على كل واحد منها،فقد كتبت كل كلمة في سجل أعمالنا الكبير بأيدي الكرام الكاتبين وهذا السجل باق ومحفوظ.
ثم إن الموت يأتي فجأة فأحياناً يصاب الإنسان بمرض صعب العلاج فيظن الآخرون أنه ميت لا محالة اليوم أو غداً ،ولكنه يتعافى منه ويعمر سنيناً طويلة،وأحياناً أخرى يأتي الموت فجأة لإنسان سليم ومعافى فيخطف عمره منه.
وهنا يريد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم أن يصور لنا حالنا ووضعنا بهذه الكيفية،لكي نستيقظ من غفلتنا التي يبتلى بها أغلبنا،ونصبح في حال أفضل مما كنا عليه،فمن كان يعمل الخير فسوف يحصد الخير لاحقاً،ومن كان يعمل الشر فسوف يحصد الندامة والحسرة كذلك،وكما في المثل:”القمح من القمح والشعير من الشعير”.
إذن يجب أن نعتقد أن كل حركة نقوم بها وكل نظرة نلقيها وكل كلمة نتفوه بها،لكل واحد منها نتيجة وأثر،وهذا الأثر سواء كان خيراً أم شراً وسواء رضيناً به أم لا،يجب علينا أن نقبله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.