الأبعاد الإستراتيجية لنصر الفلوجة

سعود الساعدي
1/ نصر إستراتيجي كبير ومهم له انعكاساته الداخلية والإقليمية والدولية وهو الامر الذي أكدته الحملات السياسية والإعلامية الهائلة والحرب النفسية ضد عملية تطهير الفلوجة بعد انطلاقها منذ الايام بل الساعات الاولى.
2/ جولة نوعية في حلبة الصراع القائم منذ عقود في المنطقة أعاد الانتصار فيها الامساك بزمام المبادرة من فصائل المقاومة الاسلامية العراقية والحشد الشعبي والقوات العسكرية العراقية وقلب الطاولة على الدواعش وداعميهم واجنحتهم المختلفة وخلط اوراقهم.
3/ وفر زخما عسكريا وسياسيا واعلاميا عراقيا واقليميا هائلا ورفع معنويات القوات العراقية المشتركة وحلفائهم في المنطقة الى اعلى المستويات وجعل تطهير الموصل أولوية عراقية خالصة رغم انف أعداء الداخل والخارج الذين سيسعون جاهدين الى وضع العراقيل وخلق الازمات وخلط الاوراق.
4/ وجه دفة المعركة إقليميا باتجاه المعركة في سوريا وسيمهد لمعركة تطهير حلب بعد تصاعد الاستياء الروسي من النفاق الأميركي ومراوغته وعدم جديته في الحل السياسي ومضاعفة الضغط الإيراني السوري لتطهير حلب التي تعد ام
المعارك في سوريا.
5/ وضع القيادة السياسية الحكومية شاءت ام ابت امام مسؤولياتها التاريخية والوطنية وفرض عليها جوا وطنيا داعما للحشد الشعبي ومطالبا بقطع دابر المدافعين والمبررين لداعش ومحاسبتهم وعدم السكوت عن الموتورين واذناب الدواعش حتى وان تستروا بغطاء حكومي او سياسي او ديني او اعلامي.
6/ حمّل التحالف الوطني العراقي مسؤولية تاريخية كبرى في توظيف النصر المتحقق بدماء الشهداء الابرار وضرورة استثماره سياسيا واكمال مسيرة الشرف وعدم بيعه بثمن بخس دراهم معدودة بحجة اللحمة الوطنية وغيرها من ترهات واكاذيب الساسة والا فسيعد التفريط بهذا النصر وعدم توظيفه واستثماره خيانة عظمى.
7/ الأهم من نصر الفلوجة هو المحافظة عليه واجتثاث الفكر التكفيري والفكر البعثي الصدامي من جذوره التي عشعشت في الفلوجة بؤرة التكفير والاجرام لئلا تعود المدينة الى أحضان المجرمين من جديد ولئلا يتم افراغ هذا الانتصار النوعي من ناحية الوقت والقيمة الجغرافية بالذات لمدينة الفلوجة من مضامينه وحجب انعكاساته وارتداداته على ساحة المعركة في العراق والمنطقة عسكريا وامنيا وسياسيا.
انهيار تنظيم داعش وحلفائه المحليين في الفلوجة خلال الساعات الأخيرة من المعركة بفعل تصاعد زخم المعركة منذ ايامها الاولى دفع عناصر تنظيم داعش للانسحاب بغطاء النازحين وغيره ولا يُستبعد ان يكون هناك توافق عراقي حكوميا – سعوديا – اميركيا لإخراجهم والمناورة بهم في مكان اخر او لإجهاض النصر في الفلوجة ومن هنا تأتي اهمية الحماية والوقاية السياسية والاستثمار والتوظيف السياسي للانتصار الكبير المتحقق في معركة الفلوجة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.