شكوك بشأن قدرته على تغيير الوزراء السنة والأكراد العبادي يدشن مرحلة جديدة من برنامجه الاصلاحي بعد قبوله استقالات وزراء التحالف الوطني

53515

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
بدأ رئيس الوزراء مرحلة جديدة من الاصلاحات الحكومية والتي بدأت بقبول استقالات ثمانية وزراء , فيما أكدت مصادر مقربة من العبادي بأنه سيقدم عشرة وزراء جدد في كابينته الوزارية الجديدة والتي من المتوقع ان يشهد مجلس النواب عملية شد وجذب لقبول التصويت على الوزراء خاصة بعد ان اتخذت جبهة الاصلاح دور المعارض والمقوّم لعمل البرلمان وبالتالي عملية قبول الوزراء ستكون صعبة , فيما شكك نواب بقدرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشمول الوزراء السنة والكرد بالتغييرات الوزارية وعدم اقتصارها على وزراء التحالف الوطني, لان التشكيلة الوزارية الحالية بنيت على أساس التوازن والمحاصصة والتوافق، وبالتالي تم قبول وزراء توافقيين متحاصصين، واليوم طالت التغييرات الوزارية وزراء التحالف الوطني فقط دون أن تطول وزراء القوى الاخرى , مؤكدين ان هناك مخاوف لدى العبادي من تشكيل جبهة قوية لسحب الثقة منه لذلك فهو غير قادر على إحداث التغيير الوزاري الشامل بسبب رفض اتحاد القوى والكردستاني تغيير وزرائهم .
النائب كامل الزيدي عن جبهة الاصلاح يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): “مازالت الازمة السياسية تخيم بظلالها على مجلس النواب بسبب كابينة الظرف المغلق الذي اعترض عليه عدد كبير من النواب ونجمت عنه انشقاقات ومنها تشكيل جبهة الاصلاح النيابية التي تطالب بأصلاحات حقيقية , فالتعديلات الوزارية المزمع اجراؤها من قبل رئيس الوزراء لم تتضح معالمها لحد الان وتأتي تصريحات الشهرستاني حول توجيه عدد من الاتهامات له وراء استقالته كما ان هناك ضغوطا تمارس ضد الوزراء المستقيلين هي التي اجبرتهم على الاستقالة .وتابع الزيدي: لا يوجد في العراق وزير مستقل , ونحن نطالب بتقييم الوزراء قبل اقالتهم , وفيما يخص النواب الاكراد والسنة فأن تغييرهم ليس بيد العبادي , وإنما يجب عليه اجراء مفاوضات مع كتلهم لاقناعهم بتبديل وزرائهم , لذا نحن نؤكد ان عملية الاصلاح الحقيقية يجب ان تشمل الوزراء الكرد والسنة لان الخلل ليس بوزارات التحالف الوطني فقط وانما الخلل يشمل تلك الوزارات ايضا.من جانبه، قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): “منذ شهر اذار الماضي واستقالات الوزراء مركونة على الرف , لتكون مفاجأة ان يعلن قبول استقالتهم يوم الثلاثاء الماضي , فالغريب ان يقبل العبادي استقالات وزراء التحالف الوطني ولم يقبل استقالة وزراء بقية الكتل, وتابع ان مجلس النواب منقسم على نفسه ولا أظن انه سيصادق على كابينة العبادي الجديدة , وستبقى الوزارات تدار بالوكالة وهي ادارة ضعيفة, كما ان قبول العبادي لاستقالة وزراء التحالف الوطني وحده تعد اجحافا له , كما اننا نتوقع ان يتأخر العبادي في ارسال قوائم الوزراء الجدد بدعوى التداول مع الكتل السياسية الاخرى , وسيقوم بأدارة البلد لوحده الى حين انتهاء الدورة التشريعية الحالية , خاصة ان العبادي يعمل الان على اقالة رؤساء الهيئات المستقلة مثل مفوضية الانتخابات وبالتالي لابد من تشكيل مفوضية جديدة والوقت لا يسمح بذلك بسبب قرب الانتخابات وهو سبب سيعتمده العبادي للبقاء في السلطة لاكثر من سنة اخرى كحكومة تصريف اعمال .الى ذلك، طالبت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشمول الوزراء السنة والكرد بالتغييرات الوزارية وعدم اقتصارها على وزراء التحالف الوطني. وقالت نصيف في بيان لها، إن التشكيلة الوزارية الحالية بنيت على أساس التوازن والمحاصصة والتوافق، وبالتالي تم قبول وزراء توافقيين متحاصصين، واليوم طالت التغييرات الوزارية وزراء التحالف الوطني فقط دون أن تطول وزراء القوى الاخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.