آية و تفسير

“سورة الحِجر”
ـ (إنّ عبادي ليس..) هذا هو القضاء الذي أشار سبحانه إليه في الآية السابقة في أمر الاغواء،وذكر أن له وحده ليس لغيره فيه صنع ولا نصيب.
ـ (وان جهنّم لموعدهُم..) كأنه تعالى يقول له: ما ذكرته من السلطان على الغاوين ليس لك من نفسك ولم تعجزنا بل نحن سلطناك عليهم لاتباعهم لك على أنا سنجازيهم بعذاب جهنم.
ـ (لها سبعة أبواب..) كون جهنم لها سبعة أبواب هو كون العذاب المعد فيها متنوعاً إلى سبعة انواع،ثم انقسم كل نوع إنقساماً حسب انقسام الجزء الداخل الماكث فيه.
ـ (ان المتقين في جنّات..) انهم مستقرون في جنات وعيون،يقال لهم:ادخلوها بسلام لا يوصف ولا يكتنه نعته في حال كونكم آمنين من كل شر وضرّ.
ـ (ونزعنا ما في صدورهم..) يصف تعالى حال المتقين في سعادتهم بدخول الجنة، فذكر أنهم في أمن من انفسهم لان الله نزع ما في صدورهم من غلّ فلا يهم الواحد منهم بصاحبه سوءاً بل هم إخوان على سرر متقابلين، وانهم في أمن من ناحية الأسباب والعوامل الخارجية فلا يمسهم نصب أصلاً،وإنهم في أمن وسلام من ناحية ربهم فما هم من الجنة بمخرجين أبداً فلهم السعادة والكرامة من كل جهة.
ـ (نبئ عبادي أني..) المراد بقوله: (عبادي) على ما يفيده سياق الآيات مطلق العباد،فليس لأحد أن ييأس من مغفرته وليس لأحد أن يحقر عذابه.
ـ (ونبئهم عن ضيفِ..) المراد بالضيف: الملائكة المكرمون الذين ارسلوا لبشارة إبراهيم بالولد ولهلاك قوم لوط.
ـ (إذ دخلوا عليه..) نسلم عليك سلاماً. وقول إبراهيم: (إنّا منكم وجلون) خائفون. وقولهم: (لا توجل) تسكين لوجله وتأمين له وتطييب لنفسه بأنهم رسل ربه،وقد دخلوا عليه ليبشروه بغلام عليم أي بولد يكون غلاماً وعليماً.

ـ (قال أبشرتموني على..) إني لأعجب من بشارتكم إياي والحال إني شيخ هرم فنى شبابي وفقدتُ قوى بدني،والعادة تستدعي ألا يولد لمن هذا شأنه ولد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.