اذا رضيت عنكم البغدادية والشرقية

في قول مشهور للسيد الإمام الخميني (قدس سره), يحدد فيه ضابطة حاسمة, للعلاقة بين المؤمنين وأعدائهم، وهي عبارة (إذا رضيت عنكم أمريكا فاعلموا أنكم على خطأ)، وأمريكا شيطان له أوجه وأدوات واذرع، ولعل وسائل الإعلام البعثية والوهابية, المدعومة من مملكة الشر السعودية, هي من أدوات ومصاديق الشيطان الامريكي، ولذلك نستطيع ان نطبق عليها هذه الضابطة، اذا رضيت عنا الشرقية والبغدادية, أو مدحنا طارق الهاشمي أو ظافر العاني, فعلينا أن نعلم باننا نسير في الاتجاه الخاطئ، ولعل هذا الحكم ينطبق على تظاهرات واعتصامات تيار السيد مقتدى الصدر، فطيلة السنوات الماضية, كانت فضائيات العهر والرذيلة, البعثية والوهابية, تعادي الشيعة علنا وتحرض عليهم وتنتقص منهم، وهي في طرحها الطائفي التخريبي اوضح من ان تحتاج الى دليل، وكانت ومازالت تطلق تسمية الميليشيات, على ابناء المقاومة والحشد ومنهم سرايا السلام، وهذا الخطاب يشكل جزءا من ماكنة الحرب, التي تمولها الجهات المعادية للشيعة, ولن نتوقع يوما ان يصدر منها خطاب وطني منصف، فهي مع اية جهة معادية مفرقة للصف الشيعي، ولهذا علينا اليوم ان نلتفت الى هذه الحقيقة, عندما نلاحظ اندفاع هذه القنوات, في دعم الاعتصامات والتظاهرات, التي دعا اليها السيد مقتدى, والانتباه الى أهدافها وابعادها، وخصوصا ان أبناء التيار الصدري, لهم تاريخ في مواجهة البعثيين، ولن تمر عليهم هذه الخدعة والمؤامرة الخبيثة، وعليهم إعادة النظر في مساعيهم, الرامية الى إدامة الاعتصامات وطريقة التعبير عنها، لان غربان الشر باتت تستغل تحركاتهم، ولا اعتقد انهم لم ينتبهوا الى هذا الدعم, الذي تلقاه تظاهراتهم من هذه القنوات، ولذلك نقول احذروا يا أبناء من وقف شامخا في وجه البعثيين، وقدم روحه الطاهرة قربانا على مذبحهم، ها هي الشرقية والبغدادية, وقنوات البعث والوهابية, راضية عنكم كما هو واضح, وهذا يرتب عليكم إعادة النظر فيما انتم عليه قبل فوات الاوان.
أبناء الحويجة وهلاهل الفرح
لم استغرب ما جرى في الحويجة, من مظاهر الفرح والابتهاج, عقب التمثيل بجثث الطيارين العراقيين, اللذين سقطت طائرتهما في هذه المنطقة، مع ان المشهد مؤلم, ويدل على عمق الانحدار الأخلاقي, لهؤلاء الذين نعدهم ابناء وطن واحد ودين واحد، لم استغرب ان يخرج الاطفال فرحين, والشيوخ مسرورين, والنساء مزغردات، فالحويجة كما الفلوجة جحر أفاعٍ، تلاقحت فيها سموم البعثيين والوهابية, فأنتجت هذه المسوخ, التي لا تمت للانسانية بصلة، فقدوا وطنيتهم وفقدوا انتماءهم, وباعوا ضمائرهم كما باعوا شرفهم وأعراضهم، ولكنني سأستغرب عندما يأتيك مغفل بعد أيام, ليدعي ان عشائر الحويجة ثارت على داعش, أو أن عشائر الفلوجة انتفضت, لتحرر أرضها من دنس داعش, وعرضها من أحضان الشيشانيين والافغانيين والسعوديين، قد يكون هناك استثناء من بعض الشرفاء وأصحاب الغيرة, ولكنهم قلة لا يمكننا التعويل عليهم، لان القاعدة هي ان معظمهم قاعدة ودواعش ووهابية وبعثية, لا يخرج منهم خلاف ذلك، إلا ان تحصل معجزة تطهرهم من رجسهم، وقد يتهمني البعض بالتعميم, وظلم من لا ذنب له, فأقول ان من قتل ناقة صالح بضعة أشخاص, ولكن الله انتقم من جميع قومه بلا استثناء, فالساكت عن الحق شيطان أخرس، والمصيبة ان هذه الجريمة مرت مرور الكرام, دون ان يشار لها, بعد ان غطت على هلاهل نساء الحويجة, هلاهل المتظاهرين على أعتاب المنطقة الخضراء.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.