Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الغرب فقد قدرته على المناورة السياسية أمريكا تسعى لإبتزاز إيران دولياً … وجنرال الحرس الثوري «سليماني» يشن هجوماً على دول الخليج

منككنم

تساءل قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري للجمهورية الاسلامية الايرانية «قاسم سلیماني» في كلمة له خلال مراسم تكريم للشهداء في مدینة کرمان شمال البلاد، ما إذا كان «دفاع الجمهورية الإيرانية عن أرواح المسلمین وأموالهم يعدّ مغامرة، وهل من المعیب أن تتصدی إيران لمجموعة قامت بتوزیع ألفي فتاة على عناصرها، وتسببت بكارثة عظیمة؟», وشنّ الجنرال البارز في الحرس الثوري الإيراني سليماني، هجوماً قوياً على السعودية، متهماً إياها بالإقدام على مغامرات ضد بلاده وضد الإسلام، ورافضاً الاتهامات الموجهة إلى الجمهورية الإسلامية بالتدخل في شؤون المنطقة, وشدد سليماني على ان “تاریخ الثورة الإسلامية لم يذكر أن إیران أقدمت على أي مغامرة ضد الحكومة السعودیة، بالرغم من أن هذه الحكومة لیست شرعیة، وبالرغم من أن الشعب فیها لا یتمتع بأي دور، وبالرغم من ان السلطة حكر على عائلة واحدة، بینما السعودیة هي التي تغامر ضد الاسلام والجمهوریة الإسلامیة” وتطرق سلیماني إلى “الجرائم التي ترتكبها السعودیة في الیمن”، مشیراً إلى أن السعودیة “التي تدعي انها دولة إسلامية تقتل النساء والرجال بشكل وحشي في الیمن وتقصف هذا البلد على مدار الساعة” وفي ما خص الحملة التي تشنها الرياض على “حزب الله”، وعدّه “منظمة إرهابية”، لفت سليماني إلى أن الحزب لم “یقدم على أي خطوة ضد السعودیة، بل علی العكس تصدی لوحده للعدوان الإسرائيلي، ودافع عن كل الدول العربیة التي لم تتمكن من تحقیق ما حققه الحزب منذ عام 1947 وحتی الستینيات، وألحق هزیمة منكرة بالعدو الإسرائيلي” وفي المسألة العراقية، عدّ سليماني أنه “لولا إیران، لوصل داعش إلى كل مناطق العراق بما فیها العتبات المقدسة”، مضيفاً انه “في الوقت الذي تقدم فیه إیران الخدمات للعراقیین هناك من یقول إنها ترید ابتلاع العراق” ورأی قائد “فيلق القدس” أن “التكفیریین تحولوا إلى حریق في بیوت إخواننا السنة، ویتصور الذین أوجدوهم أنهم سیرکعون الجمهوریة الإسلامیة والشیعة من خلالهم، بینما اعتدی التكفیریون على حرمة العالم السني أکثر من اعتدائهم على أي موقع آخر”, وفي سياق مشابه, عادت واشنطن مرة جديدة لكيل التهم ضد طهران، في محاولةٍ لإعادة فتح مجال الإبتزاز السياسي والمالي، لا سيما بعد أن دخلت إيران باب الإنفتاح الدولي وتعاظم القدرات العسكرية والسياسية في حين جاءت المحاولات هذه المرة، عبر المحكمة الفيدرالية الأمريكية، والتي اتهمت إيران بالتورط في دعم منفذي أحداث 11 أيلول 2001 فيما يجري الحديث عن دلالات وأهداف هكذا قرار وقررت المحكمة الفيدرالية الأمريكية تغريم إيران 10 مليارات ونصف المليار دولار بسبب تورطها في دعم منفذي اعتداءات 11 ايلول 2001 بحسب ادعاءات المحكمة وبناءاً للقرار الصادر عن المحكمة الفيدرالية، يترتّب على إيران دفع غرامة لتعويض ذوي الضحايا والشركات المتضررة من الهجمات من جهةٍ أخرى، فهي المرة الثانية التي تُصدر فيها محكمة أمريكية قراراً ضد إيران بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة في هجمات سبتمبر حيث قضت محكمة أمريكية عام 2012 على إيران بدفع 6 مليارات دولار كتعويض لأُسر ضحايا 11 سبتمبر، وذلك بعدما وجَّهت الإدارة الأمريكية اتهامات