Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

قوميو تركيا يتعهدون بإسقاط المؤامرة.. اردوغان وأحلامه بعودة “العثمنة الجديدة”… خلافات داخل “العدالة والتنمية” وانتفاضة تلوح في الأفق

نغعهغع

المراقب العراقي
بسام الموسوي

هناك من يعتبر ان الأزمة السياسية في تركيا ناتجة عن إشكال دستوري ، لا عن خلاف شخصي وان النظام السياسي المطبق حاليا في تركيا من أهم أسباب تداخل الصلاحيات والتصادم بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، وهناك من اعتبرها مؤامرة من قبل الاسلام الاخواني المتطرف بزعامة “اردوغان” , ولكن المؤكد هو انها انقلاب على الدستور وعلى طبيعة النظام السياسي التركي , فقد جاء إعلان “داود أوغلو” بأنه لن يرشح نفسه مرة أخرى كرئيس للحزب ، في المؤتمر الذي يعقده الحزب في 22 أيار الحالي، وأنه سيتنحى عن رئاسة الوزراء ليعزز قبضة أردوغان في سعيه للحصول على التأييد للنظام الرئاسي الكامل، لكنه في الوقت نفسه يسلّط الضوء على شروخ خلف الواجهة الموحدة للحزب الذي أسسه أردوغان قبل 15 عاماً، وحكم تركيا, ويقول خبراء:ثمة فريق داخل الحزب غير مرتاح لمسار الأمور، وإن لم تسر الأمور على ما يرام، فربما تتجدد الخلافات وتكتسب الأصوات المعارضة دعماً جديداً وقد أغضب ما فعله أردوغان مؤخراً من خطوات، خصومه خارج حزب العدالة والتنمية، واتهموه بمخالفة الدستور بالانخراط في السياسة الحزبية، برغم أنه من المفروض ألا يكون رئيس الدولة منتمياً لحزب, كما أقلق أردوغان حلفاءه الغربيين والمستثمرين الأجانب، الذين يخشون أن تؤدي تقوية سلطات الرئاسة دون ضوابط وأسس رقابية إلى إضعاف سيادة القانون, وقال مسؤول بحزب “العدالة والتنمية” كان عضواً من قبل باللجنة التنفيذية للحزب وعلى صلة وثيقة بالرئيس التركي السابق “عبد الله غول” إن ما يريده أردوغان هو الطاعة الكاملة، ولهذا لم يفلح الأمر مع “داود أوغلو” الذي كان مثل “غول” يشكل ثقلا موازياً لنفوذ أردوغان في الحزب، وأضاف خبراء, يجب أن يستمر الكفاح داخل الحزب، فهو حزبنا ولا نفكر في الاستسلام والرحيل, وحول هذا الموضوع يقول استاذ العلوم السياسية “جواد البكري”: الحزب الحاكم في انقرة انشطر الى نصفين وهذا الانشطار كان متوقعا بسبب دكتاتورية اردوغان واحلامه بعودة “العثمنة الجديدة”. البكري وفي حديثه لـ”المراقب العراقي” اكد بان الرئيس التركي السابق “عبد الله غول” والذي همشه اردوغان تماما, كان يعرف أن مصير داود أوغلو سيكون كما هو عليه الآن، وهو ما دفعه للتهرب من أي تدخل في الأمور السياسية التي يراقبها من بعيد، ورأى البكري, أن الواقع السياسي في تركيا سيئ جداً، ولم تعد هناك أي معايير أخلاقية وإنسانية في السياسة التركية، بعد أن تحول الإعلاميون في وسائل الإعلام الموالي لنظام أردوغان إلى مرتزقة يكتبون ويقولون ما يطلب منهم ويتقاضون مستحقاتهم من القصر الرئاسي, ويبدو أن المعارضة داخل حزب العدالة والتنمية قد تدفع أردوغان لإجراء انتخابات عامة مبكرة لمحاولة غربلة الأصوات المعارضة في الحزب, ولأردوغان سجل حافل في إبعاد المعارضين في الحزب، فقد انشق وزير المالية السابق “عبد اللطيف شنر” كما أقصى الرئيس السابق غول ونائب رئيس الوزراء “بولنت أرينتش” وحالياً “داود أوغلو” إضافة إلى عشرات القيادات من الصف الثاني, وعلى صعيد الأحزاب الأخرى، قال زعيم المعارضة القومية التركية “دولت بهجلي” إن مساعي حزب العدالة والتنمية الحاكم لتطبيق نظام رئاسي تنفيذي باطلة، نافياً صحة التكهنات بأنه قد يدعم دستوراً جديداً يغيّر النظام السياسي للبلاد. وأضاف: مع نهاية الفصل بين السلطات يبدو واضحاً ما هي التطوّرات التي ستُحدِث تحوّلاً في الاتجاهات الاجتماعية والسياسية وفي أي اتجاه، والقول بأن النظام الرئاسي هو انعكاس طبيعي لتطلعات قومية، باطل وينطوي على مبالغة بالنسبة لنا، مؤكداً أن تهيئة الأجواء لانتخابات مبكرة بعد إعلان داود أوغلو تنحيه تصل إلى حد الخيانة, ويكشف ذلك مخاوف المعارضة من اتجاه أردوغان إلى استبداد أشد مع حملة القمع التي بدأها في 2013 لانتفاضة شعبية، ولا ترى أحزاب المعارضة أن المشكلة في تعديل الدستور بل في نوايا “أردوغان” الذي يدفع البلاد نحو سياسة استبدادية أشدّ, وفي هذا السياق قال البكري في حديثه لـ”المراقب العراقي” بأن تركيا في الوضع الحالي بين طريقين ولكل واحد منهما أهدافه في إدارة شؤون البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.