حكومة التكنوقراط .. إختلاط الأوراق مع انقضاء مهلة العبادي

op[p

بدأ العد العكسي لانقضاء المهلة التي منحها رئيس الوزراء حيدر العبادي لرؤساء الكتل السياسية لتقديم مرشحين بدلاء عن الوزراء الحاليين، فيما اختلطت الأوراق مجددا بعد امتناع كتل سياسية عن تقديم أسماء مرشحين فيما أصرت كتل أخرى على بقاء وزراء بعينهم، مع احتمالات فتح الأبواب واسعة على تغيير شامل.وافاد مصدر سياسي مطلع ، لـ/ موازين نيوز/ ان “الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية وزعيم أئتلاف دولة القانون نوري المالكي ترأس اجتماعا لكتلة الدعوة النيابية وتم فيه بحث الاوضاع السياسية الراهنة والتعديل الوزاري المرتقب”.المصدر أشار الى ان الاجتماع الذي حضره رئيس كتلة الدعوة البرلمانية خلف عبد الصمد و رئيس كتلة دولة القانون في البرلمان النائب علي الاديب، ذهب الى وجوب ان تتخذ الكتلة موقفا واضحا حيال تغيير الوزراء مع الإعلان عن ان دعوة العراق ومستقلون وبدر متشبثون بحقائبهم الوزارية”.وجرى الحديث عن ترتيبات اجتماع هام وحاسم لائتلاف دولة القانون بحضور رئيسه نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي، مع جهود لاقناع رئيس كتلة مستقلون حسين الشهرستاني حضور الاجتماع والذي سيتمحور على الاطلاع على موقف المرشحين لدى رئيس الوزراء.المهلة توشك على الانقضاء وهي خيار اجبر عليه رئيس الوزراء حيدر العبادي حينما وضعه قادة التحالف الوطني لاسيما زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، بعد رفضهما ان تكون الكابينة الجديدة من مستقلين في حين يبقى حزب الدعوة دونما باقي الاحزاب في الحكومة وخيروه بين الاستقالة من الحكومة او من حزبه او يدعو الكتل لتقديم مرشحين فاضطر لكي لايخسر منصبه او حزبه ان يركن الى الخيار الثالث.وبحسب آخر التسريبات فأن ستة وزراء من الحكومة الحالية سيبقون في مناصبهم بينهم ثلاثة من اتحاد القوى الوطنية الذين رفضت كتلهم استبدالهم، فيما لم تقدم أسماء مرشحيها الاخرين الا بعد ان يكشف العبادي عن الأسماء التي لديه لشغل الحقائب التي كانت لاتحاد القوى، واثنان من التحالف الوطني لقناعة العبادي بادائهما، وواحد من الكردستاني ومشروط بقاؤه باستبدال الوزارة الحالية له بوزارة اخرى كان وزيرها خلال دورات سابقة.ويجري الحديث وفقا للتسريبات عن احتمالات كبيرة لبقاء عادل عبد المهدي وهوشيار زيباري في الحكومة مع عودة الأخير الى وزارة الخارجية، خاصة بعد رسالة بعث بها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الى العبادي مفادها ان “زيباري خط احمر”.فيما يبدو وبحسب التسريبات ان وزير التخطيط سلمان الجميلي هو اول وزير اتفقت قوى ائتلافه على تغييره حيث لم يصوت في داخل اتحاد القوى لصالحه سوى 14 نائبا من مجموع نواب الكتلة البرلمانية.اما وزير التربية، فان تأرجحه مرهون بموقف رئيس البرلمان سليم الجبوري بعد احتدام النقاش داخل اتحاد القوى العراقية حيال حجم الإسلاميين في الوزارة في إشارة الى ان سليم الجبوري ومحمد اقبال من حزب واحد فيما لم يبق لقوى أخرى أي منصب وزاري بسبب إصلاحات العبادي وقرارات التقشف التي أطاحت بنواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبينهم أسامة النجيفي وصالح المطلك.وفي مقابل هذه المتغيرات، اتخذ ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي قرارا بعدم المشاركة في الحكومة وتفضيل الوقوف في معارضة برلمانية بدلا من الدخول في حكومة محاصصة سياسية بتوصيفات منمقة تحت عنوان “التكنوقراط” او “المشاركة” فيما ضربت عرض الحائط الاستحقاقات الانتخابية.فيما يمسك زعيم التيار الصدري بلائحة قدمها له فريق الخبراء الذي كلفه باختيار مرشحين تكنوقراط مستقلين وكانت تضم بحسب مصادر خاصة لـ/موازين نيوز/ لائحة بأسماء مرشحين لكابينة وزارية كاملة وبمعدل خمسة وراء لكل حقيبة.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي عقد اجتماعا، مع لجنة الخبراء المكلفة بتطوير برامج الاصلاح الشامل والنظر باختيار المرشحين للمناصب العليا في مؤسسات الدولة.وجرى خلال الاجتماع باللجنة، التي تضم اساتذة جامعيين وخبراء ومختصين من مختلف الاختصاصات، مناقشة السبل الكفيلة لاختيار الكفاءات من التكنوقراط للارتقاء بعمل مؤسسات الدولة والنهوض بجميع القطاعات في ضوء ما يشهده البلد من تحديات امنية واقتصادية ومالية وغيرها.واشار رئيس مجلس الوزراء الى اهمية اختيار فريق قادر للسير باتجاه الاصلاحات واجراء تعديلات جوهرية في البنية الاقتصادية والادارية للبلد واصلاح الاخطاء المتراكمة في الدولة خلال الخمسين سنة الماضية.وكلف الصدر فريقا من الخبراء ليختار وزراء تكنوقراط ويقدمهم الى العبادي بعد ان امهله 45 يوما لتنفيذ اصلاحاته منذ ذلك التاريخ، قبل ان يصعد فينضم الى المتظاهرين في العاصمة بغداد وخرج بتظاهرات مليونية في الجمعتين الأخيرتين ولوح بدخول المنطقة الخضراء ما اثار مخاوف البعثات الدبلوماسية الامر الذي اضطره الى مخاطبتها ببيان باللغة الإنكليزية وطمأنتها فيما نصح السفارتين الأميركية والبريطانية باما السكوت او مغادرة المنطقة الخضراء، فيما افضى اجتماع جمعه مع قادة التحالف الوطني الى تأزيم المواقف بعد ان اعلن تنصله من البيان الذي أصدره رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري عقب الاجتماع وقال الصدر انه لا يمثله، ثم ذهب الى اخذ حركة الاحتجاجات نحو اعتصامات مفتوحة في بغداد امام بوابات المنطقة الخضراء وفي المحافظات الجنوبية امام مقرات الحكومات المحلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.