إلى إيران في 2011 بإبرام اتفاق سري مع مجموعة تابعة للقاعدة، تُسهل مهمتها في استقطاب أعضاء جدد، وتجميع الأموال لصالح التنظيم، وتسهيل تنفيذ هجمات في باكستان وأفغانستان, وليس مُستغرباً أن تلجأ واشنطن من جديد لسياسة الإتهام ضد طهران في حين يبدو من الواضح ضعف الإدعاء الأمريكي الفاقد للدلائل والبراهين, وتؤكد الإدارة الأمريكية مرة أخرى أنها ليست أهلاً للثقة في المجالات كافة وهو الأمر الذي يأتي ضمن سياقٍ طبيعيٍ من المحاولات الأمريكية الدائمة، للنيل من سمعة ومكانة إيران في وقتٍ يجب القول فيه، إن العالم أصبح أكثر معرفةً بحقيقة السياسة الأمريكية، والتي تقوم على تبرئة الحليف واتهام العدو. وهنا فإن هذه الإدعاءات تُبرز عدم استقلال المحكمة الفيدرالية الأمريكية كما يؤكد تغلغل اللوبي الصهيوني المُمسك بزمام الأمور في أكثر المؤسسات الحقوقية العالمية والتي منها الأمريكية من جهةٍ أخرى، تُعطي الإدعاءات الأمريكية، الحق لإيران في المضي قُدماً في بناء مكانتها على الصعيدين العسكري والإقتصادي والسياسي وهو الأمر الذي يرتبط مباشرةً في مسألة ضرورة بناء وتحصين مكامن القوة الخاصة للشعوب، خصوصاً في عالمٍ تتداخل فيه مصالح السياسة مع مصالح الإقتصاد، حيث تُبحر المؤسسات الحقوقية العالمية في البحر الأمريكي الذي يتحكم فيه اللوبي الصهيوني الأمر الذي يجعل السعي الإيراني لبناء القدرات، من الأمور التي تُعدّ حقاً للشعب الإيراني كما لغيره من شعوب المنطقة، للوقوف في وجه المشاريع الإستكبارية وهنا فإن الإداعاءات الأمريكية، تأتي في خانة السعي لإبتزاز إيران دولياً، لا سيما بعد الإتفاق النووي فبعد أن باءت كل المحاولات الأمريكية والغربية بالفشل، تسعى واشنطن لتشويه سمعة طهران عبر اتهاماتٍ تربطها بالإرهاب، في محاولةٍ للنيل من المكانة التي استطاعت إيران تحقيقها خصوصاً بعد الإتفاق الأخير بالإضافة الى كل ما تقدم، تأتي الإدعاءات الأمريكية، بعد قيام طهران بتجارب صاروخية، حوَّلت أنظار العالم إليها فيما عدّها الأمريكيون فرصةً للإنقضاض على القدرات الإيرانية، وباباً للدخول في دوَّامة سياسة الإتهام من جديد وهو ما يعني العجز الأمريكي أمام إيران، لا سيما فيما يخص قدرة طهران على بناء مكانتها وثقة الإقليم والعالم بها وهو ما يجعل الطرف الأمريكي اليوم يسعى لسياسة الإيتزاز، عبر قوله إن التجارب التي تقوم بها إيران، ستدفع الى إيجاد كل المُبررات التي قد تفتح باب إعادة الحظر من جديد أو فرض عقوبات تستوجب تكاليف باهظة على الطرف الإيراني, حيث إن السياسة الأمركية لم تكن يوماً سياسة مبدئية وهو ما بات يعرفه العالم بأسره فيما يمكن القول إن اللاعب الأمريكي فقد قدرته على المناورة السياسية، لا سيما تجاه إيران وبالتالي فإن إعادة اسخدام ملفٍ قديمٍ كأحداث 11 أيلول 2001، ليس إلا دليلاً على العجز الأمريكي تجاه إيران. فيما يجب الوقوف عند دلالات الإتهام، لجهة أنها تهدف لإظهار الطرف الإيراني كداعمٍ للإرهاب وهنا فإن الإدارة الأمريكية، لا يمن أن تكون طرفاً قادراً على توجيه المواقف أو إطلاق الأحكام في هكذا أمور. لا سيما بعد أن أثبتت واشنطن مسؤوليتها عن دعم الإرهاب، والترويج له. الى جانب وقوفها مع الأطراف الممولة للإرهاب كالسعودية وقطر من جهةٍ أخرى، لن تُفلح واشنطن في سياسة التقليل من الشأن الإيراني فالإتهامات والتي جاء توقيتها بعد اعلان طهران عن قدراتها الصاروخية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.