وتابع المرشدي, بان المكونات السياسية في العراق سواء كانت عربية أم كردية هي مجرد أدوات بيد القوى الدولية, باستثناء فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي غيّرت من موازين القوى واربكت حسابات القوى الدولية. مزيداً بان ما يحدث في كردستان هو تحجيم لدور البارزاني, لاسيما بعد أحداث تركيا, وهذا يدل على ان زمام المبادرة بيد اللاعب الأكبر هي أمريكا بواسطة أدواتها في المنطقة سواء السعودية وقطر أو المحلية منها كمسعود البارزاني. من جانبه، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان البارزاني فقد جميع أوراقه حتى مع التحالف الكردي, ناهيك عن دوره السلبي المهدد للمحيط الاقليمي بعد كشف تمويله للحركات الارهابية التي حاولت تنفيذ عمليات ارهابية في بعض الدول. لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان البارزاني تمادى كثيراً في تحركاته, بعد اصراره على الاستفتاء ودكتاتورية التعامل مع القضايا الكردية, بالاضافة الى تصفياته الجسدية بحق المعارضين. منوهاً الى ان امريكا عقدت مع الكرد في الاسبوع الماضي صفقة عسكرية لتزويدهم بالأسلحة, لكنها وضعت شروطاً على تسليمها وكيفية استخدامها. منبهاً الى ان صفقات الاسلحة السابقة قد بيعت من قبل جهات مفسدة في الاقليم, وهذا ما تدركه أمريكا بشكل واضح, لذلك هي سلّحت الكرد, لكنها لن تسمح لهم بالاستحواذ على الموصل وضمها الى الاقليم واعادة سيناريو سنجار لتطبيقه في الموصل بعد سحب داعش بالاتفاق مع البيشمركة. كاشفاً عن وجود خلافات حادة بين الأطراف المتهمة بمؤامرة تسليم المحافظة الى داعش الاجرامي والتي بدت واضحة بشكل جلي لجميع المراقبين.

9a89c77a-e9ce-49b0-93cc-b68aec1a1b76

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أبلغ وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، نظيره السعودي عادل الجبير وسفير السعودية لدى بغداد ثامر السبهان رفض العراق القاطع لتصريحات صادرة عنهما تخص شؤوناً عراقية داخلية. وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان، إن الجعفري التقى الجبير والسبهان على هامش الاجتماع الوزاري لدول التحالف الدولي ضد الإرهاب، مشيرا الى أن الجعفري أكد لهما رفض العراق القاطع وانزعاجه من التصريحات الصادرة عن الخارجية السعودية وسفارتها في العراق، والتي مثلت تدخلا غير مقبول في الشأن العراقي ومحاولة لخلط الأوراق. وجدد الجعفري، بحسب البيان حرص العراق على بناء علاقات أخوية حقيقية مع المملكة العربية السعودية. وكان السبهان يعلن عبر تصريحات مثيرة للجدل وقوفه بالضد من عمليات تحرير المدن العراقية من تنظيم داعش الاجرامي والتي يشارك فيها الحشد الشعبي، بينما دعا وزير الخارجية السعودي في أكثر من مناسبة إلى حل الحشد الشعبي العراقي، متهما إياه بالطائفية، كما طالب بتشكيل حكومة عراقية تضم كل الفئات في البلاد.من جانبه، قال المحلل السياسي عادل المانع، ان افتتاح السفارة السعودية في بغداد تم بضغط دولي واقليمي وأمريكي بشكل خاص، منتقداً أداء الخارجية العراقية التي تكتفي بالبيانات والاستنكارات، داعياً الى اغلاق السفارة وطرد السفير السعودي. وتساءل المانع في حديثه لـ(المراقب العراقي): “هل تم افتتاح السفارة السعودية في العراق برغبة سعودية أم برغبة عراقية”؟. وأضاف: “نستطيع ان ندرس التعامل مع الخارجية العراقية من خلال الاساءات التي صدرت بوضوح لا يقبل اللبس على يد السفير السبهان وهو ما يستدعي موقفاً اكبر من بيان استنكار لأن المعمول به في السياقات الدبلوماسية، ان الاستنكار يأخذ مجراه”، وأوضح: “الخارجية اليوم مطالبة باتخاذ موقف حازم واستدعاء السفير أو تقديم مذكرة للخارجية السعودية أو غلق السفارة وطرد السفير وهذا هو التعاطي المطلوب”. وتابع المانع: “الادانة والاستنكار مجاملة سياسية”، متوقعاً أن لا تقف الخارجية العراقية موقفاً حازماً كما يريده الشعب العراقي، وأكد ان “الخارجية العراقية لا تستطيع فعل شيء أكبر لان السفارة مفروضة اقليمياً ودولياً وأمريكياً”، مبيناً ان “السفارة السعودية جيء بها الى بغداد بصفقة لم تتضح معالمها كاملة حتى الان وتبقّى منها ما يكتنفه الغموض”. وتوقع المانع ان “تكون الخارجية العراقية جزءاً من اللعبة بوجود سعودي يعبث بأمن العراق ظنّاً منهم انهم يستطيعون حرف بوصلة المسيرة السياسية باتجاه مرسوم ومعلوم لديهم”. وشدد المانع على انه “طالما لم يجرؤ العراق على الوقوف موقفاً قوياً تجاه التدخلات والتصريحات المعادية للعراق فإن السعودية مطمئنة بان لا تأثير لكلام الخارجية العراقية وقد تغض النظر لانها تدرك أصول اللعبة كما تدركها الخارجية العراقية أو انها سائرة في عمل ولا تريد تخريبه وهي ماضية بخطتها”. ودائماً ما تتسبب مواقف السفير السعودي ثامر السبهان وتصريحات تشنجاً في الشارع العراقي ورفضاً لتدخله المكشوف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.