مطالبات بتطبيقه على أبناء المسؤولين ..مراقبون: مجلس النواب سيواجه صعوبات أثناء تشريع قانون التجنيد الإلزامي

po[p

يرى برلمانيون ومراقبون بان الفساد لا يزال متفشيا في مرافق الدولة، ولا يمكن تنزيه وتزكية مؤسسة معينة من ذلك كليا, لافتين الى انه من الضروري حلحلة مشاكل البلد وعلى رأسها الفساد قبل ان يطالب الشباب بالخدمة الإلزامية.
مؤكدين بان هذا المشروع سيحدث ظلما وتمييزا وطبقية بين أبناء المسؤولين والأغنياء والفقراء, منبهين الى استحالة تطبيق الخدمة على مواطني كردستان, حيث أكد مراقبون بان العراق لا يعاني نقصا في عدد الجنود، بل يعاني خللا في النظام، مشددين على ضرورة تكوين جيش من المتطوعين المحترفين وليس جيشا من المكلفين. وان الفساد لا يزال متفشيا في مرافق الدولة، ولا يمكن تنزيه وتزكية مؤسسة معينة من ذلك كليا ومن الظلم لجيل الشباب أن يكلف بخدمة إلزامية قبل إجتثاث الفساد بحزم شديد. واضاف السامرائي انه سيكون من المستحيل تطبيق الخدمة على مواطني كردستان، وسيجري التهرب بطريقة فردية أو شاملة بحجج مختلفة، وفي هذا ظلم للآخرين، مشيراً الى ان الظروف الحالية سيكون من المستحيل تقبل سوق الجنود من شمال بغداد إلى جنوبها نسبة الاستجابة ستكون محدودة جدا، وقد إتخذ النظام السابق اجراءات عقابية قاسية وظالمة لفرض الخدمة. وتابع: هذا المشروع سيقود النظام إلى العودة إلى المناطقية وتشكيل قوات محلية. وسيكون من شبه المستحيل وجود جندي من الموصل في البصرة أو ضابط وجندي من البصرة في فرقة الموصل، فيجري التأسيس للتمرد والانقسام. واوضح: هذا المشروع سيحدث ظلما وتمييزا وطبقية بين أبناء المسؤولين والأغنياء والفقراء بالاضافة الى عدم وجود مؤسسات ومراكز تدريب كافية.
وعلى صعيد متصل، دعا نائب عن التحالف الوطني الى شمول أبناء المسؤولين بقانون التجنيد الالزامي. وقال رزاق الحيدري في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “لابد ان يتم تطبيق قانون الخدمة الالزامية على ابناء المسؤولين اولا وان لا يقتصر على ابناء شعبنا الصابر”، لافتا الى “أهمية ضمان الحقوق المالية للمشمولين بالقانون وتوفير فرص عمل لهم بعد قضاء فترة خدمتهم الإلزامية”. وأشار الى ان “ابناء العراق يتميزون بروح وطنية عالية ولا يحتاجون الى قانون الزامي للتجنيد لكي يدافعوا عن وطنهم”، مضيفا: “تطوع الاف الشباب في صفوف الحشد الشعبي والجيش والشرطة خير دليل على عدم الحاجة الى قانون التجنيد الالزامي”. وشدد الحيدري على “أهمية شمول اقليم كردستان بقانون الخدمة الالزامي لانهم جزء من العراق ويستلمون موازناتهم من الحكومة الاتحادية”. هذا وأوضحت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن مجلس النواب سيواجه صعوبات أثناء تشريع قانون التجنيد الإلزامي بعضها ستكون مصاعب خفية عن الجمهور وغير معلنة من قبلِ الكتل السياسية، فيما أشارت إلى أن القانون سيعرض على مجلس شورى الدولة لمناقشته.
يذكر ان وزارة الدفاع أعلنت الأثنين الماضي عن ارسالها مشروع قانون الخدمة الالزامية الى مجلس شورى الدولة، وكشفت الوزارة عن ضوابط قانونية خاصة بقانون خدمة التجنيد الإلزامي، فيما سيشمل القانون الفئات العمرية من سن 19 لغاية 45، فيما ستكون خدمة خريجي الدراسة الابتدائية لعام وأربعة أشهر، وخريجي الدراسة الإعدادية لمدة عام واحد، أما خريجو البكالوريوس تسعة أشهر، فيما سيعفى خريجو الماجستير والدكتوراه من الخدمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.