فالس: نحن اليوم في حالة حرب الإرهاب يضرب بروكسل… عاصمة الإتحاد الأوروبي تعاني نفس الألم الذي عرفته منطقة الشّرق الأوسط

 

ذكر موقع إخباري روسي أن الاستخبارات الروسية سلمت مثيلتها البلجيكية قبل مدة معلومات عن مخطط إرهابي لاستهداف بروكسل وعن ثلاثة عناصر بلجيكية كانت تقف وراءه ونقل الموقع عن مصدر في الاستخبارات الروسية أن الشقيقين من “بيلاروس ألكسي” و”إيفان دوفباش” يعدان من المشتبه بهم في إعداد المخطط وكشف أن الشقيقين دخلا بلجيكا في أواخر شباط الماضي برفقة مواطن بيلاروسي آخر يدعى “مارات يونسوف” وأردف المصدر قائلا “من المعروف أن “ألكسي دوفباش” البالغ من العمر 27 عاما أسلم وبدأ إقامة اتصالات بمتطرفين وتحت تأثير ألكسي، بدأ أخوه الصغير إيفان البالغ من العمر 23 عاما، يهتم بالأفكار الراديكالية أيضا”.. وضرب الإرهاب يوم أمس بروكسل، العاصمة البلجيكية التي شهدت في الآونة الأخيرة تنفيذ مداهمات واعتقالات في صفوف المشتبه فيهم بتنفيذ هجمات باريس الدامية في 13 تشرين الثاني الماضي، وقد هز انفجاران القاعة الرئيسة في المطار، فيما وقع انفجار في محطة مالبيك الواقعة في حي المؤسسات الاوروبية وسط تضارب في المعلومات حول أعداد القتلى والجرحى وشلت الحركة في العاصمة البلجيكية، حيث طلبت السلطات من السكان البقاء في اماكن وجودهم وعدم نقل الاولاد من مدارسهم، وتوقفت حركة الحافلات والترامواي والمترو، فيما اغلق المطار حتى اشعار اخر وقالت إذاعة “في ار تي” البلجيكية إن انتحاريا فجر نفسه في مطار بروكسل فقتل 11 شخصاً و35 جريحا على الأقل، ووقع انفجار بمحطة للمترو في ساعة الذروة الصباحية بعد ذلك بوقت قصير وأسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة 55 آخرين ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العام الاتحادي في بلجيكا قوله، إن التفجيرين اللذين وقعا بالمطار نفذهما مهاجم انتحاري ونقلت وكالة “بلغا” البلجيكية عن شهود قولهم إنه سمع اطلاق نار في قاعة المسافرين في مطار بروكسل الدولي، وصيحة باللغة العربية قبل دوي الانفجارين وبحسب التلفزيون البلجيكي، فقد عثر رجال الشرطة على ثلاث عبوات لم تنفجر في المطار، واظهرت المشاهد التي بثها التلفزيون الركاب يهربون بذعر، فيما يتصاعد الدخان الاسود من مبنى قاعة المطار الذي تحطم زجاجه وقامت سلطات مطار “زافنتم” الدولي في بروكسل بإخلائه من الركاب والعاملين بعد الانفجارين، وأوضحت “المنظمة الأوروبية لسلامة الطيران والملاحة الجوية” يوروكونترول، أنه تم إغلاق المطار وإلغاء الرحلات كافة وفي وقت لاحق، وقع انفجار بعيد الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش، في محطة للمترو في حي المؤسسات الاوروبية في بروكسل، حيث تصاعد دخان اسود من مدخل محطة مالبيك الواقعة في شارع لوا، على مقربة من مقرات المؤسسات الاوروبية، بحسب مشاهد نقلها تلفزيون “ار تي بي اف” وعلى الأثر، ألغت هيئة “يوروستار” لخدمات القطار السريع تسيير قطارات من وإلى بروكسل، وقالت على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” “لا توجد قطارات تسير حاليا من وإلى بروكسل، ننصح الزبائن في بروكسل بالتأجيل وعدم الحضور إلى المحطة” وفي هذا الإطار، أفادت “وكالة الأنباء البلجيكية” عن رفع حالة التأهب في أنحاء البلاد كافة، كما عقدت الحكومة البلجيكية اجتماعا طارئا بعد تفجيرات المطار، داعية السكان الى عدم التنقل وملازمة اماكنهم وكتبت “خلية الأزمة” على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”: “ابقوا حيث انتم”، مشيرة الى ان جميع وسائل النقل العام ومحطات المترو والمحطات الكبرى في العاصمة الاوروبية اغلقت حتى اشعار اخر إلى ذلك، قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الأفراد عبر “تويتر”، إن المفوضية طلبت، اليوم، من موظفيها ألا يبرحوا أماكنهم بعد وقوع تفجيرين في مطار بروكسل وتفجير في محطة مترو أو اثنتين بالقرب من مؤسسات