رؤية السعودية 2030

يعمل ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان, جاهداً لتسويق نفسه ملكاً قادماً, لمملكة تعج بالصراعات الخفية،على رمال متحركة ، ومحمد بن سلمان يسابق الزمن, عسى ان لا يغدره, ويموت والده الملك, قبل ان يرفعه الى ولاية العهد,أو يتنازل له عن العرش، لانه يعلم ان ذلك ان لم يحصل, فانه سيدفع الثمن في الساعات الأولى, التي تعقب وضع أبيه في قبره, فمن سن سنة فعليه وزرها, وهو يجهد نفسه ليكون القائد المقبل, عسكرياً عندما قاد غزوة اليمن, ظناً منه انه قادر على حسمها, بمجرد ان يطلق اول صاروخ عليها، وها قد مضت سنة كاملة, دون ان يتمكن من حسمها, أو الخروج من مأزقها، واقتصاديا عندما قادت المملكة, حربا من نوع اخر, ارادت من خلالها تركيع اقتصاديات دول تعاديها، من خلال تخفيض ممنهج لاسعار النفط، ولكنها وبعد سنتين، وجدت نفسها تبحث عن قرض, يعالج عجز موازنتها، لم يعد أي شيء في هذه المملكة الهرمة يتحمل الثبات، امريكا التي كانت حليفها الاستراتيجي, بدأت بوادر اختلال واضح بالعلاقة معها، انتقادات غير مسبوقة، واتهامات خطيرة بدعم الإرهاب, تضع المملكة تحت طائلة المحاكمة، وهذا يعني ان السند الذي يمنع الرمال المتحركة, من ان تميد بحكامها لم يعد وثيقا، ومع كل هذه المعطيات السلبية, التي يصعب من خلالها, رؤية افق موثوق به لمستقبل المملكة، يطرح الامير الحالم, مشروعا لتخدير شعب الجزيرة, اسماه رؤية السعودية عام 2030، وهو بالتأكيد يبيع الوهم, لشعب بدأ يشعر بالقلق على مستقبله، سيما وان سجلات جرائم النظام لم تفتح بعد، ملايين الضحايا من القتلى والجرحى والمشردين, ومشاهد الخراب والدمار, في سوريا والعراق واليمن وليبيا, لا يمكن ان تمر دون حساب، رؤية السعودية عام 2030 مشروع يبعث على التفاؤل, ولكن من جانب الشعوب, التي عانت من جرائم النظام الوهابي الارهابي، والتي تنتظر رؤية اليوم الذي تنهار فيه مملكة الرمال، ليبدأ يوم الحساب العسير، ولن يحصد شعب الجزيرة غير السراب.
اصلاح .. تكنوقراط .. كابينة وزارية
مصطلحات بات يتداولها الاعلام العراقي, ويسوّقها الى المواطن, الذي لم يكن يعوزه سوى هذه الكلمات الفارغة، بضاعة يتاجر بها السياسيون, لخداع الناس وإبقائهم في دوامة لا مخرج منها، مسكنات يهدئون بها ثورة نائمة, قد تطيح بعروشهم، تظاهرات واعتصامات مسيسة, أضرت أكثر مما نفعت، بعد ركوب جهة واحدة موجتها, ومصادرتها صوت المواطن المطالب بحقوقه المشروعة, بعيدا عن الزعامات والاحزاب المسيطرة على السلطة، حتى اختصر المواطن العراقي في تيارين, احدهما بائس تافه, تقوده شرذمة من مدّعي المدنية والعلمانية، تحركهم أياد خفية, تعمل على استنساخ تجارب اخرى، بنفس طريقة استنساخ النعجة دولي، أما الثاني فانه يعاني فقدان البوصلة, وعدم القدرة على الثبات على موقف محدد، ويكاد معظم الذين يخرجون معه, الى التظاهرات والاعتصامات لا يفقهون اهدافهم، وتقف شرائح الشعب العراقي المهمة, في وضع لا تحسد عليه، دون ان تبلور ارادة وقيادة ورؤية, تقود بها مطالب الشعب الحقيقية, بدل هذه الفوضى العبثية, التي تحولت الى مصدر إزعاج, وتعطيل لمصالح الناس, وإرباك للحياة العامة, وإشغال للأجهزة الأمنية دون طائل، ولا يعقل أيضا ان يصادر عقل الشعب العراقي ورأيه, لصالح أي جهة مهما بلغ حجمها، حتى تشكل تصرفاتها وشعاراتها ومتبنياتها، وجهة نظره أو معبرة عن طموحاته ومطالبه، فالشعب العراقي انضج وأعقل, من ان يخدع بشعارات الإصلاح التي يرفعها الفاسدون, أو المطالبة بحكومة التكنوقراط, التي صدع بها رؤوسنا, جناب السيد العبادي، مخترع الكابينة الوزارية بالظرف المغلق, ومع ذلك على الشعب ان يلتفت, الى ان تجار السياسة, مازالوا بألاعيبهم الشيطانية, يمررون عليه بضاعتهم الفاسدة, فمتى يقول كلمته, ويقلب الطاولة على من فيها ؟.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.