نيجيرفان بارزاني: نرغب في التوصل إلى اتفاق مع بغداد على صيغة جديدة للإدارة والحكم وإقامة العلاقات

news_69371

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ان الحكومة العراقية اهملت التزاماتها إزاء الإقليم ، معلناً الرغبة في التوصل إلى اتفاقٍ مع بغداد. وقال بارزاني في كلمة له في ملتقى السليمانية، ان “أعباءَ ما يقارب المليون وثمانِمئةِ ألف نازحٍ ولاجئ كانت على عاتق حكومة إقليم كردستان، ومع ذلك فقد استمرت حكومةُ بغداد بقَطْعِ الميزانية ورواتب الموظفين في إقليم كردستان، وكذلك ميزانية ورواتب قوات البيشمركة، على الرغم من إن قوات البيشمركة وبموجب الدستور العراقي هي جزء من المنظومة الدفاعية للعراق”. وأضاف رئيس حكومة الاقليم: “منذ سنواتٍ عدة مَضتْ وحتى الآن، بذلت حكومة إقليم كردستان محاولاتٍ كثيرةً وقامت بزياراتٍ عديدة إلى بغداد، وقدّمت مبادراتٍ وابدت حسن النِـيّة مرات عديدة لحلّ المشكلات مع بغداد، لكنْ مع الأسف كانت كل تلك المحاولات دون نتائجها المرجوة”. وتابع: “كنا نامل ان تَحُلَّ حكومةُ العراق المشكلاتِ مع حكومة إقليم كردستان بصورة فعليةٍ، إلا أن حكومة العراق، ظلتْ تُهمِل التزامتها إزاء الإقليم …بالرغم من أن حكومةُ إقليم كردستان حاولت جاهدة ابرام اتفاق فعليِّ مع بغداد، ولكنْ كل محاولتنا لم تتمخّض عنها أيةُ نتيجةٍ، بحيث قَطَعت الأطرافُ الكردستانيةُ وشعبُ كردستان الأملَ من حكومةِ العراق”. وأكد ان “دول التحالف والأطراف الدولية الأُخرى لم تبذلْ جهداً ملحوظاً بالضغط على حكومة بغداد لتـفــي بالتزاماتها تجاه إقليم كردستان، وخاصة قوات البيشمركة”، مبينا: “نقول لجميع دول التحالف إن قوات البيشمركة وشعبَ كردستان مستمران في هذا القتال وازمتنا في حاجة إلى مساعدتكم المادية”. وشدد بارزاني على ان “انخفاضَ أسعار النفط، وحرمان الإقليم من احتياطي النقد العراقي والقروض الدولية، زاد من ثقَلِ أعباءِ الأزمة الاقتصادية على كاهلِ شعب كردستان. ومع الأسف، فإنه برغم الأزمة الاقتصادية، لم تقدم أية دولة من دول العالم حتى الآن أية مساعدةٍ مالية للإقليمِ ، في الوقت الذي اصبحت فيه كردستان الجبهةَ الأمامية في محاربة الإرهاب، بالاضافة الى قدوم كلّ هذا الكم الهائلِ من النازحين بسبب ذلك القتال، فان شعب كردستان كان يترقب أن يتلقى الدعم من دولِ العالمِ، لكنْ للأسف فإن الإقليم لم يتلقَ أي دعمٍ مادي”. وقال بارزاني: “الآن، أمام هذا العدد من المسؤولين والقيادات العراقية المحترمة الحاضرة هنا، نُعلنُ أننا نرغب في التوصل إلى اتفاقٍ مع بغداد”، لافتا الى انه “اصبح جليا وواضحا ان الصيغ السابقة للتعامل لم تحقق النجاح، والآن نحن على استعدادٍ للحوار للاتفاق على صيغةٍ جديدة أُخرى للإدارة والحكم وإقامة العلاقات، والتي من شأنها أن تكون مبعث خير وسعادة لجميع المكونات في المنطقة”.وترى عضو ائتلاف دولة القانون النائبة نهلة الهبابي ان تغيّر الموقف الكردي ناتج عن المتغيرات الداخلية واهمها الازمة المالية ومطالبات التغيير، والخارجية وابرزها الانسحاب الروسي من سوريا، وتردي علاقة الاقليم مع السلطات التركية، مشيرة الى ان ان تجسير العلاقات مع بغداد قد تترتب عليها شروط مثل حصة 20% من التشكيلة الوزارية الجديدة وبعض المناطق المتنازع عليها. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): “هناك عدة محاور في هذا الملف أولها الأزمة الداخلية في الاقليم وانخفاض أسعار النفط العالمية ولاسيما ان نفط الاقليم يكلف عند استخراجه أكثر من سعر البيع حتى اذا تم بيعه عن طريق التهريب لأنه يكلف 60 دولاراً عند الاستخراج”، وأضاف: “عدم التوافق داخل الاقليم والتظاهرات الأخيرة ومطالب للتغيير أدت الى انقلاب في التعامل بين المشاركين في الحكومة”. وأوضحت: “التغيّر في الوضع الاقليمي بعد انسحاب روسيا من سوريا دفع الاكراد الى اتخاذ هذا القرار الجديد”. وتابعت الهبابي: “مسعود بارزاني يريد اعلان الدولة الكردية بعيداً عن الساحل السوري وهو ما يعني ان حدوده ستنتهي عند الحدود العراقية، وان تركيا لن توافق على هذه الدولة ولاسيما بعد الاحداث الاخيرة واتهام بارزاني بالضلوع في الأزمة الاخيرة مع حزب العمال الكردستاني”، لافتة الى ان “ايران ستغلق الحدود بوجه هذه الدولة وهذا يعني موتها عملياً وستكون عاجزة مع عدم وجود منفذ بحري تتنفس منه على العالم”. وبينت: “بحسب هذه المعطيات بدأت اربيل تفكر بتجديد العلاقات مع بغداد من خلال محاولة مد جسور العلاقات”، مؤكدة ان “لديهم مطالب ستكشف عنها الأيام المقبلة قد تشمل المناطق المتنازع عليها وحصتهم في التغيير الحكومي الذي تم تحديده بـ20% من التشكيلة الوزارية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.