أبواب مغلقة ليس لها مفاتيح …وأبواب دولة علي «ع» مفتوحة

uyuioi

ثائر الربيعي

لم يعد هنالك جدوى من البيت الجديد وبابه مغلق ,وأبوابه وشبابيكه موصدة ,لأن الفاتح المفتاح غير موجود ,مالفائدة من أن يعيش الناس في أجواء الحرية والديمقراطية وهم لايمتلكون من يعبرعن آلامهم وتطلعاتهم وهمومهم ,ليؤثر في الاخرين ويقنعهم بقوة حجته المنطقية ويتحدث ظلاماتهم وحيفهم ,يؤمنون بالتغيير نحو الأحسن والافضل لكنهم يبحثون عن قائد أو زعيم منقذ ومصلح يمتلك مفايتح الاصلاح وآلياته ويستطيع من خلالها فتح الابواب التي عجز الجميع عن فتحها ,فالعلة تكمن بالدواء الصحيح للعلاج ,والمفتاح المطابق للباب,قد يأخذ أشكالاً وأبعاداً متعددة طبقاً لطبيعة الظرف والزمان ,لذلك يركز الطغاة في حكمهم على إستبعاد القادة المؤثرين في الرأي العام الذين يلتف حولهم الجماهير ,وطريق آخر يسلكونه وهو ترغيبهم بالأمتيازات المغرية مقابل السكوت عن بطشهم والأخذ بمبدأ الحياد والصعود على التلِ ,أو عقد صفقة معهم والقبول بالواقع لعدم المقدرة على أزاحة الحكم الجائر, دائماً هناك أتفاق من أهل المنزل بوضع مفتاح البيت في مكان يعرفه الجميع حتى يتمكنوا من فتح الباب وغلقها بسهولة ,فأذا ضاع أو فقد سيشعر الناس بالخوف والقلق من المجهول ,ستكون الباب مشرعة وعرضة لمن هب ودب ,وأتساءل هل نكسر الباب لندخل ونحدث فوضى ؟أم نفق مكتوفي الايدي لننتظر معجزة السماء تأتي بالغيث ألينا ,وزمن المعجزات قد أنتهى بغير رجعة ,كانت الأبواب جميعها مفتوحة للوصول الى خلفية المسلمين علي (ع) والطرق سالكة وواضحة ولاتحتاج الرعية لوسيط ينسق لهم الأمور ويرتبها ,على الرغم أن المفاتيح كانت بيد الناس أنفسهم وهذه هي الحكمة من السلطة ,أن الذين ينهجون نهج علي عليهم أن لايوصدوا أبوابهم ,لقد عرفوا محبيه بأنهم بسطاء متواضعون ومحبون للخير وأن وضعوا في موضع ظلم لايظلمون ,دلالة المفتاح في النفس تكون أعمق عندما يهجر الانسان ويفقد وطنه ,دلالته المعنوية والرمزية تأتي من خلال أنه الوسيلة الوحيدة التي يستطيع المرء بها فتح باب بيته دون عناء ,والمفتاح هو السلام الطمأنينة والشعور بالأمان …فقدان المفتاح يجعل قلب المرء مفعماً يخلق شعوراً بالأسى والحزن والاكتئاب ,دلالات المفتاح تتغير لتأخذ أشكالاً وأبعاداً متعددة منها السجن والعبودية وسلب الحريات داخل ربوع الوطن ,متى نجد مفتاح النجاة وتفتح الأبواب المغلقة ؟ويتغير الحال الى حال أفضل وتتحرر المفاتيح ويعم السلام والحب والمودة وتتنفس الصعداء .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.