موظفو أمانة بغداد يدفعون ثمن منع التجاوزات على أراضي الدولة من دمائهم وأرواحهم

 

 

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أثار استهداف مدير عام بلدية الصدر الثانية العديد من علامات الاستفهام حول اداء الأجهزة الخدمية لعملها استجابة لمطالبات المواطنين ، وحماية منتسبيها من التهديدات الاجرامية لضمان استمرار العمل الخدمي على وفق قوانينه المرعية والسارية. وتعرّض مدير دائرة بلدية الصدر الثانية حسين طاهر لفتة الى هجوم مسلح مطلع الاسبوع الماضي أفضى الى استشهاد احدى بناته التي تبلغ من العمر اثني عشر عاماً، وتعرّض مسكنه الى عملية تخريب. وقال مواطنون: عصابات مرتبطة بعمليات بيع غير قانونية للأراضي هي التي تقف وراء العمل ، فيما طالبت امانة بغداد بحماية منتسبيها وإجراء تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الحادث.
من جهته قال الاستاذ حسين طاهر لفتة مدير عام دائرة بلدية الصدر الثانية لـ(المراقب العراقي): “التقيت برئيس الوزراء والسيد قائد عمليات بغداد ومع ممثلي وزير الداخلية بهذا الخصوص”، وأضاف: “المشكلة الرئيسة التي نواجهها في عملية رفع التجاوزات هي مسك الارض”، موضحاً انه “بعد رفع التجاوز يعود المتجاوزون مرة أخرى بعد يومين أو ثلاثة ويذهب الجهد سدى”. وتابع: “طالبنا المجلس البلدي والقوات الامنية بمسك الارض من قبل الشرطة المحلية أو الاتحادية أو الجيش حتى نتمكن من السيطرة على التجاوزات ولكن لم تحصل اية فائدة”. وبيّن لفتة: انه “يسلم أمره الى الله وان حماية عائلته موكولة الى رب العالمين”، لافتاً الى ان أمانة بغداد “ارسلت حماياتها فور حصول الحادث وطوال أيام العزاء وقد استنكروا الحادث في وسائل الاعلام ورفوا القضية الى رئيس الوزراء كما زارني السيد عمار الحكيم”.من جهته كشف مدير اعلام امانة بغداد حكيم عبد الزهرة لـ(المراقب العراقي): “أمانة بغداد تعرضت لعشرات الاعمال الارهابية ومن بينهم مدراء عامون وقد قدمنا منذ 2003 وحتى الان أكثر من ألف شهيد وجريح بعضها جراء أعمال ارهابية وبعضها استهداف كوادر وبعضها نتيجة رفع التجاوزات”، وأضاف: “هذا الموضوع ليس بالجديد ولكن المؤلم ان يحدث لأحد الكفوئين والنزيهين والمتواضعين وهو مدير عام بلدية الصدر الثانية الذي يعيش هو وعائلته في محطة مجارٍ”. وأوضح: “لفتة كان يقوم بواجبه وقد تعرض لهذا الاعتداء وتساءل كيف يمكن للموظف ان يقوم بواجبه في ظل هذه الاجواء”، مبيناً ان “عدداً من مدراء الاقسام قتلوا في الاعوام السابقة في ظروف غامضة”. وتابع عبد الزهرة: “عادة ما ننسق مع عمليات بغداد عندما نقوم برفع التجاوزات إلا ان الاستاذ حسين طاهر لفتة تعرض للاعتداء في بيته وليس في مكان العمل”، مشيراً الى انه “لا يمكن توفير حماية لكل مدير عام لان عملهم خدمي ولا علاقة له بأي جانب اخر”. وأوضح: “المعتدي مازال مجهولا وقد طالبنا بإجراء تحقيق بهذا الموضوع وعلى الجهات الأمنية المختصة الاهتمام بهذا الجانب”.
وكانت أمانة بغداد ابلغت أهالي العاصمة بمواصلة عملها الخدمي وأنها تعمل بالممكن والمتاح من موارد وإمكانات في ظل الظروف التي يمر بها البلد والسعي الجاد لتعزيز الواقع الخدمي ووضع الحلول للمشكلات القائمة والحفاظ على التصميم الأساس للعاصمة من عبث العابثين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.