عيد نيروز أسطورة «كاوا» الحداد الذي قضى على ظلم الحاكم الآشوري الشرير «الضحاك»

مجخحجحخ

عيد نوروز (21 اذار) العيد القومي لدى الشعب الإيراني وهو رأس السنة الفارسية (الهجري الشمسي) وهو يوم الاعتدال الربيعي. سمي هذا العيد باللغة الفارسية يعني: “اليوم الجديد”، وهو يجسد على بساطة لفظه مدلول “التجدد” بمعناه الواسع المطلق، إذ زيادة عن كونه العيد الرسمي لرأس السنة، فانه اليوم الأول من شهر ” فرڤردين ” (حمل) أول شهور السنة الفارسية، ويصادف حلوله حدوث الاعتدال الربيعي (21آذار)، اي في نفس الوقت الذي تتم فيه الأرض دورتها السنوية حول الشمس، لتبدأ دورة جديدة. في ذات الوقت تعلن طلقة مدفع حصول ” التحويل “، كما يقال في إيران، فتبدأ الافراح استبشاراً بحلول عهد جديد تتحول فيه الطبيعة ـ ومعها الإنسان ـ من مدة الفاصل الذي يمحو الزمن ويضع حداً للماضي، ولكن يعلن في آن واحد عن ” العودة “.. عودة الحياة وتجددها. وفي النيروز يخفف عن المساجين، ويصطلح الخصوم، ويطعم البائس، ويزار الموتى وتكرم ارواحهم، وما ذلك الا ليكون هذا العيد مناسبة لتهدئة الوجدان، وايقاظ عواطف الرحمة في القلوب. “سيزده بدر” هذا هو الاسم الذي يطلق على آخر ايام النيروز، ويوافق اليوم الثالث عشر من كل سنة جديدة. تدوم اعياد النيروز في العادة اثني عشر يوماً، وتختتم في اليوم الثالث عشر من شهر فرڤردين بنزهة خلوية عامة لا يتخلف فيها أحد عن ابداء الفرح. وتغتنم العائلات الفرصة في ذلك اليوم لتأخذ نبات الحبوب التي زرعتها فزينت بها خوان “هفت سين”، كي تلقي بها في أحد الجداول، فتحملها مياهه مثقلة باماني الخصب والرخاء.
عند الأكراد يعدّ عيدا قوميا يحتفلون به في جميع أنحاء العالم. وفي كردستان العراق يعدّ عيد نوروز مناسبة رسمية تعطل كل الجهات الحكومية والاهلية ويتم ايقاد شعلة نوروز في كل المدن الكردية.و التي تسمى شعلة كاوا الحداد. ونوروز الذي يصادف اليوم الأول للسنة الكردية (21 اذار)، هو العيد القومي لدى الشعب الكردي وعدد من شعوب شرق آسيا، وهو في نفس الوقت رأس السنة الكردية الجديدة. وهو من الاعياد القديمة التي يحتفل بها الاكراد والفرس والاذريون، والذي يصادف التحول الطبيعي في المناخ والدخول في شهر الربيع الذي هو شهر الخصب وتجدد الحياة في ثقافات عدد من الشعوب الاسيوية، لكنه يحمل لدى الاكراد بعداً قومياً وصفة خاصة مرتبطة بقضية التحرر من الظلم، وفق الأسطورة التي تشير إلى ان اشعال النار كان رمزاً للانتصار والخلاص من الظلم الذي كان مصدره أحد الحكام المتجبرين.
إنّ النسخةَ الكرديةَ للنيروز هي أسطورةُ (كاوا) الحداد الذي تشبه قصته القصّةِ في أسطورة الشاهنامة. الذي تقُولُ بأنّه في قديم الزمان كان هناك ملكُ اشوري شريّرُ سَمّى(الضحاك). كان هذا الملك ومملكته قد لُعِنا بسبب شرِّه. الشمس رَفضتْ إلشْروق وكان من المستحيلَ نَمُو أيّ غذاء. الملك (الضحاك) كَانَ عِنْدَهُ لعنةُ إضافيةُ وهي إمتِلاك أفعيين رَبطتا بأكتافِه. عندما كَانتْ الأفاعي تكون جائعة كَانَ يشعر بألمِ عظيمِ، والشيء الوحيد الذي يَرضي جوعَ الأفاعي كَانتْ أدمغةَ الأطفالِ. لذا كُلّ يوم يقتل اثنان من أطفالِ القُرى المحليّةِ وتقدم أدمغتهم إلى الأفاعي(كاوا) كَانَ الحدادَ المحليَّ قد كُرِهَ الملكَ مثل16 مِنْ أطفالِه الـ17الذين كَانوا قَدْ ضُحّي بهم لأفاعي الملكَ. عندما وصلته كلمةً ان طفلَه الأخيرَ وهي بنت، سوف تقتل جاءَ بخطة لانقاذها. بدلاً مِنْ أنْ يَضحّي ببنتِه، ضَحّى (كاوا) بخروفِ وأعطىَ دماغَ الخِروفَ إلى الملكِ. الإختلاف لَمْ يُلاحظْ. عندما سمع الاخرون عن خدعة (كاوا) عَمِلوا جميعاً نفس الشيء، في الليل يُرسلونَ أطفالَهم إلى الجبالِ مَع (كاوا) الذين سَيَكُونونَ بامان. الأطفال ازدهروا في الجبالِ و(كاوا) خَلق جيشاً مِنْ الأطفالِ لإنْهاء عهدِ الملكِ الشريّرِ. عندما أصبحت اعدادهم عظيمة بما فيه الكفاية، نَزلوا مِنْ الجبالِ وإقتحموا القلعةَ. (كاوا) بنفسه كان قد إختارَ الضربةَ القاتلةَ إلى الملكِ الشريّر(ِالضحاك). لإيصال الأخبارِ إلى اناسِ بلاد ما بين النهرينِ بَنى مشعلا كبيرا أضاءَ السماءَ وطهّرَ الهواءَ من شر عهدِ (الضحاك). ذلك الصباح بَدأَت الشمسُ بإلشروق ثانيةً والأراضي بَدأَ بالنَمُو مرةً أخرى. هذه هي البِداية “ليوم جديد” أَو نيروز (نه‌وروز) كما يتهجى في اللغةِ الكرديةِ.يعدّ عيد نوروز من الأعياد التي ينتشر الاحتفال بها لدى العرب في العراق وخصوصاً جنوبي العراق ويسمى محلياً عيد الدخول وفي عيد النوروز يقصد الناس مدينة المدائن قرب بغداد والتي تضم مسجد سلمان المحمدي والاثار الساسانية مثل طاق كسرى ويحملون معهم الاطعمة وينتشرون في الحدائق والبساتين ويحتفلون بعيد النوروز وقدوم الربيع وكذلك يعرف بالنوروز أو النيروز في شمال العراق وعادة تقوم الأسر بالخروج إلى الحدائق المساحات الخضراء في هذا اليوم وما يرافقها من احتفالات. قد يعود الاحتفال بهذا اليوم الذي هو أيضاً يوم الاعتدال الربيعي إلى قدامى السومريين الذين قد يكونون من الأوائل الذين احتفلوا به. و هذا اليوم أول ايام الربيع فانه مرتبط بأسطورة كاوا الحداد الذي قاد ثورة ضد الملك الظالم واشعل النار على ابراج قصره ابتهاجا بالنصر لذلك تتعبر النار رمزا لعيد النوروز.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.