مفردات على ضفاف الحشد الشعبي

بداية لا يختلف اثنان من ذوي العقل والبصيرة وأكرر تأكيدا قولي من ذوي العقل والبصيرة وليس سواهم أو غيرهم أو دونهم أو ممن ينتمي لفصيلة الصم البكم أو ممن هم الأنعام أو أضل سبيلا . اقول لا يختلفان على ان الحشد الشعبي الذي نهض تلبية لفتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي هو تجسيد حي لاتفاق الوطنية والوعي بأعلى درجاته والتضحية والجود بالنفس من اجل الوطن بما تعنيه المنصات والمقيمون في اربيل وعمان والدوحة واسطنبول . الوطن كرامة وكبرياء وشرف وعرض وارض ومقدسات .. الحشد الشعبي بفصائل المقاومة الأسلامية التي تمثل القوة الضاربة فيه والمتطوعون من الجنوب والفرات الأوسط والشرفاء من ابناء العشائر في بعض المناطق الغربية يمثلون وحدة العراق والضمان الأكيد لوحدة شعبه وانقاذه والحفاظ على امنه . من هنا يبدو واضحا جليا للعيان ان أعداء الحشد الشعبي ومناهضيه هم أصحاب فكرة تقسيم العراق سواء اكانوا اطرافا اقليمية أم دولا كبرى أم ادوات محلية من سياسيي الأزمة ودواعش السياسة في الحكومة والبرلمان العراقي ومشايخ المنصات والمقيمين في اربيل وعمان والدوحة وانقرة المصابين بداء العمالة والتعصب الطائفي والقومي والتكفيري . الحشد الشعبي الذي يمثل لوحة رائعة رسمت بدماء طاهرة ولونتها تضحيات كبيرة من ابناء الوسط والجنوب امسى مصدر قلق لأولئك الذين يعملون بما يسخر لهم من المال والإعلام لرسم صورة قاتمة للحشد الشعبي ومحاولة تشويه المنجز العظيم الذي يحققه . ما يلفت الأنتباه هو ان الغالب الأعم من قوات الحشد الشعبي تمثلها فصائل المقاومة الإسلامية التي استجابت لفتوى المرجع الاعلى السيد علي السيستاني فيما بقيت الفصائل الوطنية بما فيها العلمانية منها وما يمكن وصفهم بتشكيلات وأحزاب وجماهير التيارات المدنية والديمقراطية التي عرفت بتضحياتها فداء لحرية وكرامة الوطن بعيدة عن الالتحاق بهذه المهمة الوطنية العظيمة. بقي ان اقول اننا نرى في الحشد الشعبي اضافة الى كون القوة الضاربة في مقاتلة الدواعش وتحرير الأرض فأنه يمثل القوة الشعبية الضاغطة بالوسائل السلمية بالتظاهر تارة وبالاعتصام تارة وبالضغط الشعبي تارة أخرى ليرسم معادلة التغيير القادمة وانقاذ العراق من مافيات الفساد وعملاء الأقلمة والتقسيم وحرامية العصر .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.