منع الاعتصام أمام المنطقة الخضراء .. ارباك مروري يثير تذمراً شعبياً بعد نصب الخيم في ساحة التحرير وانقسام سياسي إزاء خطوات الصدر التصعيدية

57391المراقب العراقي – خاص

أثارت التسريبات التي تشير لنقل الاعتصامات الى ساحة التحرير موجة رفض شعبية , نتيجة لتبعاتها التي تعود بالسلب على المواطن في حال نصب خيم المعتصمين وسط التحرير التي تعد حلقة وصل بين مناطق مهمة من العاصمة بغداد , حيث يؤدي الاعتصام الى ارباك حركة السير وصعوبة وصول المواطن الى أماكن عمله , ناهيك عن مدى تأثر أصحاب المحال التجارية والأسواق المحاذية للتحرير من جراء ذلك.
وكان مصدر مطلع ، قد أكد صدور تعميمٍ من القيادات الأمنية العليا ، إلى جميع القواتِ المحيطة بالمنطقةِ الخضراء ، بعدم السماح بنَصب أية خِيمة ، في مداخل أبوابِ المنطقةِ .
وتلويح التيار الصدري بالاعتصامات المفتوحة أمام المنطقة الخضراء جوبه برفض من قبل القيادات الامنية , وممانعة من قبل الحكومة , الأمر الذي دفع الى الاعتصام بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.
وشهدت خطوات الصدر التصعيدية التي طالب فيها بتحويل التظاهرات الى اعتصام مفتوح انقسام بين الأطراف السياسية التي أيّد البعض منها الاعتصام بوصفه وسيلة للضغط على الحكومة , بينما يعارضه البعض الآخر لكونه لن يصل الى نتيجة واضحة.
في حين يرى مراقبون للشأن السياسي بان التظاهرات والاعتصامات لا تحمل أهدافاً واضحة , متسائلين هل هي ضد الحكومة أم ضد الكتل السياسية التي تعارض مشروع الاصلاح والتغيير الوزاري ؟.
من جانبه أكد النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي , بان الكتلة الصدرية لها ثقلها في الشارع العراقي ومن حقها ممارسة حقها بالشكل الطبيعي.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الاعتصام وسيلة من وسائل الضغط على الحكومة لدفعها الى تطبيق اصلاحات حقيقية تطول جميع الوزارات.لافتاً الى ان تلك الاعتصامات تأتي للضغط على الكتل السياسية والحكومة , لان بعض الكتل السياسية عليها ان تثبت صدق نيتها في الاصلاح والتغيير لا الاكتفاء بالظهور في الاعلام.مطالباً الكتل السياسية بالتجرد من التحزبية والفئوية والطائفية والمحاصصة , لان عدم تجردها من ذلك , سيبقي الحال على ما هو عليه.
منوهاً الى ضرورة تشكيل لجان من خارج الكتل السياسية لتقييم اداء الوزراء طوال تسنمهم المناصب , حتى يتم تشخيص الوزراء المفسدين لعرضهم على البرلمان وتقديمهم فيما بعد الى لجنة النزاهة ليحاسبوا.موضحاً بان الكثير من الوزراء المقصرين لم يحاسبوا طوال السنوات السابقة على الرغم من تشخيص سوء ادارتهم ووجود ملفات فساد تدينهم , وهذا ما لا نريد تكراره مجدداً.على الصعيد نفسه يرى عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد , بان الجهات المسؤولة عن منح الترخيص لإقامة التظاهرات والاعتصامات , هي عمليات بغداد وكذلك رئيس مجلس الوزراء.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان مجلس محافظة بغداد واللجنة الامنية فيه , غير معنية وليست لديها اية صلاحية بما يخص أماكن التظاهرات والاعتصامات .
منوهاً الى ان الحكومة بحسب تصريحاتها الأخيرة أكدت عدم سماحها بالاعتصام, ورفضت اعطاء تراخيص لأي معتصم , وحصرت الحق للمواطن بالتظاهر فقط. لافتاً الى ان رئاسة الوزراء هي صاحبة القرار في مكان اقامة الاعتصام ولا دخل للمحافظة في ذاك.وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا انصاره الى الاعتصام أمام المنطقة الخضراء , إلا ان الاعتراضات من قبل القادة الأمنيين والحكومة أدت الى نقلها الى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.يذكر بان طرح مشروع تغيير الكابينة الوزارية من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي , ولد اختلافاً بين الكتل السياسية التي رفض البعض منها المشروع الاصلاحي في حين أيّده البعض الاخر .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.