المستشار الايراني والمستشار السعودي

تعودنا في جميع المعارك, التي خاضتها فصائل المقاومة والحشد الشعبي, ضد عصابات داعش, ان تصاحبها حملة اعلامية شرسة, تقودها وسائل الإعلام الخليجية وعلى رأسها السعودية، للتشنيع والتنديد بمشاركة المستشارين الإيرانيين, لمساعدة القوات العراقية، وعادة ما توجه هذه الحملة, ضد القائد المجاهد قاسم سليماني، ذلك الشهيد الحي, الذي أرّق أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية, وذيولها التي تعمل لصالحها، ولم تتعرّض شخصية في العالم, الى هذا المستوى من العداء, وتركيز وسائل الاعلام, كما يحصل مع الحاج سليماني، الشبح الذي يتحرّك بخفة, في جميع جبهات المواجهة, مع الأمريكان والصهاينة, وأدواتهما الخليجية الرخيصة، أما داعش فهي قطيع من الكلاب السائبة، أطلقت من أقفاص مخابرات هذه الدول, لمواجهة الشيعة ومحور المقاومة، واستنفار فضائياتهم ومواقعهم الإعلامية, مع بدء هجوم القوات العراقية على الفلوجة يدل على ذلك، لم لا فهذه المدينة هي بمثابة المعبد الوهابي التكفيري، الذي يقدسه صناع الموت, وأعداء الإنسانية والحياة، ومدرسة الحقد الطائفي الأسود, التي خرجت أساطين الإجرام, والدعاة الى إبادة من لا يتبع عقيدتهم المشبوهة الجذور، ومركز قيادة التوحش, الذي صدر أبشع صور الإساءة للإسلام. استنفار غير مسبوق وحملة شرسة, تنم عن موقف رافض, لأي جهد عسكري يقوده الحشد الشعبي والقوات العراقية لتحرير الفلوجة، وكسر شوكة الدواعش فيها، لان ذلك يعني كسراً لشوكتهم, ومساساً بهيبتهم, وإهانة لمقدساتهم… فالفلوجة صارت بديلا عن القدس, بعدما فقدوا الاتجاهات في بوصلتهم، كيف يقف قاسم سليماني والمستشارون الإيرانيون, على حدودها ويدنسون شرفها، ألا يستدعي ذلك اعلان الدفاع المقدس عنها، فبربكم وبعد كل هذه العقلية الطائفية العدائية ، إذا كان المستشار الايراني يقف على أطراف الفلوجة, يدعم جهود تحريرها، مع إخوانه العراقيين بتنسيق حكومي, فأين سنجد عدوه المستشار السعودي ؟.
فريق الرافضة ريال مدريد
تحوّل تعاطف نادي ريال مدريد, مع ضحايا مقهى, يضم رابطة لمشجعي النادي, في قضاء بلد العراقي, الى وبال على النادي ولاعبيه، مع أننا ندرك ان النادي, لا يعي دوافع استهداف هذا المقهى وأبعاده الطائفية، ولا يعرف ان الضحايا هم من الشيعة, وان من استهدفهم, أتباع المذهب الوهابي, الذي تدين به وتحتضنه السعودية، حملهم دافعهم الإنساني, للتعاطف مع مجموعة من الشباب, تجمعت ليلا لمتابعة إحدى مباريات فريقهم الكروي المفضل، فأصبحوا دون علم منهم, هدفاً لانتحاري داعشي أحال أجسادهم الى أشلاء، انفجار أوقف بث المباراة على جهاز التلفزيون, فلم يبق من المقهى غير أطلال, نقلت للعالم قصة ما جرى من جريمة, تدل على الخسة والنذالة، وصل الخبر الى إدارة النادي, فقررت من باب تعاطفها, مع ضحايا الإرهاب الأعمى, من مشجعي النادي الأبرياء ووفاءً لهم, أن يحملوا في إحدى مبارياتهم, شارة سوداء على قمصانهم, تعبيراً عن الحزن وتعزية لذويهم، ورسالة إنسانية تؤكد أن شرفاء العالم, بكل دياناتهم وعقائدهم, يرفضون هذا الإرهاب الأعمى, الذي تمارسه هذه العصابة في العراق وسوريا واليمن, وفي شوارع مدريد وباريس وبروكسل، ويتضامنون مع ضحاياه، موقف شريف يحسب للنادي، ولكنه نزل على رأس حاخامات الوهابية كالصاعقة، فتحول نادي ريال مدريد الاسباني, بين ليلة وضحاها الى نادٍ شيعي رافضي, يحرم تشجيعه والترويج له ومشاهدة مبارياته، وان من الكفر أن يهدي النادي, بعد فوره ببطولة أوربا, الكأس إلى ضحايا المقهى الشيعة، وكان الاحرى به اهداءه الى داعش .. لأنها هي من سدد كرة الموت على المقهى, وسجلت بها هدف الفوز.. انه سوء تحكيم ظالم .. أليس كذلك ؟.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.