كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:” يا أبا ذر: جعل الله جل ثناؤه قرة عيني في الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام وإلى الظمآن الماء ،وإن الجائع إذا أكل شبع وإن الظمآن إذ شرب روي،وأنا لا أشبع من الصلاة”.
يقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن الله تبارك وتعالى قد جعل قرة عينه في الصلاة،وحببها إليه نظير الشخص الجائع أو الظمآن الذي يحب الطعام أو الماء،ولكن هنالك تفاوتا واختلافا بينه وبينهما وهو:أن الجائع إذا تناول الطعام يشبع والظمآن إذا شرب الماء يرتوي،أما النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يشبع من الصلاة.
ومن هنا يلاحظ الإنسان حينما يطالع أو يقرأ عن كيفية صلاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) ويرى تكرار الأذكار والسجود الطويل يقع في الحيرة والتعجب.
فأحياناً يمتد بهم الأمر لساعات طويلة وهم غارقون في الدعاء والمناجاة والذكر لله تعالى،وهذا ليس إلا الحب والعشق واللذة للصلاة.
فالذي يقيم الصلاة بشرائطها وآدابها ويتوجه بقلب خاشع للحق تبارك وتعالى يشعر بلذة الصلاة فلا يحس بالتعب أصلاً. وكما قال الله تعالى:”وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين”،لذا لابد من الخشوع في الصلاة للوصول إلى هذه المرتبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.