لجنة النزاهة تؤكد وجود لجان اقتصادية مرتبطة بالأحزاب والكتل السياسية وتمهل الوزارات أسبوعين لحلها

خهجخحجخح

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أمهلت هيئة النزاهة، الوزارات والمؤسسات الحكومية، مدة أسبوعين، لحل اللجان الاقتصادية المرتبطة ببعض الأحزاب والكتل السياسية، معلنة عن تشكيلها فرقاً خاصة للتحقيق في عمل لجان العقود التابعة للوزارات والمؤسسات الحكومية، وشبهات وجود لجان اقتصادية مرتبطة ببعض الأحزاب والكتل السياسية. وطالبت هيئة النزاهة في بيان “الوزاراتِ والمؤسساتِ الحكومية بإعلان براءتها من هذه اللجانِ وتقديمِ أفرادِها للهيئةِ أو إحالتهم للقضاء”، مؤكدة أنها “أمهلت الوزارات والمؤسساتِ مدة أسبوعين لحل هذه اللجان وتقديم المتورطين بالمخالفات إليها، وبعكسه فإن فرقها ستباشر أعمالها، وتتَّـخذُ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين ومن تستّـر على أعمالهم”. وأشارت الهيئة إلى أنها ستقوم “بمحاسبة جميع من يثبت عليه أمر التدخـل في عمل لجان العقود والمناقصات لمصلحة حزب أو كتلة أو أية جهة أخرى خارجية، لكون وجود هذه اللجان يتعارض مع قوانين العقوبات والأحزاب”…مؤكدة “أنها تمتلك الاختصاص في بسط رقابتها على هذه اللجان استناداً لقانونها النافذ”. وذكرت الهيئة أن “تحريات لجانها الاستقصائية قادت إلى وجود لجان أو أشخاص يعملون بصفة غير رسمية في بعض الوزارات، لغرض إحالة عقود ومناقصات تلك المؤسسات إلى جهات معينة دون غيرها، وهي بذلك تجد نفسـها ملزمة بوضع حد لهذه المخالفات القانونية عن طريق إحالة مرتكبيها إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”. ولفت البيان الى أن “عمل فرقها والأجهزة الرقابية الأخرى والقضاء لا يمنعها من بسط رقابتهم على الأعمال السابقة التي كانت قد ارتكبت من قبل أعضاء هذه اللجان والجهات التي كانت تسوّغ لهم هذه الأعمال غير القانونية”. من جانبها ترى عضو لجنة النزاهة عالية نصيف ، أن العديد من الاحزاب مدعومة من رجال أعمال وهذا موجود في الكثير من دول العالم وهو أمر قانوني، لافتة الى عدم وجود قانون يحاسب اللجان الاقتصادية في الأحزاب ، داعية الى تأسيس ميثاق شرف بين الأحزاب والكتل السياسية، مؤكدة أن الحكومة لا تملك رؤية حقيقية للإصلاح. وقالت نصيف لـ(المراقب العراقي): “الاحزاب ليست لديها لجان اقتصادية بالضرورة، بل ان العديد منها مدعوم من رجال أعمال وهذا أمر موجود في كل دول العالم تقريباً”، وأضافت: “لا يوجد قانون يحاسب اللجان الاقتصادية في الاحزاب ولا يوجد قانون العقوبات ويجب ان تدخل مفردات اللجنة الاقتصادية باسماء الأشخاص القائمين عليها أما هذا العنوان الفضفاض فلن تقر به الاحزاب ولا تستطيع هيئة النزاهة اثبات ذلك”، موضحة ان “هيئة النزاهة علمت بوجود لجان اقتصادية في الأحزاب والكتل السياسية من خلال الاعلام والأقوال وليس من خلال أدلة مثبتة”. وتساءلت نصيف “هل يمكن كشف اللجان الاقتصادية من خلال النظام الداخلي للأحزاب ؟ وعلى ماذا استندت الهيئة في قرارها ؟ وكيف يمكن محاسبة هذه اللجان وهي تشكيل هلامي ؟، كاشفة عن ان “قانون الاحزاب ليس له أثر رجعي ويطبق من تاريخ صدوره”، مبدية عدم توقعها أن تصل الهيئة الى نتيجة في هذا الملف. ودعت نصيف الى أن “تؤسس الكتل السياسية ميثاق شرف وإلا فإن القانون لا يمكّن من محاسبة الأحزاب، لأنها تستطيع تعداد مصادر التمويل مثل التبرعات”. وعن ارتباط قرار الهيئة بملف الاصلاح الذي تعمل عليه الحكومة قالت نصيف: “الحكومة ليست لديها رؤية للاصلاح واذا ارادت ان تساعد هيئة النزاهة فيجب ان تغيّر منظومة الدولة من الدرجات الخاصة من الوكلاء فما دون لأن الوزير لا يستطيع ارتكاب الفساد وكذلك اللجان إلا من خلال أدوات وهم الوكلاء”، وتابعت: “إذا أراد العبادي الاصلاح فيجب ان يعيّن وكلاء من خارج الاحزاب من خلال دعوة مباشرة ليتقدم من يجد في نفسه الكفاءة الى شغل الدرجات الخاصة وبهذه النتيجة ستنتهي اللجان الخاصة بصور تلقائية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.