الاستخبارات العسكرية : شاحنة النخيب المحملة بالمتفجرات كانت متجهة إلى بغداد فهل جاءت من السعودية ؟

p;oiii

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية امس الأحد ، عن المواد التي كانت تحملها الشاحنة المحملة بالمتفجرات التي تم ضبطها ، يوم أمس في ناحية النخيب (260 كم غرب كربلاء)، فيما أكدت أن الشاحنة كانت تنوي الدخول الى العاصمة بغداد لتنفيذ عمليات إرهابية. وذكر بيان لمديرية الاستخبارات العسكرية، أن “قوة تابعة لها تمكنت من ضبط شاحنة في منفذ النخيب، قام الإرهابيون بتحويرها وتطويرها وعمل مخابئ في بدن الشاحنة لإخفاء المواد والحيلولة دون اكتشافها من قبل الأجهزة الأمنية”، مبينةً أن “العملية كانت استباقية استناداً لمعلومات مصادر المديرية وبالتنسيق مع عمليات الفرات الأوسط ومديرية الاستخبارات ومكافحة إرهاب كربلاء”. وأضافت المديرية: “الشاحنة كانت تحمل كميات كبيرة من المادة الرصاصية شديدة الانفجار التي تستخدم في تفخيخ العجلات، و20 صاروخاً محلي الصنع، وأربعة أحزمة ناسفة، و86 عبوة ناسفة، و30 لغماً مضاداً للدروع”. وتابعت المديرية: “الشاحنة التي تم ضبطها وجد في داخلها 64 عبوة ناسفة أسطوانية، و19 كيساً من مادة (السي فور c4)…وثمانية أكياس كرات حديدية (صجم)، وزعانف صواريخ عدد 20 وكميات كبيرة من فتيل (كور نكس) الذي يستخدم في ربط المواد المتفجرة”، مؤكدةً أن “الشاحنة كانت تروم الدخول إلى العاصمة بغداد لغرض تنفيذ عمليات إرهابية فيها”. وكانت قيادة عمليات الفرات الأوسط قد اكدت أمس الأول، ان الشاحنة المحملة بالمتفجرات التي اُحبط دخولها الى محافظة كربلاء من قبل القوات الامنية تكفي لتفخيخ أكثر من 150 سيارة، وفيما بينت أن سائق الشاحنة هو من محافظة نينوى كان يروم الدخول مع العوائل النازحة عبر ناحية النخيب، غرب المحافظة، شددت على ضرورة تعزيز الاجراءات العسكرية والامنية في المحور الغربي للمحافظة وقطع خطوط الامداد لتنظيم (داعش). وكان مجلس محافظة كربلاء قد أعلن أمس الاول، أن قوة مشتركة ضبطت شاحنة محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة والعبوات الناسفة في ناحية النخيب (260 كم غرب كربلاء)، وفيما أشار الى أن سائق الشاحنة هو من أهالي محافظة نينوى حاول الدخول بصفة نازح من الانبار، طالب الحكومة المركزية بدعم وإسناد الجهود العسكرية والأمنية في حدود المحافظة الغربية.
من جهته نفى الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد ان تكون هذه الشاحنة قادمة من محافظة الانبار، مؤكداً وجود ربط بين هذا التسلل وعمليات رعد الشمال التي اختتمت قبل أيام، داعياً الى اشراك الحشد الشعبي في مراقبة الحدود واستخدام التكنولوجيا الحديثة لذلك. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “لا استبعد ان تكون هذه الشاحنة قادمة من السعودية لان تمويل الارهاب يتم بمختلف الطرق”، لافتاً الى أن “مناورات رعد الشمال قريبة جداً على الحدود العراقية السعودية وقد سمعت اصوات انفجارات في بادية السماوة وهذا تحدٍّ كبير، فقد حضر رؤساء دول عديدة وهي توجه رسالة لما بعد المناورات”، مبدياً أسفه من عدم وجود استنكار من وزارتي الخارجية أو الدفاع لهذا التمرين الذي استمر 10 أيام”. واضاف عبد الحميد: “تعاني الدولة العراقية دائماً من عدم انضباط ومراقبة الحدود مع عدم وجود قوات متخصصة ومساحة واسعة بها كثبان رملية تخفي العجلات الكبيرة ويمكن اختراقها من قبل السعوديين وتجار الاسلحة والمهربين”، موضحاً بأنه “لا توجد مخافر حدودية على الجانبين ويتم توصيل الاعتدة وانواع الاسلحة الاخرى”، مؤكداً ان “التدخل السعودي يتوقف بنشر قوات لمراقبة الحدود والحشد الشعبي هو الاقدر على ذلك بمشاركة القوات الامنية في المنطقة ولاسيما النجف القريبة على منطقة عرعر وبادية السماوة ومن خلال ايجاد سياج أمني”، مشيراً الى ان “السياج الأمني اجراء متبع في كل دول العالم وهناك أسيجة مكهربة فيها أبراج كل 100م وقد اثبتت نجاحها في مراقبة الحدود الامريكية المكسيكية”. وتابع عبد الحميد: “لا توجد مثل هذه السياسة في العراق وتوجد سياسة التستر على خليجيين ومن بينهم قطريون وكويتيون يتصيدون في المنطقة بملء حريتهم ومازالوا يمارسون هذا العمل”. وأشار الى وجود مشروع انبوب “البصرة ـ العقبة” الذي من المقرر ان يمر بالاراضي السعودية، مبيناً: “نحن أمام مهمة صعبة لحماية هذا المشروع المهم وحماية حدودنا لان الانبوب سيتعرّض للتخريب لضرب الاقتصاد العراقي ومورده الاساسي وهو النفط”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.