الدستور يقف حائلا دون حكومة الإنقاذ الإصلاحات تضع العبادي بين مطرقة الاعتصامات ومناورات الكتل السياسية

hqdefault-480x360

المراقب العراقي- خاص
اختلفت مواقف الكتل السياسية بشأن طرق الخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تمر بالبلد وتنوعت المقترحات التي قدمت لمعالجتها , فما بين التغيير الجزئي الذي يعمل عليه السيد رئيس الوزراء والتغيير الشامل الذي تطالب به بعض الكتل والشخصيات وتضغط للوصول اليه جماهير المعتصمين على بوابات المنطقة الخضراء , بدفع وتوجيه من زعيم تيار الاحرار مقتدى الصدر , يعيش الواقع السياسي مأزقا خانقا يصعب الخروج منه , فقد انتقد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي ، الكتل السياسية لعرقلتها تنفيذ مشروع الاصلاحات ، وفيما أشار الى ان البلد يسير نحو الهاوية ، دعا الكتل الى مصارحة الشعب بموقفها من الاصلاحات. وقال البعيجي: “البلد يمر بأزمة حقيقية تتطلب من جميع الكتل السياسية ان يكون موقفها واضحا ، إما ان تدعم الاصلاحات وتقدم وزراء تكنوقراط أو ان يكونوا رافضين لهذه الاصلاحات دون تقديم اي عذر لأنه مرفوض جملة وتفصيلا”. وأضاف: “البلد يسير نحو الهاوية بسبب تزمّت الكتل السياسية بوزرائها ومصالحها غير مكترثة بما يمر به بلدنا من ازمة حقيقية أهمها الاعتصامات على ابواب الخضراء التي يمكن ان تتطور الى أمر لا يحمد عقباه”. وحول دعوة رئيس الكتلة الوطنية اياد علاوي لتشكيل حكومة انقاذ أو حكومة طوارئ يقول الخبير القانوني طارق حرب ، ان هذه الدعوة غير دستورية ، لافتا الى ان الدستور لم يتطرق الى هكذا حكومات.
وذكر حرب في بيان له ان “الدعوة لرئيس الوزراء حيدر العبادي بان يلجأ الى حكومة الانقاذ الوطني أو حكومة الطوارئ والواقع ان أحكام السلطات الاتحادية الواردة في المواد 74 – 86 من الدستور تبيح تشكيل حكومة دستورية طبقا لأحكام الدستور اي توفر فيها الشروط المقررة دستوريا”.
وأضاف: “الدستور لم يتطرق الى حكومة الطوارئ أو حكومة الانقاذ الوطني كما تطرقت بعض الدساتير الى ذلك وهذه الحكومة التي اشترطها الدستور لم يشترط فيها ان تأخذ شكل المحاصصة بحيث تكون لكل كتلة سياسية حصة من الوزراء فيها كما هو حاصل في الحكومة حاليا”.
ولفت الخبير القانوني الى ان “مثل هذه الحكومات (الانقاذ والطوارئ) تشكل من عسكريين فقط وليست حكومة مدنية كما اوجب الدستور ذلك والذي منع اي عسكري من الحصول على صفة وزير وبإمكان العبادي تشكيل الحكومة بالشروط التي اسلفناها سابقا حتى في حالة عدم الرجوع الى الكتل السياسية والتي تحاول وضع العراقيل بشكل أو بآخر أمام رئيس الوزراء في اجراءاته الاصلاحية”.
وفي خضم الفوضى السياسية الخانقة يتخوف المراقبون من عدم قدرة الكتل السياسية على تجاوزها لاسيما ان أعداداً من المتظاهرين والمعتصمين يفرضون طوقا على بوابات المنطقة الخضراء ويهددون باقتحامها في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.