رؤية منام داعشية

 

تلقى الفتى دعوش نبأ احتراق جسد ابيه ابو طركة النجدي اثر تلقيه ضربة على أيدي أبطال الحشد الشعبي بينما كان مختبئاً في جحر كان يجمعه مع عدد من امراء دولة الخرافة وهم منهمكون بممارسة جهاد النكاح مع عدد من رفيقات الدرب الجهادي على نهج ابي تيمية. في تلك الليلة كان دعوش فرحاً متباهياً بفوز والده ابو طركة بالجنة ومتيقناً انه سيتناول وجبة العشاء مع الرسول على اعتبار ان مصرعه كان بعد الغروب ولم يستطع اللحاق بوجبة الغداء . ما ان وضع رأسه على الوسادة حتى شاهد اباه في عالم الرؤيا وهو متوجه نحو باب الجنة وقد قصر ثوبه اكثر مما كان عليه حتى انه شاهد سوؤته وأعلى وركه الرمادي. كان وجه ابيه مكفهرا مشمئزا غاضبا اسود (مصخم) وثمة قمل يتساقط على جنبه من لحيته التي تتدلى على صدره وشعره الأشعث. في باب الجنة صرخ به احد الملائكة المسؤولين عن الحراسة وتنظيم الداخلين اليها فقال له الى اين انت ذاهب فأجابه على الفور انا شهيد جهادي من دولة داعش … سألوه أي شهيد وأي داعش وأي جهاد ؟ قال لهم داعش في العراق بمعركة بيجي في تكريت. صمتت الملائكة لحظات وهم ينظرون اليه باحتقار واستغراب وتعجب واشمئزاز وذهول وقالوا له ..؟ ماذا ؟ معركة تكريت ومن قتلكم ؟ اجابه .. الحشد الشعبي .. ضحك الملائكة جميعهم وهذا كله لم يزل في رؤيا الفتى دعوش عن والده الداعشي ابو طركة النجدي .. ثم تعالى صوت ضحكهم وهم ينظرون اليه باستخفاف واحتقار فقال لهم .. شراً … ما سبب ضحككم ؟ فقال احد الملائكة له وهو ينظر اليه باستصغار (شر اللفك ولف الخلفّك) يا ابو طركة انت مستعجل كثيرا لأن قوائم اجدادكم المقتولين في صفين والنهروان والجمل لم تصل حتى الان وعليه ينبغي عليكم الانتظار … تجهم وجه ابو طركة كثيرا وشعر بالخيبة وبانت الحيرة عليه وكثر اللغط بين القمل المستوطن في لحيته مما دعاه الى طلب المساعدة من الملائكة فقال لهم مستمكنا لكنني مجاهد وقد وعدنا الخليفة ابو بكر البغدادي عن الخرف سلمان عن ابن تيمية عن محمد عبد الوهاب ان من يقتل منّا سيتناول وجبة الطعام مع الرسول قبل ان يلتقي بالحور العين فأين اجد المطعم لأتناول وجبتي مع الرسول. أشاروا له جهة الشمال وما ان وصل حتى عرّف نفسه وطلب من خدمة المطعم ان يمنحوه حقه بتناول العشاء مع الرسول إلا انهم اخبروه انه وصل متأخرا وان الرسول قد غادر وأوصى به وقال اذا جاء ابو طركة فليغسل الصحون والمواعين ويرحل الى جهنم وبئس المصير … قفز دعوش من منامه فزعاً بعد ان رأى نهاية تعيسة لوالده المجاهد ابو طركة وقد تذكر ان اباه كان يحتفظ بموبايل صغير بين لحيته وصرته وعسى ان يكون سليماً حتى الآن مدفوناً معه فسارع ليطلب رقم ابيه فكانت المفاجأة بالرد الذي سمعه . عزيزي المتصل دعوشي لا يمكنك الاتصال بالرقم الذي تطلبه فقد احترق مع صاحبه في الدنيا قبل الآخرة والى جهنم وبئس المصير ..

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.