الجيش يتقدم في حلب روسيا ترد على منتهكي وقف النار… والجيش السوري يوجه ضربات موجعة لتجمعات «داعش»

الالا

أعلنت روسيا عن استعدادها ابتداء من يوم أمس لاستخدام القوة من جانب واحد ضد جماعات مسلحة تخرق الهدنة في سوريا في حال عدم حصولها على رد أمريكي على اقتراحاتها بشأن الهدنة وقال رئيس إدارة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة الروسية «سيرغي رودسكوي» إن موسكو أرسلت اقتراحاتها الخاصة بالرقابة على وقف إطلاق النار في 25 شباط وأكد «رودسكوي» أن القوة العسكرية ستستخدم فقط في حال الحصول على معلومات مؤكدة تثبت أن جماعات مسلحة تخرق شروط الهدنة باستمرار، مشددا على أن روسيا لن تستخدم القوة ضد المدنيين أو الجماعات الملتزمة بالهدنةوقال إن الجانب الروسي أعد وأرسل إلى واشنطن في 5 آذار مشروع اتفاق مبني على حل وسط للرقابة على وقف القتال في سوريا وكذلك اقترح إجراء مشاورات بين الخبراء في أقرب وقت للتوصل إلى اتفاق بشأن صياغة نص الاتفاق وأشار “رودسكوي” إلى أن المشاورات الروسية الأمريكية التي جرت في عمان في 18 آذار أظهرت عدم استعداد الولايات المتحدة لمناقشة تفاصيل الاقتراحات الخاصة بنظام وقف إطلاق النار في سوريا، مؤكدا أن المماطلة في تطبيق القواعد المتفق عليها للتعامل مع حوادث خرق الهدنة أمر غير مقبول لأن مدنيين يقتلون في سوريا يوميا نتيجة أعمال استفزازية هناك, وفي سياق اخر, أفاد نشطاء معارضون عن مقتل 5 عناصر من تنظيم “داعش” من غير السوريين، باشتباكات مع قوات الجيش والقوى المؤازرة في دير الزور واستهدف الطيران السوري صهريج نفط في قرية الجلامدة بريف دير الزور الغربي، ما أدى لتفجيره واشتعاله وأفادت مصادر بأن “سلاح الجو السوري نفذ سلسلة غارات استهدفت تجمعا لآليات تنظيم داعش قرب الصوامع شمال بلدة الحسينية شمال مدينة دير الزور، كما استهدف بغارة أحد تجمعات داعش قرب منطقة الإذاعة في محيط بلدة عياش بريف دير الزور الغربي” وحسب المصدر تمكن الجيش السوري من صد هجوم هو الأكبر لتنظيم داعش خلال الفترة الأخيرة على جميع محاور مدينة دير الزور، وكبد المهاجمين عددا كبيرا من القتلى والجرحى ونقلت “سانا” عن مصدر ميداني أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من “داعش” في محيط مطار دير الزور العسكري ما أسفر عن “تكبيدهم قتلى ومصابين وإجبار من تبقى من إرهابيين على الفرار تاركين جثث قتلاهم” ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش أحبطت هجوما لمجموعات من إرهابيي “داعش” من محاور حي الصناعة وقريتي الجفرة وحويجة صكر على حي هرابش بمدينة دير الزور وتتواصل المعارك بين الجيش السوري وتنظيم “داعش” في ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، وتفيد مصادر معارضة بأن تنظيم “داعش” استقدم تعزيزات عسكرية من مدينة الرقة إلى تدمر، مشيرة إلى وصول عشرات المقاتلين إلى المنطقة قادمين من الرقة وأفادت “وكالة الأنباء الفرنسية” نقلا عن ناشطين سوريين بمقتل ستة وعشرين عنصراً من القوات السورية على الأقل جراء استهدافهم من قبل تنظيم “داعش” في منطقة البيارات قرب تدمر، في وقت تتواصل فيه المعارك بمحيط المدينة وحسب المصادر يواصل الجيش عمليات ناجحة قرب تدمر والقريتين، ونقل عن مصادر عسكرية أن الجيش استطاع قطع خطوط إمداد “داعش” إلى المنطقة وقطع الاتصال بين البلدتين، ويتقدم نحو جبل المكسور وتلة البرميل المشرفة على القلعة الأثرية لتدمر وعلى البلدة أفاد نشطاء معارضون بأن قوات الجيش السوري تمكنت من استعادة السيطرة على قرية كفر صغير بالقرب من المدينة الصناعية في ريف حلب، بينما أفادت قناة “المنار” بأن الجيش السوري تمكن من صد الهجوم الذي شنه مسلحو “داعش” على جبهة المدينة الصناعية شمال شرق حلب، وانحصرت المواجهات شرق قرية كفر صغير وحسب المصادر يعمل الجيش على استرجاع بعض النقاط التي دخلها مسلحو “داعش”، حيث تدور اشتباكات تمكن خلالها الجيش من تدمير آليات للتنظيم وقتل عدد من عناصره وأفادت “سانا” بأن وحدات من الجيش أحبطت هجوما لإرهابيين من تنظيم “داعش” على قريتي كفر صغير وبابنس بريف حلب الشمالي، ونقلت عن مصدر ميداني أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية من تنظيم “داعش” هاجموا قريتي كفر صغير وبابنس شمال مدينة حلب بنحو 22 كم، ولفت المصدر إلى انتهاء الاشتباكات بإحباط الهجوم, سياسياُ, موسكو التي اعتمدت سيناريو مغاير تماما يحافظ على مواردها من جهة، ويضمن شكلا من أشكال التوازن على الأرض من جهة أخرى إضافة إلى الحفاظ على مواقع روسيا كدولة كبرى لها مصالح مختلفة ومتنوعة في المنطقة، والحفاظ أيضا على دور روسيا في أي تسويات سياسية في الأزمة السورية أو في غيرها من الأزمات التي تشعل الشرق الأوسط والمناطق المجاورة له, فقد اعترفت جميع الأطراف بأن الهدنة التي تم التوصل إليها في سوريا، هي هدنة هشة، نظرا لأن هناك عدة أطراف من مصلحتها استمرار اشتعال الأوضاع وتفاقمها بمعنى أن التصريحات والإعلانات السياسية والإعلامية تسير في اتجاه، بينما تسير الممارسات على الأرض في اتجاه آخر وهو ما يعني أيضا أن التصريحات السياسية والإعراب عن الرضى والترحيب غير كافية على الإطلاق لحل مثل تلك الأزمة التي أصبحت في مركز اهتمام العالم وعلى الرغم من استمرار مفاوضات “جنيف 3″، إلا أن انتهاك الهدنة مستمر ومتواصل وفي الوقت نفسه يماطل العديد من الأطراف في مناقشة المقترحات الروسية للحفاظ على تلك الهدنة والرد على منتهكيها ما دفع هيئة الأركان الروسية إلي التحذير بأنها ستتحمل بمفردها مراقبة وقف إطلاق النار فى سوريا، اعتبارا من 22 آذار الجارى، إذا لم تتلق ردا من واشنطن على ذلك وأسست هيئة الأركان الروسية تحذيرها هذا على أن “واشنطن غير مستعدة لمناقشة نص مشترك بشأن مراقبة وقف إطلاق النار فى سوريا” بل وذهبت هيئة الأركان إلى دعوة مسؤولين أمريكيين إلى عقد لقاء لبحث تطورات وقف إطلاق النار. وفي الحقيقة فهذه المقترحات ليست جديدة على الإطلاق، لأن موسكو طوال الأشهر الأخيرة تدعو واشنطن وغيرها من العواصم الغرية والعربية إلى إقامة أشكال مختلفة للتعاون من أجل إيجاد سبل لتسوية الأزمة السورية ولكن يبدو أن هذه العواصم كانت تعوِّل على بقاء القوات الروسية لفترة طويلة في سوريا، ومن ثم يمكن التعامل مع الأزمة وفق معادلات أكثر مكرا إن مماطلة الولايات المتحدة في التعامل مع المقترحات والدعوات الروسية للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق الروسي – الأمريكي تعطي انطباعا بأن واشنطن لم تفق بعد من صدمة قرار بوتين بسحب الجزء الأساسي من القوات الروسية وعلى الرغم من أن الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة لقى ترحيبا واسعا، إلا أن ذلك لا يعني إطلاقا أن واشنطن قد تخلت عن خططها وسيناريوهاتها السابقة، أو حتى التخلي عن حلفائها من “الصقور” بل على العكس تماما تحاول الولايات المتحدة الالتفاف على الاتفاق للحفاظ على وضع خاص لها وكبح جماح الحلفاء لا للضغط عليهم، بل لعدم إفساد الطبخة الأمريكية نفسها كل ذلك يعني أن روسيا متواجدة في المنطقة كأمر واقع وأحد الأطراف الدولية الفاعلة في مكافحة الإرهاب وشريك مهم لأطراف إقليمية ودولية في التعامل مع الأزمات وضامن لأي اتفاقات يتم التوصل إليها في هذه الأزمة أو تلك ولكن يبدو أن هذه الشراكة لا تروق لأطراف بعينها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.