Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العالم مع العراق .. شعار بحاجة الى مصداقية الاعلام المرتبط بأمريكا وحلفائها يقود الحرب النفسية الداعمة لداعش ومؤتمر بغداد مطالب بكشفها ومواجهتها بشجاعة

داعش-1

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وصفت المؤتمرات التي تقوم بها الحكومة العراقية لمحاربة داعش الاجرامي, من قبل المختصين بأنها فارغة المحتوى ولا تأتي بشيء ملموس على أرض الواقع, وتتسبب بهدر أموال طائلة لإعدادها واقامتها, كونها لا تثمر عن نتائج واقعية في محاربة العصابات الاجرامية التي تدعمها فضائيات دولية وإقليمية واسعة.
حيث دعا مختصون في الشأن الاعلامي والأمني الى ضرورة ان تقوم الحكومة بإجراءات ملموسة لإيقاف الدعم الاعلامي المباشر الذي تقوم الدول المتحالفة مع الادارة الامريكية بدعم التنظيمات الاجرامية ومساندتها.
ودعمت العشرات من الفضائيات العربية والدولية تنظيمات داعش الاجرامية منذ بداية دخوله الى العراق عام 2014 واحتلاله لمدينة الموصل, كما ان تلك الفضائيات ساندت تنظيم القاعدة الارهابية منذ التغيير الذي حدث في العراق بعد عام 2003 الى ظهور داعش كبديل عن تنظيم القاعدة في العراق.
ويرى الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بغداد الدكتور شريف السعدي, بان هناك عشرات الفضائيات تابعة لدول اقليمية وأجنبية, تسعى الى فرض مشروعها بتقسيم العراق الى دويلات, وتعمل على وفق الاجندات المرسومة لها, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان تلك الفضائيات بدت واضحة للجميع في خطابها الاعلامي منذ احتلال داعش لعدد من المدن العراقية حيث ساندت تلك التنظيمات, عبر بث الشائعات لكسر الروح المعنوية للمقاتل والمواطن.
مبيناً ان تلك الفضائيات تعمل أيضاً على اشاعة الخطاب التحريضي, الهادف الى خلق اقتتال طائفي بين مكونات الشعب العراقي, لحملها على القبول بالتقسيم كحل للخروج من الأزمة.
مطالباً الحكومة ووسائل الاعلام العراقية بالعمل على وضع برنامج متكامل لمواجهة الوسائل الاعلامية المعادية للعراق, وتوحيد الخطاب الاعلامي العراقي ككل يحث على اشاعة رح التسامح والاعتدال والوسطية…وعدم الاكتفاء بعقد مؤتمرات غير مجدية لا تحقيق نتائج, وإنما تخرج بتوصيات وقرارات لا تنفذ على أرض الواقع.
داعياً الى اشراك الخبرات والمختصين لرسم برامج وخطط تسهم في وضع استراتيجيات لمحاربة التنظيمات الاجرامية ومواجهة الاعلام المعادي, ونقل رسائل اعلامية واضحة الى المجتمعات الدولية بهدف حشد الرأي العام الدولي ضد الارهاب الموجه على العراق.
من جانبه، أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان الحكومة تقوم بين الحين والآخر بدعوة عدة دول ومن ضمنها داعمة لداعش لمؤتمرات “كلاسيكية”, لا تحقق أية منفعة في الحرب ضد داعش الاجرامي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الحكومة الى الان لا تمتلك قدرة حقيقية للبحث عن طرق جادة لمحاربة داعش الاجرامي, أو مجابهة الحملة الاعلامية التي تقوم بها عصابات داعش المدعومة من عدد من الفضائيات الدولية الداعمة لهذا التنظيم, معبراً عن أسفه بطريقة تعامل الحكومة مع محاربة داعش.
موضحاً بان الاعلام العراقي لاسيما الرسمي منه بائس والقائمون عليه غير كفوئين, وكذلك إعلام الوزارات الأمنية الذي يدار من بعض الرتب العسكرية التي لا تملك أية معرفة في الجانب الاعلامي, وليست لديها خطط منهجية لمحاربة داعش.
منوهاً الى ان الفضائيات العربية والأجنبية والمحلية الداعمة لداعش كثيرة وتحتاج الى اعلام مضاد, لمواجهة فكرها الداعم لداعش سواء بشكل مباشر أو بطرق غير مباشرة كمحاولاته بث الفتنة الطائفية وشق وحدة الصف وبث الشائعات المغرضة في أوقات الأزمات.
وتابع عبد الحميد: هناك تحالف عربي دولي اعلامي ضد القوات الامنية والحشد الشعبي, حيث يعمل على التقليل من شأن الانتصارات ودعم داعش بخطاباته الاعلامية.
وكان مؤتمر “العملية النفسية لمحاربة داعش” قد اقيم في العاصمة بغداد يوم امس بمشاركة أكثر من 50 دولة و70 خبيراً دولياً, إلا ان المؤتمر وصُف بالبائس كونه لم يأتِ بشيء فعلي لمحاربة ذلك التنظيم على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.