غزة .. ضعف التصدير يخفت بريق «الذهب الأحمر»

هعحخهه

تكتسي أراضٍ زراعية على الحدود الشمالية لقطاع غزة باللون الأخضر، وتجذب الأنظار وهي تحتضن حبات الفراولة الحمراء، معلنة عن موسم قطافها وسط تزاحم أيدي المزارعين لقطف الثمار,وبدأ موسم زراعة الفراولة في غزة هذا العام في كانون الأول الماضي، متأخراً بثلاثة أشهر عن موعده المعتاد(شهر أيلول)، بسبب تأخر دخول المواد اللازمة لزراعتها عبر المعابر التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي,وأدّى تأخر جني الفراولة هذا العام لشهر شباط (بدلًا من تشرين الثاني) إلى تصدير كميات قليلة منها لأسواق الضفة الغربية والأراضي المحتلة وأوروبا، بسبب انتهاء «السنة التصديرية» لدى هذه المناطق والدول,ويعتمد المزارعون الفلسطينيون بشكل أساس في أرباحهم على الفراولة المصدّرة إلى الخارج،إذ إنهم لا يحظون بمقابل وفير عند طرحها في السوق المحلي,وبرغم وفرة الفراولة المعروضة، فإن المزارع الشاب إبراهيم لا يبدو متفائلًا بتحقيق الأرباح بسبب قلة الكمية المصدرة، ويتخوّف من عدم تمكّنه من تسويقها إلى الخارج,وتبلغ تكلفة زراعة الدونم الواحد (2500 متر مربع) من الفراولة نحو ألفي دولار,ويقول وهو يجني الثمار من أرضه في بلدة بيت لاهيا، إنه يزرع هذه السنة ثمانية دونمات,ويُرجع المزارع ارتفاع تكلفة الزراعة لسعر الأدوية والأسمدة اللازمة، بالإضافة إلى عدم توفر التيار الكهربائي في كثير من الأوقات، بسبب أزمة انقطاع التيار في القطاع,وعلى خطى الحداثة والتطور في أساليب الزراعة، يتبع المزارع أيمن صبح فكرة «الفراولة المعلقة» في أرضه في بيت لاهيا، والتي تهدف لإنتاج محاصيل فراولة آمنة وخالية من المبيدات الحشرية,ودفعت كثرة التكاليف وشح المياه والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات المزارع للجوء إلى هذه الطريقة من الزراعة، فضلاً عن إنتاجها الأكبر مقارنة بالطريقة التقليدية,ويُعتبر مشروع الفراولة المعلقة في غزة هو الأول من نوعه، والذي نفذته «لجان اتحاد العمل الزراعي» كأسلوب جديد من أساليب الزراعة الآمنة، والتي كانت جنين وطولكرم سباقتين فيها. ووفق الطريقة الجديدة، يزرع صبح الأشتال في أكواب بلاستيكية صغيرة، ومن ثم يضع الأشتال في قوالب من «الفلين» معدّة خصيصاً للفراولة، وتُزرع في تربة صناعية مستوردة من الأراضي المحتلة مزوّدة بخطوط المياه لري الأشتال بالتنقيط,ويؤكد صبح أنه صدّر كميات قليلة منها للضفة الغربية، وأبقى الكثير منها لأسواق غزة،«لتعريف المواطنين على الطريقة الحديثة في زراعة الفراولة»,ويشير إلى أن المزارعين يواجهون صعوبة في تسويق الفراولة بسبب إغلاق المعابر من قبل الاحتلال، إلى جانب عدم توفر المعدات اللازمة للطريقة الحديثة، وارتفاع سعرها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.