السياسي صالح جبر بين العمالة والوطنية

هو محمد صالح بن جبر الزيدي ولد في مدينة الشطرة / المنتفك عام1895 وتوفي في 1957 , تخرج في كلية الحقوق عام 1926 وعين حاكما للصلح في قضاء الهندية في شباط 1926 ومن ثم نقل حاكما للصلح في السماوة في تشرين الثاني 1927 , وفي تشرين الثاني 1930 أنتخب نائبا عن لواء المنتفك وجدد أنتخابه عن لواء المنتفك في آذار عام 1933 وجدد ايضا انتخابه نائبا عن المنتفك في شباط 1934 وعام 1937 , وفي حزيران عام 1939 عين نائبا عن لواء الديوانية 0
أما عضويته في مجلس الاعيان وترؤسه المجلس المذكور فيمكن ملاحظتها :
1/ عضوا في مجلس الاعيان في 25/10/ 1941
2/ انتخب رئيسا لمجلس الاعيان في 71/3/1947
3/ جدد تعيينه في مجلس الاعيان في 24/11/1949
أما الوظائف الادارية فهي :
1/ عين متصرفا للواء كربلاء في نيسان 1953
2/ عين متصرفا للواء العمارة في حزيران 1941
3/ عين مديرا عاما للكمارك والمكوس
أما الوزارات التي استوزرها هي :
1/ وزيرا للمعارف ثلاث مرات عام 1933 و1938 و1939
2/ وزيرا للعدلية عام 1936
3/ وزيرا للعمل والشوؤن الاجتماعية عام 1940
4/ وزيرا للداخلية عام 1941
5/ وزيرا للمالية عام 1942
6/ وزارة الدفاع وكالة ووزارة التموين وكالة ووزارة الخارجية وكالة
كلف بتأليف الوزارة العراقية الوحيدة في 29/آذار/ 1947 واستقال منها في 27/1/1948 ولعل اهم ماجرى في مدة رئاسته لهذه الوزارة ( توقيع المعاهدة المعروفه بورستموث)0 ألف حزبا أطلق عليه أسم ( حزب الامة الاشتراكي) عام 1951 وتولى رئاسة الحزب الى ان حلت الا حزاب عام 1954 وحسب المعلومات الذي ادلاها رجال الاساسة آنذاك أن صالح جبر كان على وشك ان ينضم وحزبه الى ( جبهة الاتحاد الوطني) السرية التي قامت عام 1957 وكان صالح جبر على قناعة تامه بهذا التوجه , الا ان ضغطا من اعضاء حزبه أعتذر عن الدخول الى تلك الجبهة حيث ان اعضاء الجبهة ومنهم حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي والجماهير المؤيدة للجبهة المعارضة كانوا أصلا المتصدين لوزارة صالح جبر عند توقيعه معاهدة بورتسموث عام 1948 والتي أدت الى سقوط وزارته فقد أيقن بعدئذ خطأه في توقيع المعاهدة او حصول تغيير فكري سياسي في آرائه ومعتقداته….
ولتحليل شخصية وسياسة صالح جبر يمكن ان نجد ان هناك أختلافا شاسعاً بينه وبين السياسي المخضرم نوري السعيد في سياسيتهما حيث كان نوري السعيد من ألد اعداء حزب الاستقلال على عكس موقف صالح جبر الذي كان يتسم بالمرونة وتطابق الآراء في بعض المواقف السياسية وخاصة بعد أحداث ( الوثبة). وهناك حوار جرى بين نوري السعيد وصالح جبر ذكره السياسي عبد الكريم الأزري في كتابه ( تاريخ في ذكريات العراق) الجزء الاول ص276 هذا نصه (( ومن الامور التي كنت أتذكرها أني كنت يوم من عام 1950 في مكتب صالح جبر بوزارة الداخلية فدخل علينا نوري السعيد ومخاطبا صالح جبر : اني أستغرب منك هذا الاهتمام الزائد بحرب الاستقلال وبفائق السامرائي وصديق شنشل أنك تهتم بهم أكثر من اللازم ؟؟؟ فأجابه صالح جبر: ياباشا الا ترى من الصالح ان لا نجعل هذه الاحزاب تتكتل ضدنا !!! ألا ترى أن الحكمة تقتضي ان نستميل قسما من هذه الاحزاب الى جانبنا!!! ونحاول ان نتفاهم معها !!! أنني أعتقد أن في اجتماع الاحزاب وتكتلها ضد الحكم خطراً كبيراً يجب تلافيه على كل حال… وكان جواب نوري السعيد : أني ما دمت معتقدا بصواب العمل الذي أقوم به فلا يهمني تكتل الاحزاب او غير الاحزاب ضدي …. واستمر الحوار بين الرجلين على هذا الموضوع وافترقا وهما مختلفان نوري السعيد متمسكا برأيه وصالح جبر يؤكد خشيته من الخطر الجسيم الذي تتعرض له الدولة جراء تكتل الاحزاب وتمضي الاعوام فقد استطاعت الاحزاب السياسية المعارضة للنظام الملكي آنذاك ان تتكتل وتشكل جبهة الاتحاد الوطني عام 1957 حيث توج هذا التكتل بانبثاق ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وقيام الجمهورية العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.