لماذا يصر التيار الصدري على التظاهر ؟الإصلاح في مهب الريح .. اتحاد القوى يشترط إبعاد الحشد الشعبي والكتل السياسية تحاصر العبادي وترفض التنازل عن مكاسبها

11826005_10153638064412668_5211610587952661306_n-655x360

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتواصل ضغوط الكتل السياسية على رئيس الوزراء حيدر العبادي بما يخص التغيير الوزاري, اذ ترفض أغلب الكتل التنازل عن مكاسبها السياسية المتعلقة بالحقائب الوزارية التي من المزمع ان يتم تغييرها بوزراء تكنوقراط, وهذا ما يجعل الاصلاحات في مهب الريح بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
اذ ان اللقاء الأخير الذي جمع العبادي مع اتحاد القوى, تم التطرق من خلاله الى إبعاد الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة , فضلا على شروط أخرى.
ولم يتطرق الاجتماع الى موضوع التغيير الوزاري المرتقب بحسب ما أكده النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي.
الأمر الذي عدّه مراقبون بالمستغرب، خصوصا أنّه جاء بعد تقديم العبادي وثيقة التغيير لقادة الكتل”، مرجحين “بحث الملفات الثانوية خلال الاجتماع والتعهدات التي قطعها العبادي لتحالف القوى في حال حصل على تأييدهم للتغيير الوزاري”.
وفي ظل تلك المتغيرات السياسية يواصل انصار التيار الصدري تظاهراتهم المطالبة بالتغيير الوزاري التي ستتحول بعد الجمعة القادمة الى اعتصام مفتوح , على الرغم من تقديم العبادي مشروعه الاصلاحي الى الكتل السياسية للموافقة عليها, لذا يتساءل بعض النواب عن الدافع من التظاهر مع مضي العبادي بالتغيير الوزاري.ويرى النائب عن دولة القانون كامل الزيدي, بان اتحاد القوى ومنذ اطلاق حزمة الاصلاحات الأخيرة الداعية الى التغيير الوزاري, أكدوا ضرورة تنفيذ كل بنود ورقة الاتفاق السياسي التي ألزم بها العبادي نفسه منذ بداية تشكيل الحكومة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان العبادي قد أكد في وقت سابق بانه نفذ أغلب بنود الاتفاق السياسي منذ تسمنه منصب رئاسة الوزراء الى اليوم.موضحاً بان اتحاد القوى يحاول اليوم خلط الأوراق عبر استغلال دعوات العبادي الى التغيير الوزاري , من اجل تطبيق جميع ما نصت عليه ورقة الاتفاق السياسي, التي يلوّح بها اتحاد القوى بين الحين والاخر.لافتاً الى ان استمرار التيار الصدري بالتظاهر جاء بعد وجود تسريبات أكدت ان بعض الوزراء سيتم اخراجهم من وزاراتهم واستيزارهم على وزارة أخرى , وهذا يعد خلاف الاصلاح, واعتبره التيار الصدري بانه ضحك على الذقون, لذلك دعوا الى الاعتصام المفتوح . منوهاً الى “ان الاعتصام اذا كان على نفس السياق الذي سارت عليه التظاهرات من الالتزام فهو أمر مقبول ولا أشكال فيه”.
داعياً الحكومة الى تحقيق اصلاحات واقعية لا ترقيعية لان الاصلاح ليس شعاراً بقدر ما هو تطبيق واقعي.
من جانبه توقع النائب عن دولة القانون صادق اللبان، ان يأتي الاعتصام الذي ينادي به التيار الصدري, لدفع العبادي الى الاسراع بالتغيير الوزاري, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الفائدة الوحيدة من الاعتصام في هذه الظروف هي الاسراع بالتغيير الوزاري, منوهاً الى ان الاعتصام اذ لم يكن سببه الرئيس ذلك , فانه سيساهم في تعطيل حركة الدولة وعملها, كما انه يعد هدراً في وقت المعتصمين, داعياً الى ان يكون الاعتصام في وقت الحاجة الحقيقية. وأوضح اللبان بان الكتل السياسية تحاول ان تجد لها مساحة من الحركة في التغيير الوزاري , لذلك هي لا تعطي العبادي الفرصة الكافية لاجراء تغيير وزاري شامل. منوهاً الى عدم علمه بما جرى في اجتماع رئيس الوزراء حيدر العبادي مع اتحاد القوى يوم السبت الماضي.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد عقد اجتماعاً مع الهيئة السياسية لاتحاد القوى، ودعت الأخيرة “اتحاد القوى” الى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ولم تتطرق الى التغيير الوزاري. يذكر ان التيار الصدر دعا الى اعتصامات مفتوحة أمام المنطقة الخضراء, للمطالبة باجراء تغيير شامل للكابينة الوزارية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.