خلافات حادة بين أطراف مؤامرة الموصل على مرحلة ما بعد داعش ..أمريكا تعقد صفقة غامضة مع الأكراد وتستبعدهم من اجتماعات التحالف الدولي ووزير الدفاع يرفض مشاركة البيشمركة

5b157e0e187667aeee950e58dfb23dc2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
افرزت العمليات العسكرية المرتقبة لتحرير محافظة نينوى، جملة من الخلافات بين الاطراف البارزة في المحافظة, التي بدت تتبادل التحديات فيما يتعلق بالمشاركة في تحرير الموصل, ومرحلة ما بعد طرد داعش منها, فبعد عقد واشنطن صفقة غامضة مع الاكراد تتعلق بتسليح البيشمركة بمعزل عن الحكومة العراقية في الاسبوع الماضي, صرّح وزير الدفاع بعد مشاركته بمؤتمر وزراء دفاع دول التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش, برفض العراق مشاركة البيشمركة في عمليات تحرير الموصل من عصابات داعش, بينما طالب الامريكان الاكراد بعدم البقاء في المناطق التي سيتم تحريرها من داعش.
في حين ردَّ الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور، أن اقليم كردستان اتخذ قراراً بمشاركة البيشمركة في تحرير الموصل.
مراقبون للشأن السياسي، أكدوا بان تلك التصريحات تؤكد وجود خلافات حادة بين الاطراف المتهمة بعملية تسليم الموصل الى داعش الاجرامي في حزيران من عام 2014, لاسيما بعد اقتراب مرحلة ما بعد داعش والوصول الى موعد تقاسم النفوذ بين الاطراف المحلية والاقليمية.
مؤكدين بان التطورات الحاصلة على الصعيد الاقليمي كان لها دور في تسليم الموصل.
المحلل السياسي منهل المرشدي, أكد بان التطورات في العراق لا يمكن عزلها عمّا يحدث من التغييرات الاقليمية والدولية, لاسيما فيما يتعلق منها بالوضع التركي وما تمخض عنه من اتهامات موجهة للجانب الامريكي.
معتقداً في حديث “للمراقب العراقي” بان مجمل صراع المنطقة بدأ ينحو منحى ما بعد داعش منذ الان, لافتاً الى ان المتغيرات التي حدثت بالاقليم وظهور قوى وتحالفات جديدة في السليمانية , وتراجع دور مسعود البارزاني, كل تلك الامور تدل على ان هناك متغيرات دولية متفق عليها مع القوى الكبرى.منوهاً الى ان الوضع القائم مشارف على نهاية تواجد داعش الاجرامي, ومشارف على تغيير معادلة القوى في المنطقة وفق الاستراتيجيات التي تؤمن ضمان توزيع المصالح, بين الأطراف التي تدخل في اطار الصراع الاقليمي.وتابع المرشدي, بان المكونات السياسية في العراق سواء كانت عربية أم كردية هي مجرد أدوات بيد القوى الدولية, باستثناء فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي غيّرت من موازين القوى واربكت حسابات القوى الدولية.
مزيداً بان ما يحدث في كردستان هو تحجيم لدور البارزاني, لاسيما بعد أحداث تركيا, وهذا يدل على ان زمام المبادرة بيد اللاعب الأكبر هي أمريكا بواسطة أدواتها في المنطقة سواء السعودية وقطر أو المحلية منها كمسعود البارزاني.
من جانبه، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان البارزاني فقد جميع أوراقه حتى مع التحالف الكردي, ناهيك عن دوره السلبي المهدد للمحيط الاقليمي بعد كشف تمويله للحركات الارهابية التي حاولت تنفيذ عمليات ارهابية في بعض الدول.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان البارزاني تمادى كثيراً في تحركاته, بعد اصراره على الاستفتاء ودكتاتورية التعامل مع القضايا الكردية, بالاضافة الى تصفياته الجسدية بحق المعارضين.
منوهاً الى ان امريكا عقدت مع الكرد في الاسبوع الماضي صفقة عسكرية لتزويدهم بالأسلحة, لكنها وضعت شروطاً على تسليمها وكيفية استخدامها.
منبهاً الى ان صفقات الاسلحة السابقة قد بيعت من قبل جهات مفسدة في الاقليم, وهذا ما تدركه أمريكا بشكل واضح, لذلك هي سلّحت الكرد, لكنها لن تسمح لهم بالاستحواذ على الموصل وضمها الى الاقليم واعادة سيناريو سنجار لتطبيقه في الموصل بعد سحب داعش بالاتفاق مع البيشمركة.
كاشفاً عن وجود خلافات حادة بين الأطراف المتهمة بمؤامرة تسليم المحافظة الى داعش الاجرامي والتي بدت واضحة بشكل جلي لجميع المراقبين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.