بأدلة مفبركة ضد الحشد .. اتحاد القوى السنية يطالب من جنيف بحماية السنة في ديالى

jh

فيما يحاول ممثلو السنة في البرلمان العراقي حرف الانظار عن جرائم داعش وحلفائهم من فلول البعث في العراق والحديث عن ” ملفات مزورة ” تشير الى وجود تطهير عرقي في العراق على يد الفصائل الشيعية في الحشد الشعبي باسم ” الميليشيات ” ، حيث بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع وفد من منظمة هيومن رايتس ووتش، اوضاع حقوق الانسان في العراق وضرورة محاكمة الإرهابيين.وفي جنيف حاول وفد من اتحاد القوى السنية الذي يتناغم مع النظام السعودي في مشروعه الامني الخطير لاسقاط العملية السياسية في العراق ، ان يحرف الانظار عن جرائم داعش في العراق ولم يقم باثارة اي ملف ضد داعش الارهابي بل سعى الى تاليب مفوضية حقوق الانسان ضد فصائل من الحشد الشعبي اطلق عليها اسم ” الميليشيات ” ومنها ” عصائب اهل الحق ” ، وضم الوفد النواب رعد الدهلكي و احمد المساري رئيسا للوفد و ناهدة الدايني عضوا ، والناشطة في مجال حقوق الانسان “نغم الجبوري” المعروفة بمواقفها الطائفية ضد الشيعة وتجاهلها لجرائم داعش في العراق إضافة الى شخص يدعى جمال الضاري من اشد الطائفيين المحرضين ضد الشيعة ويتراس منظمة باسم ” سفراء السلام ” “.وقال الدهلكي في تصريح صحفي إن “الوفد عرض قضية ما اسماها ” التطهير العرقي” التي تشهدها محافظة ديالى على يد الميلشيات امام المسؤولين في الأمم الأمم المتحدة” حسب مزاعمه.وأضاف “ذهبنا الى مقر الأمم المتحدة في جنيف للمطالبة بتعيين مفوض لحقوق الانسان في العراق وارسال لجنة تقصي حقائق لما يحدث في ديالى من قتل وترويع وفقدان أمن”، مبينا ان تلك المطالب سلمت برسالة قدمها عن الوفد الشيخ جمال الضاري نجل حارث الضاري .وأشار إلى أن “الوفد طالب الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للسنة في المحافظة” وهو ماعده المراقبون مشروعا متناغما مع مساع سعودية لايجاد منافذ واسعة للتدخل في الشان العراقي بالادعاء حماية السنة ، وصول الى خلق مناخات لاقامة اقليم سني وتشكيل جيش سني تقوم السعودية بتسليحه ، وغالبيته سيكون من بقايا فلول ضباط الدكتاتور المقبور صدام.وكشف الدهلكي ، عن طلب الوفد من مكتب زيد بن رعد المفوض السامي لحقوق الانسان تبني مكتبه لمقترح طلب حماية دولية للسنة ، وزعم ان شرح تفاصيل ما اسماها جرائم التطهير العرقي والديمغرافي في العراق عموما وديالى على وجه الخصوص.ولم يصدر اي تعليق من التحالف الوطني الشيعي ردا على محاولات اتحاد القوى السنية القريبة من السعودية وتركيا وقطر والامارات في اثارة الفتنة الطائفية وابتداع مزاعم عن عمليات تطهير عرقي وديمغرافي في ديالى ، في وقت اقام اهل السنة في منطقة ” بلور ” في المقدادية ” اعتصاما شعبيا كذبوا فيه ادعاءات الدهلكي وناهدة الدايني ، واكدوا انهم يعيشون بسلام مع اخوانهم الشيعة في ديالى وتقدموا بالشكر والامتنان لفصائل الحشد الشعبي التي طهرت مناطقهم من داعش وفلول البعثيين .وعن تفاصيل لقاء وفد منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية مع العبادي اصدر مكتبه الاعلامي بيانا جاء فيه ، ” ان العبادي استقبل، في مكتبه، وفدا من منظمة هيومن رايتس ووتش، وجرى خلال اللقاء بحث اوضاع حقوق الانسان في العراق ومحاكمة المعتقلين وخطوات الحكومة بتقليل الفترة بين الاعتقال والمحاكمة وضرورة محاكمة الارهابيين باعتبارهم يقومون بجرائم ضد الانسانية وكذلك خطابات التحريض على العنف والارهاب والقتل”.واضاف أن “اللقاء شهد التأكيد على ان الدولة تقدمت خطوات كبيرة في احترام حقوق وكرامة الانسان العراقي”، مبيناً أن “وفد المنظمة اكد ان وضع حقوق الانسان في العراق افضل من الفترة السابقة من خلال تقليل المخالفات في هذا المجال”.على صعيد متصل ، رحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش رحب بالقرار الذي اعتمده الكونغرس الأمريكي وبالبيان الذي أدلى به وزير الخارجية الامريكية جون كيري حيث جرى الاعتراف فيهما بمعاناة الشعب العراقي، لا سيما أبناء الطوائف العرقية والدينية المتنوعة نتيجة للجرائم التي يرتكبها ضدهم تنظيم داعش، والإقرار بأن هذه الفضائع قد تشكل جرائم دولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.وقال كوبيتش في بيان له إن “اعتراف الكونغرس الاميركي ووزير الخارجية الأمريكي بأن جرائم داعش قد تشكل جرائم دولية، يعد خطوة هامة لضمان محاسبة أعضاء التنظيم على الجرائم الفظيعة التي ارتكبوها بحق الشعب العراقي، لا سيما ما ارتكب منها ضد شتى الطوائف العرقية والدينية في العراق، بما في ذلك الأيزيديين والمسيحيين والتركمان والشبك والصابئة المندائيين”.وأضاف كوبيتش قائلاً إن “التحدي الماثل الآن هو أنه يتعين على بقية أعضاء المجتمع الدولي الاعتراف بجسامة جرائم تنظيم داعش، والقيام بعمل ملموس لضمان إجراء تحقيق شامل في هذه الجرائم وتوثيقها، وأن تتم محاسبة مرتكبيها وفقاً للقانون حيثما أثبتت الأدلة وقوعها”.وكرّر كوبيش أيضاً دعوته لحكومة العراق إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنح المحاكم العراقية الولاية القضائية الملائمة للبت في الجرائم الدولية المرتبطة بالصراع الدائر في العراق، وعلى وجه الخصوص الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش”.وطالب بـ”ضمان محاكمة الجناة في ظل الامتثال الكامل للإجراءات القانونية المرعية ومعايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي ودستور العراق”.وكرّر كوبيتش أيضاً طلبه إلى حكومة العراق بالنظر في أن “تصبح طرفاً في النظام الأساس للمحكمة الجنائية الدولية أو أن تحيل الصراع الدائر حالياً إلى اختصاص تلك المحكمة عملاً بنظامها الأساس، لضمان محاسبة أي شخص قد يكون ارتكب جريمة فظيعة ضد الشعب العراقي” وهو ما يعتقد مراقبون خطوة من المبعوث الاممي بمباركة امريكية وبريطانية ، للتمهيد الى خطوة اخرى وهي توفير السياقات الحقوقية والقانونية لترجمة مطالب اتحاد القوى السنية التي تضم فيها فلول البعثيين والمدعوم من السعودية ، بشان المطالبة بمحاكمة فصائل من الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في المحاكم الجنائية باتهامات مفبركة ووسمها بالميليشيات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.