للاتحاد الأوروبي. وأوضح متحدث باسم المسؤولين في البرلمان الأوروبي القريب من اماكن التفجيرات إن البرلمان يعمل بشكل عادي وفور وقوع الانفجارات تراجعت اسهم شركات الطيران والسفر بشكل كبير في مختلف اسواق المال الاوروبية ونزل مؤشر “ستوكس يورو 600” للسفر والرحلات 2.2 في المئة، وتكبد أكبر خسائر وفقدت أسهم “إيزي جت” و”اير فرانس” و”لوفتهانزا” و”رايان اير” بين 2.6 و3.7 في المئة وانخفض سهم “أكور” للفنادق 4.1 في المئة ومجموعة “انتركونتيننتال” للفنادق 2.5 في المئة وهبط مؤشر “يوروفرست 300” لكبرى الأسهم الأوروبية 0.7 في المئة ونزل المؤشر البلجيكي 0.8 في المئة كما خسر مؤشر “داكس” الألماني 1.1 في المئة و”كاك 40″ الفرنسي 0.7 في المئة و”فايننشال تايمز” البريطاني 0.5 في المئة وجاءت هذه التفجيرات بعد ايام من اعتقال المشتبه فيه الرئيس في اعتداءات باريس صلاح عبد السلام. وقد سجل التحقيق في اعتداءات باريس تقدما الاثنين مع كشف هوية شريك في الهجوم هو نجم العشراوي، الذي عثر على اثار من حمضه النووي على متفجرات استخدمت في يوم الاعتداءات, وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” أنّ أوروبا اليوم “في حالة حرب”، داعياً إلى “تعبئة كلّ الهيئات لمواجهة هذه الحرب”، وذلك بعد التّفجيرات الإرهابيّة الّتي ضربت العاصمة البلجيكية بروكسل وأوضح وزير الخارجيّة الفرنسي “جان مارك آيرولت” أنّه شدّد، في اتّصالٍ هاتفي مع نظيره البلجيكي “ديدييه ريندرز” على “أهمية تنسيق أكبر لعملنا في مجال مكافحة الإرهاب” ودعا وزير الدّاخليّة الفرنسي “برنار كازنوف” أوروبا إلى “تعزيز مكافحة الإرهاب على المستوى الأوروبي”، واصفاً الاعتداءات بـ”الخطيرة” وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنّه سيرأس اجتماعا للجنة لمعالجة الأزمات بعد التفجيرات في بروكسل يوم امس الثّلاثاء وقال، عبر موقع التّواصل الاجتماعي “تويتر”، “فُجعت بالتفجيرات الإرهابية التي وقعت في بروكسيل وسنقوم بكل ما نستطيع فعله للمساعدة”، مؤكّداً “أنّنا سنبذل كلّ ما في وسعنا للمساعدة” وعدّ رئيس الوزراء السويدي “ستيفان لوفين” من جهته، أنّ “انفجارات بروكسل هي نتيجة هجوم على أوروبا الديموقراطية”، رافضاً أن “يعتدي إرهابيّون على مجتمعاتنا المنفتحة” كما وصف رئيس الوزراء الدنماركي “لارس لوكي راسموسن” الانفجارات بـ”الدّنيئة” وعقد وزير الدّاخلية الإيطالي “أنجلينو ألفونسو” بدوره، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي لبحث الأوضاع الأمنية بعد تفجيرات بروكسل ودان الرّئيس الروسي “فلاديمير بوتين” هجمات بروكسل، مقدّماً تعازيه للبلجيكيين، ومعرباً عن تضامن الروس مع الشعب البلجيكي إلى ذلك، ندّد رئيس المجلس الأوروبي “دونالد توسك” بالاعتداءات الإرهابية الّتي ضربت العاصمة البلجيكيّة بروكسل وعلٌّقت رئيسة وزراء الاتّحاد الأوروبي “فيدريكا موغريني” على التّفجيرات بالقول “يوم حزين جدّاً لأوروبا” وعدّت، خلال مؤتمر صحافيّ مشترك مع وزير الخارجيّة الأردني ناصر جودة في عمّان أنّ بروكسل “تُعاني نفس الألم الذي عرفته منطقة الشّرق الأوسط وتعاني منه يوميّاً” وعدّ المرشّح الجمهوري للرّئاسة الأميركيّة “دونالد ترامب” أنّ على “الولايات المتّحدة الأميركيّة والدّول الغربيّة تشديد قتالها ضدّ الجماعات الإسلاميّة المتشدّدة” وقال، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، “نحن مغفّلون”، مؤكّداً أنّه لو كان في موقع القرار كان سيغلق الحدود ودانت وزارة الخارجية الإيرانية “التّفجيرات الإرهابية التي استهدفت بروكسل”، عادّةً أنّ “تكرار وقوع العمليات الإرهابية في مختلف مناطق العالم، يؤكد التهديد المشترك الذي يوجهه الإرهاب والتطرف لجميع سكان العالم”، وداعيةً إلى “التّصدّي والمواجهة الشاملة والموحدة لهذه الظاهرة المشؤومة والمصادر الداعمة لها سياسيا وعقائديّاً وماليّاً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.