أعضاء مجلس الامن: طهران لم تخل بالتزاماتها تجارب إيران الباليستية لا تنتهك الاتفاق النووي… و الاختبار الصاروخي لايعد خرقاً للقرار الدولي

خهحهخح

أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، أن صواريخ إيران الباليستية مخصصة للدفاع عن النفس وأن التجارب التي أجرتها أخيراً وقوبلت بإدانة من الولايات المتحدة لا تنتهك الإتفاق النووي بين طهران وست قوى عالمية وقال ظريف أمام صحافيين في العاصمة الأسترالية “كانبيرا” إن الصواريخ التي أجريت تجارب لإطلاقها الاسبوع الماضي لن تستخدم مطلقا في الهجوم على أي دولة واعتبر ان التجارب الاخيرة لا تنتهك القرار 2231 الصادر بعد الاتفاق النووي التاريخي الموقع في تموز بين ايران والدول العظمى، والذي يدعو ايران الى عدم اجراء تجارب لصواريخ بالستية يمكن تزويدها برؤوس نووية وأشار إلى ان القرار 2231 “لا يتضمن الزاما لايران”، كما انه لا يشمل سوى الصواريخ “المصممة لتزويدها برؤوس نووية” وتابع “لكن ليس لدينا رؤوس نووية ولقد تعهدنا عدم تطويرها كما ان الاسرة الدولية وضعت افضل الاليات الممكنة للتحقق من اننا لا نطور اي اسلحة نووية” وأضاف “لا نقوم بتصميم صواريخ لنقل رؤوس لا نملكها”، لذلك “هذه الصواريخ لا يشملها القرار 2231 وبالتالي ليست غير شرعية” وأوضحت وزيرة الخارجية الاسترالية “جولي بيشوب” من جهتتها، انها اثارت مسالة اطلاق الصواريخ مع نظيرها الايراني خلال “محادثات مفصلة” وكانت روسيا عارضت الاثنين فرض عقوبات على ايران بسبب التجارب الصاروخية الاخيرة، وذلك خلال مشاورات في مجلس الامن الدولي بناء على طلب من الولايات المتحدة لم تفض الى اتخاذ اي موقف موحد وتعهدت الولايات المتحدة بمواصلة السعي في مجلس الامن الدولي لاتخاذ إجراء بشأن تجارب الصواريخ الباليستية الايرانية، متهمة روسيا بالبحث عن ذرائع لعدم الرد على ما تقول إنها إنتهاكات إيرانية للقرار 2231 وقالت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة “سامنثا باور” للصحافيين “يبدو أن روسيا تتبنى طريقة للبحث عن أسباب لعدم التحرك لن نستسلم في مجلس الأمن بغض النظر عن المراوغة التي سمعناها اليوم”, وفي هذا السياق, أعلن مجلس الأمن الدولي أن ايران الاسلامية باطلاقها صواريخ بالستية ، لم تنتهك القرار 2231 الذي يؤيد الاتفاق النووي و قال رئيس الجلسة الدبلوماسي الانغولي “اسماعيل غاسبار مارتنز” في ختام جلسة مغلقة، ان اعضاء مجلس الامن لم يجدوا ان ايران انتهكت شروط الاتفاق النووي، مضيفا أن المجلس سينتظر وصول معلومات فنية اكثر تحديدا تتعلق بعملية اطلاق الصواريخ, من جهته، اکد مندوب روسیا الدائم لدى الامم المتحدة “فیتالی تشورکین” اهمیة القرار الذی توصل الیه مجلس الامن، مشیرا الى ان موسكو لا تملك معلومات تدل على ان الصواریخ قابلة لحمل رؤوس نوویة, وشددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي “فدريكا موغريني” على أن المناورات الصاروخية التي أجرتها قوات حرس الثورة الاسلامية في الآونة الأخيرة لاتعتبر انتهاكا للاتفاق النووي الذي أبرمته الجمهورية الاسلامية الايرانية مع مجموعة القوى السداسية الدولية في النمسا في 14 تموز الماضي, وأفادت مصادر أن موغرینی أکدت ذلك فی کلمتها التی القتها أمام الاجتماع الشهري لوزراء خارجیة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الذي عقد فی بروکسل موضحة أن مناورات ایران الاسلامیة الصاروخیة الأخیرة لاتعتبر انتهاکا للاتفاق النووي بین طهران ومجموعة 5+1 وأکدت المسؤولة الاوروبیة في هذه الكلمة التي القتها اول أمس الاثنین أنها سوف تزور ایران الاسلامیة لإجراء لقاءات مع کبار المسؤولین في البلاد ومتابعة موضوع البرنامج النووي السلمي الایراني في 16 