الإمام الخميني العظيم.. المؤمن المتعبد الثوري

الحقيقة التي لا يريد البعض, ممن فقد البصر والبصيرة ان يفهمها، هي أن السبب الرئيس للصراع الدموي, الدائر في منطقة الشرق الأوسط، هو في انتصار الثورة الإسلامية في إيران, وفي النهج الذي اختطته، والذي ألب عليها العالم برمته، حتى تغيّرت معالمه السياسية بشكل دراماتيكي، دول عظمى زالت، ايديولوجيات راسخة انهارت، تحالفات قديمة غادرت, لتحل محلها تحالفات جديدة، ولا شك ان قيادة السيد الإمام الخميني (قدس), كان لها الأثر الحاسم في نجاح هذه الثورة، وبناء هذا النهج الإسلامي, الذي دق ناقوس الخطر, في أهم مجال حيوي لدوائر الاستكبار العالمي, استنفرت له جميع مراكز أبحاثها, لوضع مسارات جديدة لاستراتيجياتها المعدة للمنطقة، وتحريك بوصلات تحركاتها ومؤامراتها، لمواجهة هذا الخطر الداهم، من هذا المتلفع بعباءة وعمامة سوداء؟ والمحاط بالأسرار والألغاز, تفاجأ العالم بنمط من الرجال لم يألفه من قبل, ومن المؤكد أن مراكز البحث لم تستطع رسم صورة حقيقية له, وربما استسهل البعض وضع سيناريوهات قصيرة الأمد, تنهي وجوده وتجهض ثورته, ولعل بقاء النظام بهذه القوة لحد الآن, دليل واضح على فشلهم وعدم قدرتهم على فهم الثورة, وفهم إمكانات هذا الرجل, الذي صنع التاريخ وغيّر مجراه, وأعاد للإسلام عنفوانه الحقيقي، فهو من صنف الرجال الآحاد, الذين قلما يجود التاريخ بمثلهم، جمع في شخصيته خصائص لا تجدها إلا في الأنبياء والأولياء، وهذا سر نجاحه في كسب القلوب وتأليفها على هدف واحد، يصفه خليفته السيد الإمام القائد الخامنئي، في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لرحيله، بعبارة جامعة, بأنه المؤمن المتعبد الثوري، ولعل هذه الكلمات تمنحنا مفاتيح فهم وتقييم شخصية الإمام الراحل, ولاسيما إنها صادرة من خليفته المطلع على تفاصيل حركته, والخبير بمكانته وعظيم منزلته, وما حققه من انجاز, ألا يكفي انه حقق حلم الأنبياء ؟.
# اخرس – يا سبهان
حصد هذا (الهاشتاك) العراقي, على عشرات الآلاف من التغريدات على موقع تويتر، وهذا مؤشر على رد فعل واضح, تجاه الدور الخبيث, الذي يلعبه شيطان السعودية وسفيرها السبهان، في الضغط على الحكومة لايقاف معركة الفلوجة، ومنع انهيار عصابات داعش فيها، وكان المحاصر فيها على وشك الإبادة هو الجيش السعودي، وما تصريحاته الهستيرية المعادية لقيادات الحشد، وحنقه من الدعم الإيراني الحاسم, للقوات الأمنية التي تقود المعركة، الا دليل على مدى شعوره بالهزيمة فيها، ودليل قاطع على ان المعركة في الفلوجة, هي بين معسكرين طالما تقاتلا على مر التاريخ، برموزهما المعروفة, التي شكلت مدرستين متباعدتين, بعد الحق عن الباطل, وبعد الانسان عن الشيطان، وبلا شك فان السعودية تقف في المعسكر الاخر حيث تقف داعش، ولكن تمادي هذا السفير في الاساءة للشعب العراقي، واستمراره بالتدخل السافر في شؤونه، يؤكد ايضا مدى ضعف الحكومة العراقية, ووزارة خارجيتها الغائبة عن المشهد السياسي، والتي كان ينبغي عليها ايقاف السبهان عند حده، والتعامل معه بالطرق الدبلوماسية التي تحجم حركته، ومع كل اساءاته المتكررة, وإهانته للحشد الشعبي، نجد سباقاً من كثير من السياسيين والشخصيات الدينية, للتواصل معه واللقاء به، دون ان يلتفتوا الى ان من رضي عمل قوم ولو بالسكوت شاركهم فيه، تغريدات العراقيين على التويتر, تصاعدت بشكل كبير, وأتمنى ان يتابعها المسؤولون، فهي باتت تشكل نبض الشارع, ونخبه الوطنية الحقيقية، ولابد للحكومة ان تتحرك لاخراس سفير معسكر الشيطان، فيوم الحساب قد أزف, و # العراق – ليس خان جغان – يا سبهان.. اخرس قبل أن تخرس.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.