Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العنف داخل الأسرة .. والدراسات الحديثة لغة الأرقام تكشف عنف الجنس اللطيف ضد الرجال وألوان العذاب التي يتلقاها بعض الأزواج من شريكات حياتهم

من خلف أسوار المنازل لم تعد تسمع أصوات نساء يستنجدن لتخليصهن من عنف أزواجهن بل الصورة انعكست في العصر الحاضر وبات الكثير من الأزواج هم الذين يصرخون من وطأة عنف زوجاتهم وجبروتهن فالكثير من الدراسات تكشف عن أرقام مرعبة حول تعنيف المرأة للرجل واقتصاصها منه بسبب أو دون سبب.
وأثبتت دراسة حديثة أن 30 بالمئة من الرجال في العالم العربي يعانون من العنف الزوجي ويتوزع هذا العنف الذي يتعرض له الرجال بين العنف الجسدي والمعنوي ويصل العنف الجسدي إلى ما يقارب 20 بالمئة من الحالات، أما الأشكال الأخرى من العنف فتتمثل في الحرمان من النفقة والحرمان من صلة الرحم أو الاستيلاء على الأموال أو الطرد من بيت الزوجية وقد يصل الأمر إلى ممارسة الضرب والأخطر هو عدم الاحترام.
وتحتل مصر الصدارة في ضرب النساء لشركائهن، فقد أكدت دراسة سابقة أعدها الدكتور السيد عوض أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة قنا، أن أكثر من نصف الرجال المتزوجين في مصر معرضون للضرب من زوجاتهم، ووصلت نسبة عنف الزوجات ضد أزواجهن إلى 50.6 بالمئة من إجمالي عدد المتزوجين في مصر.
وتؤكد الدراسة أن ممارسة العنف ضد الأزواج قد يسبقه نشوب خلافات زوجية بين الطرفين، وأن أكثر حالات العنف عدداً تكون ضد الزوج الذي يتخطى سن الخمسين عاماً من عمره، وتكون في الحضر والريف معاً، وغالباً ما يكون الأزواج تجاراً أو يعملون خارج البلاد أو موظفين أو فلاحين في المزارع، بل إن بعضهم مدربون رياضيون.
وكشفت إحصائية صادرة عن منظمة كردية معنية بحماية حقوق الرجال في إقليم كردستان العراق ، عن تسجيل 163 حالة عنف من النساء ضد الرجال في إقليم كردستان خلال عام 2015 ، توزعت بين القتل والانتحار والطرد والعنف الجسدي والخيانة والضغط النفسي والاعتداء الجنسي.
ولم تقتصر ظاهرة ضرب الأزواج على الدول العربية فقط، ولكنها ظاهرة عالمية، ففي الهند كانت نسبة الأزواج “المضروبين” 11 بالمئة، وفي بريطانيا 17%، وفي أميركا 23 بالمئة، وفي العالم العربي تراوحت النسبة بين 23 بالمئة و28 بالمئة، وتبين أن النسب الأعلى تكون في الأحياء الراقية والطبقات الاجتماعية الأعلى أما في الأحياء الشعبية فالنسبة تصل إلى 18 بالمئة فقط.
• وأظهرت إحصاءات نشرت في سنغافورة وجود زيادة في أعداد الأزواج الذين أصبحوا ضحايا لإساءة المعاملة من جانب زوجاتهم، إذ يتحمل كثيرون تعرضهم للضرب المبرح لسنوات قبل أن يطلبوا المساعدة.
وبالرغم من أن بلداً أوربياً مثل “اسكتلندا” يفرض عقوبات صارمة على من يتعرض للشريك الآخر بعنف جسدي أو لفظي، فقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة جلاسكو في اسكتلندا أن 60 بالمئة من النساء يؤيدن ضرب الزوجة لزوجها.
ورصد علماء النفس أنماطا عديدة من الضرب النسائي ودوافع تلك الأنماط وأولها ضرب المزاح، حيث تميل بعض الزوجات إلى المزاح باليد مع الزوج في سبيل إلغاء الحواجز ويعطي شعورا بالألفة الزائدة، وهناك الضرب الدفاعي الذي تقوم به المرأة بالرد على عدوان زوجها وهي في هذه الحالة لا تقوم بالعدوان إلا دفاعا عن نفسها ولكن لا تبدأ هي أبدا بالعدوان.
ووجدت الباحثة البريطانية جاكلين كامبيل أن ثلثي الحالات للنساء اللاتي قتلهن أزواجهن كن يتعرضن للضرب من أزواجهم. وقد وجدت أيضا أنه في 75 بالمئة من الحالات التي قتل فيها الرجال من زوجاتهم كان هؤلاء الرجال يسيؤون معاملة زوجاتهم.
وكشف الباحث شتراوس وجيليز في تقارير لبلاغات تتعلق بالعنف الزوجي أن 27 بالمئة من حالات العنف يكون فيها الرجل هو من يسدد ضربته الأولى، بينما تكون المرأة هي المبتدئة في 24 بالمئة من الحالات، أما باقي الأوقات فقد كان العنف متبادلا من الشريكين في الشجار، ولم تتغير النتائج حتى عند تحليل أقسى حالات العنف.
ويمثل العنف بين الشريكين آفة مدمرة أيضا للصحة فقد توصل باحثون أميركيون بجامعة أوهايو في دراسة حديثة إلى أن العلاقات العاطفية التي يشوبها التوتر والخلافات الزائدة تتسبب في تدمير الجهاز المناعي للإنسان بصورة تماثل تفشي الأمراض المزمنة بالجسم.
وقال الباحثون “إن الأشخاص الذين يشعرون بقلق وتوتر شديدين بشأن علاقاتهم تنتج أجسامهم ما يقرب من 11 بالمئة من هرمون الكورتيزول الذي يلعب دورا مهما في وظيفة كل جزء من أجزاء الجسم تقريبا، والوقوع تحت التوتر أو ضغط عصبي شديد يرفع مستوياته، فيؤثر بصورة سلبية على الصحة العامة للجسم.واختبر الباحثون الآثار الصحية للقلق على حوالي 85 شخصا من الأزواج الذين تزوجوا لمدة تصل إلى أكثر من 12 عاما، وتم تصنيف الأشخاص الذين يعانون من القلق المفرط كفئة تعاني من خوف الرفض الاجتماعي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.