نیسان المقبل وشددت موغریني علی أنها ناقشت مع وزراء خارجیة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بخصوص المواضیع التي یجب مناقشتها مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لبناء علاقات کاملة مع الأخیرة, ولم تخل الاختبارات الصاروخية الباليستية التي أجرتها قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني، خلال الايام الماضية من الرسائل السياسية والعسكرية المتعددة الاتجاهات وعلى الرغم من أن التصريحات الإيرانية الرسمية حددت هدفها برفع مستوى قوة الردع والتحقق من جاهزية القوات المسلحة التي يقع على عاتقها مواجهة أي تهديد عسكري يحدق بالبلاد، وفق ما جاء على لسان مسؤولين من العسكريين الإيرانيين، إلا أن هذه التصريحات حملت أيضاً رسائل عدة لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية واختبرت إيران، ضمن مناورات سمّتها “قوة الولاية”، صاروخين باليستيين جديدين، أحدهما من طراز “قدر”، وهو صاروخ متوسط المدى، والآخر من طراز “شهاب” البعيد المدى كما أجرت تدريبات أخرى على مراحل عدة، ومنها ما تم اختباره من منصات الصواريخ الباليستية الموزعة على عدد من النقاط الجغرافية في البلاد هذه المناورات أثارت قلق بعض الأطراف خارج إيران، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، الأمر الذي ترجم بتصريحات أميركية عدة منددة، أحدثها كان إعلان نائب الرئيس الأميركي، “جو بايدن” من القدس المحتلة، أن الولايات المتحدة ستتحرك في حال تأكد قيام إيران بخرق الاتفاق النووي ولطالما شكلت منظومة إيران الصاروخية ملفاً خلافياً بين طهران والسداسية الدولية وقد عطّل هذا الملف التوصل إلى الاتفاق النووي مرات عدة، فضلاً عن مطالبة أطراف غربية بالحصول على موافقة إيران لتفتيش مواقعها العسكرية، فيما أصر المسؤولون الإيرانيون على فصل الملفات، ورفض المساومة على المنظومة الصاروخية والقدرة التسليحية, ويذكّر الجدل الحاصل حول هذه المناورات، بما وقع قبل مدة فقد كشفت طهران في وقت سابق عن “صاروخ عماد” الباليستي المحلي الصنع، والبالغ مداه 1700 كيلومتر، وعرض الحرس الثوري مباشرة بعد ذلك، شريطاً مصوراً بثّه التلفزيون المحلي الإيراني يصور مقاطع من منصات ومدن صاروخية تحت الأرض وعلق مسؤولون من الحرس الثوري على الأمر يومها بأنه لا يمكن لأعداء إيران الكشف عن مكان هذه القواعد الجاهزة لإطلاق الصواريخ في أي لحظة تتعرض فيها البلاد لتهديد أو لهجوم, ولم تمرر الولايات المتحدة الأميركية يومها الأمر بدون فرض عقوبات جديدة على أشخاص وشركات ترتبط ببرنامج إيران الصاروخي، وهو أمر اعتبره بعضهم خرقاً للاتفاق النووي الذي أعلن عنه، في شهر تموز الماضي، ودخل حيز التنفيذ العملي في شهر كانون الثاني الماضي وما أثار الانتقادات الإيرانية كان تزامن فرض الحظر الجديد على شركات وأفراد إيرانيين مع صدور قرار إلغاء العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي فالعقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق لم تشمل تلك المتعلقة بالسماح لإيران بالحصول على تجهيزات عسكرية فقد أبقت السداسية على قرار منع طهران من الحصول على أي أسلحة غير دفاعية أو على أي معدات ذات أغراض مزدوجة لمدة خمس سنوات مقبلة كما تم تعليق حصولها على أي صواريخ باليستية قابلة لحمل رؤوس نووية لثمان سنوات ومن هنا تعتبر طهران أن تطوير المنظومة الصاروخية لا يعني نقض الاتفاق ولا يعني الالتفاف على العقوبات، وهو ما جاء على لسان كل الساسة فيها، الذين ذكروا أن هذا الملف يشمل الصواريخ التي من الممكن استخدامها لحمل رؤوس نووية، وهو ما لا تريده طهران وما لا تمتلكه أساساً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.